حكومات عربية تنتقد "عجز" مجلس الامن وتطالب بوقف النار والتحقيق بالمجازر

تاريخ النشر: 31 يوليو 2006 - 08:46 GMT

ارتفعت اصوات حكومات عربية بالانتقاد لمجلس الامن الدولي بسبب "عجزه" في التعامل مع الحرب التي تشنها اسرائيل على لبنان، وللمطالبة بوقف فوري لاطلاق النار في هذا البلد والتحقيق بالمجازر التي ارتكبتها الدولة العبرية فيه.

فقد انتقد الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين "عجز" مجلس الامن عن "التعامل الفعال" مع العدوان الاسرائيلي وجدد مطالبته بوقف فوري لاطلاق النار.

وقال مبارك في كلمة وجهها الى الشعب المصري عبر التليفزيون "ان تزامن العدوان الاسرائيلي على لبنان مع عدوانها (اسرائيل) المماثل على الشعب الفلسطيني بالاراضي المحتلة انما يؤكد حقيقة أن توقف عملية السلام هو لب المشكلة وجوهرها."

وطالب بتحقيق دولي عاجل في الهجوم الاسرائيلي الاحد على قرية قانا بجنوب لبنان والذي قتل خلاله 54 مدنيا على الاقل.

واجتمع مجلس الامن الدولي الاحد وأصدر بيانا باجماع الاراء يأسف للهجوم على قانا لكن الولايات المتحدة حالت دون صدور قرار من المجلس يلبي دعوة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لهدنة دائمة.

وقال مبارك "مصر تعرب عن أسفها وانزعاجها من عدم التوصل لوقف فوري لاطلاق النار. فلقد فشل اجتماع روما الاسبوع الماضي في تحقيق ذلك.

"

كما عجز مجلس الامن عن التعامل السريع والفعال مع العدوان الاسرائيلي وعن تحمل مسؤوليته في الحفاظ على السلم والامن الدوليين."

وأضاف "هذا التلكؤ والعجز انما يعكس الاختلالات الجوهرية في نظام الامن الجماعي الذى تمثله الامم المتحدة والقصور الذى يعتري النظام الدولي الراهن."

وأوفد مبارك يوم الاثنين وزير الخارجية أحمد أبو الغيط الى السعودية لبحث الازمة.

وقال مجلس الوزراء السعودي الاثنين إن اسرائيل تتحمل "المسؤولية الاخلاقية والسياسية والمادية الكاملة على ما ترتكبه من مجازر وجرائم حرب في حق الشعب اللبناني الشقيق ومؤسساته وبنيانه وكل مقومات معاشه وحياته."

وفي بيان نشرته وكالة الانباء السعودية قال مجلس الوزراء السعودي ان المملكة ستواصل العمل "مع الدول الصديقة التي أدانت الانتهاكات الاسرائيلية في لبنان وتعمل جادة على اقرار وقف فوري للعمليات العسكرية ."

وفي البحرين عبر بيان لمجلس الوزراء عن الاسف الشديد ازاء عجز الدبلوماسية الدولية عن انهاء "المجازر" اليومية مضيفا أن هناك انحيازا واضحا الى جانب اسرائيل يهدد جهود مكافحة الارهاب.

وأدانت الحكومة المغربية التي ترتبط بعلاقات طيبة أيضا مع الولايات المتحدة الهجوم الاسرائيلي على قانا قائلة في بيان أذاعته وكالة الانباء الرسمية انه بغيض. ودعا البيان المجتمع الدولي وبخاصة الدول والمنظمات الاكثر تأثيرا في العالم الى العمل على انهاء الحرب.

وفي الكويت انتقد عدد من نواب مجلس الامة الاثنين واشنطن لعدم اضطلاعها بدور لوقف الهجمات الاسرائيلية. وقال النائب الاسلامي السني خالد العدوة خلال جلسة ساخنة للمجلس "هذه الحرب امريكا التي تقف وراءها. امريكا تدين الارهاب وتمارسه ايضا."

وقالت صحيفة لو كوتيديان دوران اليومية الجزائرية ان القصف الاسرائيلي لقانا "أحد أسوأ صفحات تاريخها (اسرائيل) المشؤوم." وأضافت "بكل هذا القدر من الكراهية الذي يعجز عنه الوصف والازدراء المثير للاشمئزاز الذي يظهره ازاء المدنيين اللبنانيين.. فهو أيضا يعد اهانة للزعماء العرب... انه اهانة لجبنهم.. ولانعدام حيلتهم وخضوعهم (للولايات المتحدة) الذي لم يخفيه البعض منهم."

وفي تونس قالت الكاتبة حميدة البور ان هجوم قانا يظهر بوضوح أن اسرائيل لا تحترم القوانين الدولية وتغير المرجعيات متى رغبت في ذلك.

واعتبرت أن هذه "الجريمة" لا تترك للولايات المتحدة مبررا للاندهاش يوما ما اذا وقعت هجمات 11 ايلول/سبتمبر مرة أخرى.

وتعتزم منظمات مهنية وجماعات معارضة تنظيم مزيد من المظاهرات في القاهرة يوم الاثنين احتجاجا على الهجمات الاسرائيلية على لبنان.

وشهدت القاهرة احتجاجات معظم أيام الاسبوع الماضي اشترك في أغلبها مئات الاشخاص. وقد أدان البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية المذبحة المروعة التى ارتكبتها القوات الاسرائيلية فى قانا وقال فى بيان حصلت وكالة أنباء الشرق الاوسط على نسخة منه "ان الكنيسة القبطية تعتبر أن قتل المدنيين جريمة فهم ليسوا طرفا فى القتال الدائر وبخاصة الاطفال منهم."