حكومة السنيورة ترفض تكليف لحود للجيش بادارة البلاد: حزب الله يرحب ومون يدعو للهدوء

منشور 23 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 10:00

دعا بان كي مون اللبنانيين للهدوء والعمل من لانتخاب رئيس جديد بعد قليل من قرار ااميل لحود الذي غادر قصر بعبدا بتكليف الجيش ادارة شؤون البلاد وقد اعتبرت حكومة السنيورة القرار غير شرعي فيما رحب به حزب الله

القرار الاخير

واصدر رئيس الجمهورية عند الساعة الثامنة والربع من مساء الجمعة اعلانا رئاسيا، تلاه الناطق الرسمي باسم الرئاسة المستشار الاعلامي رفيق شلالا، استند فيه الى توافر وتحقق اخطار حالة الطوارىء على جميع اراضي الجمهورية اللبنانية كلف بموجبه الجيش صلاحية حفظ الامن على جميع الاراضي اللبنانية.

وجاء في الاعلان: "ان رئيس الجمهورية بناء على الدستور، لا سيما المادتين 49 و50 منه، وبناء على المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته (قانون الدفاع الوطني)، لا سيما المادتين الاولى و5 منه،

وبناء على المرسوم الاشتراعي رقم 52 تاريخ 5/8/1967 (اعلان حالة الطوارىء او المنطقة العسكرية)، لا سيما المادتين الاولى و3 منه، وبما ان ولاية الرئاسة الحالية تنتهي في الثالث والعشرين من تشرين الثاني 2007 عملا بالقانون الدستوري بإضافة فقرة الى المادة 49 من الدستور الذي اقره مجلس النواب بتاريخ الثالث من ايلول 2004، وبما انه لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية حتى تاريخه، وبما ان الحكومة مفتقرة الى الشرعية الميثاقية والدستورية اعتبارا من تاريخ 11/11/2006، وذلك في ضوء الفقرة "ي" من مقدمة الدستور والمادة 95 منه، بحيث لا يسعها ممارسة السلطة الاجرائية بصورة دستورية سليمة، مما ينسحب حكما على مرجعية كل من مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع وقيام كل منهما باختصاصاته بصورة دستورية وقانونية صحيحة وجامعة، وعملا بالتزامات رئيس الجمهورية تجاه الوطن والارض والشعب عند وجود اية اخطار محققة تتهددهم في وحدتهم وأمنهم وسلامتهم، وفي ضوء الظروف الاستثنائية وحالة الضرورة القصوى ومصلحة الدولة العليا، يعلن رئيس الجمهورية:

1- توافر وتحقق اخطار حالة الطوارىء في جميع اراضي الجمهورية اللبنانية اعتبارا من تاريخ 24 تشرين الثاني 2007.

2- تكليف الجيش صلاحية حفظ الأمن في جميع الاراضي اللبنانية، ووضع جميع القوى المسلحة تحت تصرفه، وذلك اعتبارا من تاريخ 24 تشرين الثاني2007.

3- عرض التدابير التي يفرضها الجيش على مجلس الوزراء فور تشكيل حكومة تتوافر فيها الشرعية الميثاقية والدستورية".

ووزع مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية نص دراسة دستورية وقانونية استند اليها رئيس الجمهورية، والتي خلصت الى انه لا يمكن ان تظل الامور سائبة من دون مرجعية سياسية هرمية للقوات المسلحة في اتخاذ اي تدبير من شأنه التصدي للاخطار التي تهدد الوطن والكيان والارض والشعب او الحد منها سواء باعلان الطوارىء او المنطقة العسكرية او حتى بازالة اي عصيان او وضع شاذ او انقلاب على الدستور يحمل في طياته خطرا محققا على الثوابت الوطنية، التي لا قيامة للبنان الوطن الواحد من دونها.

