حفتر يسيطر على موانئ نفطية والسراج يدعو للمصالحة

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2016 - 10:00 GMT
 السراج: ليبيا تمر "بمرحلة مفصلية" في تاريخها
السراج: ليبيا تمر "بمرحلة مفصلية" في تاريخها

دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج الاربعاء جميع الاطراف المعنية بالازمات في هذا البلد الى الاجتماع لمناقشة آلية لانهاء الصراع، وذلك غداة سيطرة قوات مناهضة لحكومته على اكبر موانئ تصدير النفط.

وقال السراج في بيان على صفحة مكتبه الاعلامي على موقع فيسبوك "ادعو جميع الاطراف الى انهاء الاعمال الاستفزازية والاجتماع بشكل عاجل على طاولة واحدة لمناقشة الية الخروج من الازمة وانهاء الصراع".

واعتبر السراج ان ليبيا تمر "بمرحلة مفصلية" في تاريخها، مشددا على انه لن يقبل بان "اقود طرفا ليبيا او ادير حربا ضد طرف ليبي اخر"، في اشارة الى امكانية وقوع مواجهات بين قوات حكومته والقوات التي سيطرت على موانئ التصدير.

وكانت قوات الحكومة الموازية في ليبيا بقيادة الفريق اول خليفة حفتر استكملت الثلاثاء سيطرتها على كامل منطقة الهلال النفطي التي تضم اكبر موانئ التصدير في اطار هجوم بداته الاحد وتمكنت خلاله من طرد قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق من المنطقة.

وتحظى هذه العملية العسكرية بدعم الحكومة الموازية غير المعترف بها دوليا والتي تتخذ من مدينة البيضاء في الشرق مقرا، وكذلك من البرلمان المنتخب الذي يتخذ من مدينة طبرق في الشرق ايضا مقرا.

ودفع الهجوم المباغت الولايات المتحدة وخمسة من كبار حلفائها الاوروبيين الداعمين لحكومة الوفاق الى دعوة "كل القوات المسلحة" الموجودة في الهلال النفطي بين مدينتي بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) وسرت (450 كلم شرق طرابلس) "للانسحاب الفوري وغير المشروط".

وتشهد ليبيا التي تملك اكبر احتياطات النفط في افريقيا منذ انتفاضة العام 2011 صراعا على السلطة ونزاعات عسكرية بين جماعات احتفظت باسلحتها عقب اطاحتها بنظام معمر القذافي.

ويخشى ان تؤدي سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق على موانئ التصدير في الهلال النفطي الى نزاع عسكري جديد بين هذه القوات والقوات الموالية لحكومة السراج التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت منذ منتصف ايار/مايو الماضي.

في الاثناء أعلنت قوات الحكومة الموازية في ليبيا بقيادة الفريق أول خليفة حفتر الثلاثاء 13 أيلول ـ سبتمبر 2016، أنها استكملت سيطرتها على كامل منطقة الهلال النفطي بعدما دخلت ميناء البريقة "من دون قتال"، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري في هذه القوات.
وقال العقيد مفتاح المقريف آمر حرس المنشآت النفطية التابع للقوات التي يقودها حفتر "سيطرنا على ميناء البريقة النفطي بالكامل من دون قتال، وجرى ذلك بواسطة أهالي وأعيان البريقة"، مضيفا "منطقة الهلال النفطي بكاملها أصبحت في أيدينا".

وبدأت هذه القوات الأحد هجوما على منطقة الهلال النفطي الواقعة بين بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) وسرت (450 كلم شرق طرابلس) وسيطرت على ميناءي راس لانوف والسدرة، أكبر موانئ تصدير النفط، قبل أن تعلن الاثنين السيطرة على ميناء الزويتينة.

ومع سيطرتها على ميناء البريقة، تكون القوات المعادية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس قد بسطت سلطتها على كامل منطقة الهلال النفطي بعدما وضعت يدها على الموانئ الأربع التي تضمها هذه المنطقة.

ودفع الهجوم المباغت الولايات المتحدة وخمسة من كبار حلفائها الأوروبيين الداعمين لحكومة الوفاق الوطني إلى إصدار بيان دعت فيه "كل القوات المسلحة الموجودة في الهلال النفطي للانسحاب الفوري وغير المشروط".

وتعتبر الدول الكبرى حكومة الوفاق الوطني الجهة السياسية الشرعية الوحيدة في ليبيا، ولا تعترف بسلطة الحكومة الموازية التي تتخذ من مدينة البيضاء في الشرق مقرا وترفض تسليم السلطة.