اعلن رئيس الحكومة التي عينها قادة الانقلاب في موريتانيا مولاي ولد محمد لغظف أن "المنتديات العامة للديمقراطية" ستنطلق في 27 ديسمبر/كانون الاول.
وقال في كلمة امام أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بالمنتديات العامة للديمقراطية "وبهذه المناسبة، فان الحكومة لن تدخر جهدا في انجاح هذه المنتديات وتعول على كل الفاعلين السياسيين من احل مشاركة فعالة حتى نصحح اخطاء الماضي ونضع الاسس المتينة لبناء ديموقراطية صلبة ومستديمة".
وتعهد بكل ما يلزم من اجل "انجاح" هذه المشاورات التي لم يحدد المدة التي ستستغرقها.
وقدم حصيلة ايجابية للعمل الذي قامت به حكومته خصوصا على الصعيد الخارجي مشيرا خصوصا الى الاعلان الذي صدر الجمعة في بروكسل من قبل الاسرة الدولية.
وقال ايضا ان الامر يتعلق بـ"نتائج ايجابية" لما قام به دبلوماسيا.
وقد اعلن الاتحادان الاوروبي والافريقي الجمعة ان الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي يحكم موريتانيا منذ انقلاب تموز/يوليو تعهد باطلاق سراح الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله قبل الرابع والعشرين من كانون الاول/ديسمبر الجاري.
وكان إعلان بروكسل قد أثارمواقف سياسية متباينة، وأبدى الموالون للمجلس العسكري الحاكم رفضهم للبيان الذي أسفر عنه اجتماع بروكسل والذي يجسد وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء الوضع في البلاد.
وقال المدير وكالة الأنباء الحكومية سيدي محمد ولد بونا القيادي في الجبهة الداعمة للمجلس العسكري الحاكم "يعكس تفهم المجتمع الدولي للوضع السياسي المتأزم الذي قاد إلى تدخل الجيش ضمانا لاستمرار سير المؤسسات الدستورية".
وأضاف ولد بونا في نواكشوط إن "تعهد رئيس المجلس الاعلي للدولة بإطلاق سراح الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله ليس بالجديد لكنه يتطلب توفر الظروف الأمنية لشخص الرئيس المخلوع ولا علاقة لهذا التعهد بضغوط خارجية كما يدعي البعض".
وفي الطرف الآخر يرى عبد الودود ولد عبد الله من حزب العهد الوطني المناوئ للانقلاب إن "بيان المجموعة الدولية الذي أصدرته من مقر الاتحاد الأوروبي لا يعني قبولا بالأمر الواقع في موريتانيا لأنه أحال إلى بيان أديس ابابا كمرجعية لتحرك المنظومة الدولية ذلك البيان الذي لا يعترف بسلطات الانقلابيين وينادي بالعودة إلى الشرعية الدستورية".
ويؤكد الحاج اتراوري نائب رئيس حزب التحالف الشعبي أن "اجتماع بروكسل ليس اللقاء الأخير للمنظومة الدولية ولا يمكن أن نأخذ على محمل الجد تعهد الحاكم العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز بإجراء انتخابات شفافة تراقبها المنظومة الدولية".
وكانت منظمات دولية وإقليمية معنية بتحريك الوضع السياسي في موريتانيا قد عقدت اجتماعا تنسيقيا حول الوضع في موريتانيا في بروكسل بمقر البعثة الدائمة للاتحاد الإفريقي لدى الاتحاد الأوروبي ودول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الدولية للفرانكفونية والاتحاد الأوروبي.
وسجل المجتمعون في بيان صادر عنهم "علمهم بالتزام الجنرال محمد ولد عبد العزيز بالإفراج عن الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله دون شروط في أجل أقصاه 24 ديسمبر/كانون الأول 2008".