وبالتالي على رئيس الجمهورية، عند الضرورة القصوى وعند تحقق الاخطار وبغياب مرجعية سياسية جامعة لمجلس الوزراء او المجلس الاعلى للدفاع، لافتقار الحكومة لشرعيتها الميثاقية والدستورية، ان يمارس القيادة العسكرية العليا التي ناطها به الدستور حفاظا على الوطن وتصديا لجميع الاخطار الكيانية، عملا بالتزاماته واختصاصاته وقسمه الدستوري. وهذا يعني عمليا ان على رئيس الدولة ان يمارس تلك الرئاسة والقيادة والامرة لما فيه مصلحة الكيان والوطن وارض والشعب والمؤسسات، بأن يولي الجيش صلاحية حفظ الامن والسلم الاهلي. مما من شأنه ان يعزز ايضا وحدة هذا الجيش وعقيدته ودوره ومناعته على ما يحرص على كل ذلك الدستور والقانون.

السنيورة: القرار غير شرعي

وأكد مصدر حكومي من مكتب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "أن البيان الذي صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية لا قيمة وليس له أية صفة دستورية, وكأنه لم يصدر". واعتبرت الحكومة اللبنانية ان الاعلان الذي اصدره الرئيس اميل لحود الليلة قبيل ساعات من انتهاء ولايته "يفتقد الى السند الدستوري". وقال بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء ان "ما صدر عن الرئيس لحود لا ينطبق على واقع الحال" مؤكدا ان الحكومة "ستواصل تحمل مسؤولياتها".

الحريري اجتمع بـ صفير

وقبل ساعات، أكد النائب اللبناني سعد الحريري، أبرز أركان الأكثرية، بعد اجتماعه مع البطريرك الماروني نصر الله صفير الجمعة 23-11-2007، إصرار الأكثرية على التوافق في انتخابات الرئاسة، قائلا "لن نترك البلد في الفراغ".

وقال في بكركي حيث مقر البطريرك (شمال شرق بيروت) التي توجه إليها بعد إرجاء جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة الجمعة لانتخاب رئيس إلى 30 نوفمبر، "سنستمر في التواصل وبذل الجهود للتوصل إلى توافق؛ لأن هذا البلد في حاجة إلى أن نضع جميعا خلافاتنا السياسية جانبا لننتخب رئيسا للجمهورية". وأضاف "وعدت البطريرك أننا لن نترك البلد في الفراغ وسنبقى متفائلين ومتمسكين بمبادئنا، ونستمر في الحوار لأنه لا يوجد أمامنا حل سوى انتخاب رئيس جمهورية". وردا على سؤال عن احتمال إقدام الأكثرية على انتخاب رئيس بنصاب النصف زائد واحد، قال الحريري "إنه خيار دستوري لم نستعمله لأننا نريد التوافق". ودعا الاتحاد الأوروبي الجمعة في بيان الفرقاء اللبنانيين إلى "الاستمرار في الحوار لانتخاب رئيس في اقرب وقت ممكن والامتناع عن أي تحرك من شأنه تعكير النظام العام".

مون يدعو للهدوء

وقالت المتحدثة باسم بان جي مون يوم الجمعة "يحث الامين العام كل الاطراف على تحمل مسؤولياتها والعمل في الاطار الدستوري وباسلوب سلمي وديمقراطي." وطلب الرئيس اللبناني المنتهية ولايته اميل لحود من الجيش يوم الجمعة تولي مسؤولية الامن في لبنان قبل ساعات من مغادرته القصر الجمهوري بعد فشل الفرقاء المتنافسين في انتخاب رئيس جديد.

وفشل البرلمان اللبناني يوم الجمعة في انتخاب رئيس قبل انتهاء ولاية لحود المؤيد لسوريا منتصف الليل لكن رئيس مجلس النواب اعلن عن عقد جلسة اخرى يوم الجمعة المقبل.

وقال بيان الامم المتحدة إن بان أعرب عن أسفه لتأجيل الانتخابات. وقال "يأسف (الامين العام للامم المتحدة) لهذا التطور ويحث كل الاطراف المعنية على التزام الهدوء وتكثيف الجهود للتوصل الى تسوية في اقرب وقت ممكن." واضاف "الامين العام يساوره بالغ القلق إزاء هشاشة الوضع في لبنان ويتابع الاحداث بعناية بالغة."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك