القبائل العراقية
قالت الشرطة العراقية وزعماء قبليون ان قبائل عراقية تعهدت بشن حملة ضد تنظيم القاعدة نجحت في أسر خمسة من مقاتلي التنظيم يوم الجمعة بينهم ثلاثة مقاتلين من اليمن. وقال رائد الشرطة سلام عبيد ان المسلحين الخمسة أسروا دون قتال في سيارة تحت جسر بالرمادي عاصمة محافظة الانبار. وأكد الواقعة ستار البزاعي وهو أحد شيوخ القبائل. والمحافظة التي تشكل مساحتها ثلث أراضي العراق هي معقل المسلحين العرب السنة وهي أخطر مناطق العراق بالنسبة للقوات الامريكية. ويسيطر أنصار أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على بلدات وقرى عبر وادي نهر الفرات من الفلوجة قرب بغداد الى الحدود السورية.
لكن عنفهم وتشددهم في تفسير أحكام الشريعة الاسلامية تسبب في نفور زعماء القبائل السنة. واجتمع البزاعي وشيوخ اخرون مع رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي هذا الاسبوع وتعهدوا بتأييده طالبين في الوقت ذاته المساعدة لاخراج مقاتلي القاعدة من مناطقهم. وتعتبر واشنطن هذا الانقسام بين السنة تطورا مهما قد يقود الى تشكيل تحالف ضد المسلحين الاسلاميين. ويقول القادة العسكريون الامريكيون ان قواتهم في المحافظة وقوامها 30 ألف جندي لا تستطيع دحر القاعدة بمفردها.
دعم المالكي
الى ذبك اصدر قائد القوات الامريكية في العراق بيانا غير عادي اعلن فيه دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الجمعة بعد ان نقلت وسائل اعلام عن عدد من كبار المسؤولين العسكرين الامريكيين انتقادات للحكومة. ومع ازدياد وتيرة اعمال العنف في العراق عبر مسؤولون عسكريون ومدنيون في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق خلال الاسبوع الماضي عن قلقهم من أن المالكي فشل في التصدي لفرق الموت او للفساد في حكومة الوحدة الوطنية المنتخبة التي يرأسها. وقال المكتب الاعلامي لقائد القوات الامريكية في العراق الجنرال جورج كيسي في بيان "نقلت تقارير اخبارية في الاونة الاخيرة عن مسؤولين عسكريين كبار لم تفصح عنهم انتقادات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحكومته." واضاف البيان "هذه التصريحات غير المنسوبة لا تعكس الشراكة الوثيقة بين حكومة العراق والقوات المتعددة الجنسيات في العراق. نحن ندعم تماما الجهود الشجاعة والحاسمة من جانب رئيس الوزراء و(الحكومة)."
ونقل البيان عن كيسي وصفه للمالكي بأنه "زعيم قوي العزيمة وشجاع يتصدى لبعض القضايا الصعبة للغاية." وجاء في البيان نقلا عن كيسي "اعتقد حقا انه أهل لهذه المهمة تماما." وخلال اربعة مؤتمرات صحفية حضرها مراسلو رويترز في العراق خلال الاسبوع الماضي لم ينتقد اي مسؤول المالكي بشكل شخصي واكدت جميع التصريحات خلال هذه المؤتمرات دعم وتفهم سياسته المعلنة الخاصة بنزع اسلحة الجماعات المسلحة غير الرسمية. الا ان التصريحات التي صدرت خلال هذه المؤتمرات ايضا ركزت على مشكلات اخرى تتعلق بالحكومة. وقال مسؤول بارز في الجيش الامريكي "في كل وزارة واحدة" من وزارات الحكومة يقوم مسؤولون بتحويل اموال الدولة "الى خزائن الاحزاب السياسية." وقال مسؤول عسكري بارز اخر في الجيش الامريكي ان بعض العناصر في وزارة الداخلية المسؤولة عن الشرطة لا تزال تتعاون مع فرق الموت الطائفية الشيعية. ودعا الجيش الامريكي في الحالتين الاخيرتين الصحفيين للحضور واوضح مسبقا شرط عدم ذكر اسماء المسؤولين الذين تحدثوا
قيود على بوش
في هذه الاثناء اتخذ الكونجرس الامريكي يوم الجمعة اجراء يحول دون قيام ادارة بوش ببناء قواعد عسكرية أمريكية دائمة في العراق أو السيطرة على قطاع النفط بالبلاد لدى موافقته على تخصيص 70 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وافغانستان. وجاءت القيود التي تضمنها مشروع قانون للتمويل العسكري بقيمة 447 مليار دولار صفعة للادارة. وكان الجمهوريون قد حذفوها في الماضي.
