حكاية حي الوعر.. وابرز اتفاقيات المصالحة منذ 2014

منشور 22 أيّار / مايو 2017 - 09:22
18500 مسلح ومدني خرجوا من حي الوعر ضمن اتفاق المصالحة الذي وقع برعاية روسية
18500 مسلح ومدني خرجوا من حي الوعر ضمن اتفاق المصالحة الذي وقع برعاية روسية

بات حي الوعر في مدينة حمص آمنا بعد تنفيذ بنود المصالحة التي تم التوصل إليها في آذار الماضي لإنهاء المظاهر المسلحة في الحي وعودة مؤسسات الدولة السورية إليه، وبذلك تكون مدينة حمص خالية بالكامل من السلاح والمسلحين.

ويقع حي الوعر أو ما يعرف بـ “حمص الجديدة” في الجزء الغربي من المدينة على الضفة الغربية لنهر العاصي، وهو آخر الأحياء التي كان تحت سيطرة المسلحين في المدينة بعد دحر الجيش السوري لهم من الاحياء التي كانوا يسيطرون وآخرها الاحياء القديمة في حمص والتي خرجوا منها باتجاه ريف حمص الشمالي في أيار 2014.

يقسم "الوعر" إلى قسمين، الوعر القديم والوعر الجديد، وبدوره يقسم الوعر الجديد إلى “الجزيرة الأولى -الجزيرة الثانية -الجزيرة الثالثة -الجزيرة الرابعة -الجزيرة الخامسة -الجزيرة السادسة -الجزيرة السابعة -الجزيرة الثامنة” ويحد الحي قرية المزرعة من الجهة الغربية، ومن الجهة الشرقية تحده قريتي ام القصب وتنولة، وتقع الكلية الحربية شمال شرق الحي، ومن الجنوب تنتشر البساتين التي تصل “الوعر” بأحياء الانشاءات وبابا عمرو والغوطة.

وقد شهد حي الوعر العديد من الاتفاقات بين السلطات السورية والمجموعات المسلحة لكن في كل مرة كان المسلحون يعرقلون خطوات التنفيذ الى ان تم تنفيذ الاتفاق الاخير الذي اصبحت بموجبه مدينة حمص خالية من المسلحين بعد عدة أشهر من خلو مدينة حلب ايضاً. ومن هذه الاتفاقات:

– في نهاية حزيران 2014 عُقد اتفاق بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في الحي قضى بإعادة الجيش السوري سيطرته على الوعر بشكل كامل وتسليم المسلحين لسلاحهم وتسوية أوضاع المطلوبين ودخول مواد غذائية إلى الحي، وتأمين ممر لخروج الرافضين للاتفاق بطريقة مماثلة لخروج مسلحي أحياء حمص القديمة، باتجاه بلدة الدار الكبيرة في الريف الشمالي للمحافظة

وقام الجيش السوري في حينه بإدخال المساعدات الغذائية إلى الحي، ليقوم المسلحين لاحقا بعرقلة الاتفاق ما ادى الى توقف تطبيقه.

– تم توقيع اتفاق بين الجيش السوري ومسلحي الوعر في الاول من كانون الاول عام 2015 يقضي بعودة مؤسسات الدولة إلى الحي وتسوية اوضاع المسلحين ونقل رافضي التسوية إلى ريف ادلب. وتمّ نقل 700 شخص بينهم 300 مسلح إلى ريف إدلب، وإدخال مساعدات الى الحي، ليتوقف بعد ذلك تنفيذ الاتفاق بسبب عرقلة المسلحين له مرة اخرى.

– في ايلول العام 2016 استؤنف تطبيق الاتفاق الذي عقد في كانون الاول من العام 2015 وخرج نحو 250 مسلحاً مع عائلاتهم إلى ريف حمص الشمالي، وتم الافراج عن 200 معتقل من أهالي الحي، ولكن توقف تنفيذ الاتفاق مرة اخرى بسبب عرقلة المسلحين مجددا له.

– في شهر آذار من العام 2017 تم توقيع اتفاق جديد للمصالحة في الحي برعاية روسية وقضى الاتفاق الجديد بخروج نحو 23500 مسلح مع عائلاتهم باتجاه ادلب وريفي حلب وحمص، ودخول الجيش السوري إلى الحي وقد تم تسوية اوضاع مئات المسلحين.

– وقد خرج من الحي ضمن الاتفاق الاخير 11 دفعة بدءً من تاريخ 18 آذار من العام الجاري، وقد اتجهت ثلاثة دفعات إلى ادلب وسبعة دفعات إلى ريف حلب وواحدة باتجاه ريف حمص ضمت بمجملها نحو 18500 مسلح مع عوائلهم. ومع الدفعة الاخيرة التي تضم نحو 5000 مسلح مع عائلاتهم ستتجه إلى ادلب وريف حلب يكون اتفاق الوعر الاخير قد تم تنفيذه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك