حكومة الببلاوي تدافع عن اجراءاتها وتتعهد باعادة الامن الى مستواه

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2013 - 05:01 GMT
وزير الداخلية المصري يتعهد بعودة الأمن إلى مستواه قبل 2011
وزير الداخلية المصري يتعهد بعودة الأمن إلى مستواه قبل 2011

دافع رئيس الوزراء المصري المؤقت المدعوم من الجيش حازم الببلاوي عن قرار الحكومة يوم الأربعاء إصدار أمر بفض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي قائلا إن السلطات لم يكن أمامها خيار اخر.

وقال الببلاوي إن الأمور "وصلت إلى درجة لا يمكن لدولة تحترم نفسها أن تقبلها."

واضاف قائلا "عندما نرى أن الحديث باسم الحريات والتعبير عن الرأي يتحول إلى حمل السلاح وقطع الطرق وترويع المواطنين والاعتداء على الممتلكات العامة فإن هذا لا يمثل حرية التعبير إنما هو اعتداء على الدولة."

وأشار إلى "حملة لإشاعة الفوضى من هجوم على أقسام الشرطة والمنشآت العامة والمستشفيات."

وقتلت قوات الأمن العشرات في هجومها على الاعتصامين متحدية نداءات دولية للتحلي بضبط النفس بعد ستة أسابيع من المواجهة مع مؤيدي مرسي.

وقدم السياسي المصري البارز محمد البرادعي استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية قائلا إنه كانت لا تزال هناك بدائل سلمية لإنهاء المواجهة لكن أعضاء الحكومة الآخرين احتشدوا وراء قرار استعمال القوة.

وقال الببلاوي في كلمة نقلها التلفزيون إن قرار فض الاعتصام "لم يكن قرارا سهلا" ولم يتخذ إلا بعد أن أعطت الحكومة فرصة لجهود الوساطة.

واضاف أن حالة الطوارىء التي أعلنت في وقت سابق يوم الاربعاء سترفع في أقصر فترة ممكنة قائلا ان الحكومة ملتزمة بخريطة الطريق التي يدعمها الجيش لإعادة الديمقراطية.

وقال الببلاوي إن حكومته "ستبني دولة مدنية ديمقراطية لا دينية ولا عسكرية مفتوحة على العالم بجهود أبنائها."

من جهته تعهد وزير الداخلية المصري يوم الأربعاء باعادة الأمن إلى مستواه قبل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 في علامة على عودة الثقة إلى قوة الشرطة التي أجج تلك الانتفاضة ما عرف عنها من وحشية.

وكان الوزير محمد إبراهيم يتحدث للصحفيين بعدما استخدمت الشرطة القوة لفض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي الأمر الذي أشعل أعمال عنف قتل فيها العشرات.

واستحضر إبراهيم أيام مبارك كنموذج للمستقبل في معرض تصديه لشكاوى كثير من المصريين الذين تعبوا من تردي الأوضاع الأمنية منذ الاطاحة بمبارك في 2011.

وقال إبراهيم "أنا أعد أنه بمجرد أن تستقر الاحوال ويستقر الشارع المصرى فى اقرب وقت ممكن سوف يتم إعادة الامن لهذا الوطن كما لو كان قبل 25 يناير واكثر‬."

وكانت الشرطة قد اختفت تقريبا من الشوارع خلال الانتفاضة التي اندلعت في 25 يناير كانون الثاني 2011. ومنذ ذلك الحين أصبح الانفلات الأمني شكوى رئيسية لكثير من المصريين الذين خضعوا لقبضة أمنية صارمة في عهد مبارك.

وخلال الاسابيع التي أعقبت عزل الجيش لمرسي عقب احتجاجات واسعة ضده باتت الشرطة اكثر حضورا في الشارع وسعت حملة دعائية لتحسين صورتها.

وانتقد نشطاء مدافعون عن حقوق الانسان مرسي لإحجامه عن إصلاح جهاز الشرطة خلال العام الذي قضاه في السلطة.

وكان وزير الداخلية قد أعلن الشهر الماضي إحياء إدارة أمنية سياسية سيئة السمعة اشتهرت بكونها أداة للقمع في عهد مبارك الأمر الذي أثار انتقادات من نشطاء مدافعين عن الديمقراطية.