ويقول الديمقراطيون والكثير من الجمهوريين ان العمليات المسلحة في العراق يذكيها الاعتقاد بأن الولايات المتحدة لديها طموحات بشأن وجود دائم في البلاد. وطالبوا بوش باصدار بيان سياسي يؤكد فيه أن الولايات المتحدة ليس لديها مثل هذه الخطط.رولم يشر الرئيس الامريكي جورج بوش بأي حال الى ما اذا كانت الولايات المتحدة تريد قواعد دائمة لكن مسؤولين أمريكيين توقعوا وجودا عسكريا أمريكيا لفترة طويلة في العراق. وجاءت موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قانون الانفاق العسكري بالاجماع ورفعوه الى بوش للتوقيع عليه قانونا. وكان مجلس النواب الامريكي وافق في وقت سابق من هذا الاسبوع على مشروع القانون بأغلبية 394 صوتا مقابل 22 في وقت يسارع فيه الكونجرس الخطى للتفرغ لحملة انتخابات التجديد النصفي في السابع من نوفمبر تشرين الثاني. ومن المقرر أن يوافق المشرعون أيضا على انفاق 34.8 مليار دولار على الامن الداخلي. اما مسودات القوانين المتعلقة بالانفاق غير المرتبط بالامن والتي عادة ما يكون تمريرها في الكونجرس أكثر صعوبة فسوف تنتظر لحين عودة المشرعين بعد الانتخابات. وبالموافقة على مشروع القانون هذا يكون الكونجرس قد وافق على نحو 507 مليارات دولار للحرب في العراق وأفغانستان أنفق معظمها في العراق حيث يبلغ متوسط النفقات ثمانية مليارات دولار شهريا طبقا لاحصائيات خدمات الابحاث التابعة للكونجرس. ووصف المشرعون مبلغ السبعين مليار دولار بأنه "تمويل تكميلي" يستمر حتى منتصف السنة المالية القادمة التي تبدأ في الاول من أكتوبر تشرين الاول. ومن المقرر تخصيص نحو 23 مليار دولار من هذا المبلغ لاستبدال وتجديد المعدات التي استهلكت في البيئتين القاستين اللتين تدور فيهما الحربين. ويخصص مشروع قانون الانفاق 377 مليار دولار لبرامج البنتاجون الاساسية وهو ما يقل 4.1 مليار دولار عما كان يريده بوش لكنه يزيد 19 مليار دولار عن المستويات الحالية. ويمول مشروع القانون زيادة في رواتب وأجور العسكريين بنسبة 2.2 في المئة ويقدم ما يزيد بمبلغ 557 مليون دولار عما كان يسعى اليه بوش لقوات الحرس الوطني وقوات الاحتياط.
حظر تجول
أعلن العراق فرض حظر تجول في بغداد يوم السبت وأصدر أوامر بعدم سير السيارات وطلب من الناس التزام منازلهم.
وقال بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حظر التجول سيظل ساريا حتى الساعة السادسة من صباح الاحد (0200 بتوقيت جرينتش). ولم يعط سببا لفرض حظر التجول.
وركزت القوات الامريكية والعراقية جهودها الامنية على العاصمة في الاسابيع القليلة الماضية. وشهدت بغداد زيادة في أعمال العنف في الاسبوع الاخير مع بدء شهر رمضان