حظر تجول في البصرة وبوش ينعى قتلاه الاربعة الاف

منشور 24 آذار / مارس 2008 - 11:06

فرضت السلطات العراقية حظر تجوال ليلي في البصرة غداة توجه رئيس الوزراء نوري المالكي اليها للوقوف على جهود ارساء الاستقرار فيها، بينما نعى الرئيس الاميركي جورج بوش قتلى قواته في العراق والذين وصل عددهم الى اربعة الاف

.

وقال اللواء موحان الفريجي انهم بغية فرض القانون وملاحقة المجرمين قرروا فرض حظر تجوال في كل انحاء البصرة بدءا من الساعة العاشرة مساء وحتى السادسة صباحا كل يوم وحتى اشعار اخر.

وجاء الاعلان عن حظر التجول غداة توجه رئيس الوزراء نوري المالكي الى البصرة لاستعراض العمليات الامنية التي تهدف الى اعطاء حكومته سيطرة كاملة على المدينة التي تشهد غيابا جزئيا لسيادة القانون.

وتتنافس الفصائل المتناحرة من الاغلبية الشيعية بالعراق والعصابات الاجرامية من اجل السيطرة على البصرة ثاني أكبر مدن العراق ومنفذه الى الخليج ومركز حقول النفط التي تدر معظم دخل الحكومة.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ان وزيري الداخلية والدفاع العراقيين رافقا المالكي في جولته التي استهدفت التعرف على العمليات العسكرية الجارية في البصرة.

وقال الدباغ ان الحكومة ستحارب كل من يهرب النفط ويهدد الامن. واضاف ان خطة شاملة وضعت لانهاء الوضع غير المقبول الذي يهدد البصرة وامن العراق.

ويتنافس اثنان من اقوى الفصائل الشيعية في العراق وهما المجلس الاعلى الاسلامي العراقي واتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اضافة الى حزب الفضيلة وهو حزب شيعي اصغر على السلطة في البصرة.

كما تتنافس العصابات الاجرامية ايضا للسيطرة على ممرات تهريب النفط التي تدر أرباحا طائلة في وقت يحاول فيه العراق الذي يمتلك ثالث اكبر احتياطات نفطية في العالم زيادة صادراته.

وينظر الى الحكومة المركزية على ان سلطتها شكلية فقط في البصرة التي يسيطر عليها حزب الفضيلة. وانسحب الحزب من الائتلاف الشيعي الحاكم العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية في احدث تقرير رفعته الى الكونغرس ان " التنافس بين الاحزاب الشيعية والمسلحين من اجل السيطرة المحلية لا يزال التهديد الرئيسي في جنوب العراق."

بوش حزين

الى ذلك، اعلن البيت الأبيض الاثنين إن الرئيس جورج بوش حزين لفقد أربعة آلاف من القوات الأميركية في العراق وسيركز على ضمان نجاح الولايات المتحدة في الصراع المستمر منذ خمسة أعوام.

وبعد مقتل أربعة جنود أميركيين في انفجار قنبلة مزروعة على جانب طريق ليرتفع عدد القتلى الاميركيين في العراق الى مستوى جديد قالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "انها لحظة حزينة .. لحظة يمكن ان نركز فيها جميعا على رقم اربعة الاف."

واضافت بيرينو "الرئيس يشعر بقوة بكل واحد من الذين قتلوا ويشعر بالاسى لاسرهم. من البديهي انه حزين لهذه اللحظة (وصول القتلى الى اربعة الاف) لكنه ينعي فقد حياة كل واحد منهم."

ويأتي وصول عدد القتلى الاميركيين في العراق الى اربعة الاف بعد ايام من احياء بوش الذكرى الخامسة للحرب وقوله ان الولايات المتحدة على الطريق نحو النصر.

ويترأس بوش اجتماعا لمجلس الامن القومي الاثنين حيث يطلعه ريان كروكر السفير الاميركي في بغداد والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق على التطورات بشان الحرب.

ويحاول بوش ومستشاروه اتخاذ قرار بشأن مواصلة خفض عدد القوات في العراق بعد زيادتها العام الماضي التي ينسب الفضل اليها في خفض العنف هناك.

ويعتقد بعض الخبراء ان توقفا في خفض القوات امر ضروري لتجنب فقد المكاسب التي تحققت في الشهور الاخيرة.

وسقط القتلى الذين رفعوا عدد الجنود الاميركيين الذين لاقوا حتفهم في العراق الى اربعة الاف مع تفجر موجة جديدة من العنف شملت تعرض المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تحميها القوات الاميركية لعدة هجمات بقذائف المورتر يوم الاحد.

وقالت بيرينو ان بوش يشعر بالمسؤولية عن قيادة الولايات المتحدة الى الحرب وكذلك عن ضمان تحقيق النجاح.

وقالت بيرينو "احد الاشياء التي يسمعها من اسر القتلى هي انهم يريدونه ان يقود البلاد لاستكمال المهمة وهو ملتزم بفعل ذلك. يريدهم ان يعرفوا ان تضحياتهم لن تذهب سدى".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك