حكومة السنيورة تقر مسودة محكمة الحريري والازمة تتصاعد

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2006 - 10:18 GMT

اقرت حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مسودة تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، واكدت تمسكها بوزراء الشيعة الستة والوزير الموالي لسوريا الذين قدموا استقالاتهم مع تصاعد الازمة السياسية في البلاد.

وأصر السنيورة المدعوم من الغرب على عقد الجلسة رغم هذه الاستقالات في صفوف حكومته.

وقال وزير الاعلام غازي العريضي في تصريحات للصحفيين عقب الجلسة ان الوزراء المجتمعين قرروا الموافقة على مسودة مشروع قرار تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري.

وتلا العريضي بيانا يتضمن تصريحات للسنيورة خلال الجلسة يؤكد فيها ان الجلسة كانت دستورية رغم "غياب" رئيس الجمهورية اميل لحود والوزراء الستة.

وكان لحود وصف في بيان الاحد هذه الجلسة بانها غير قانونية بسبب فقد الحكومة للصفة الدستورية نتيجة عدم تمثل الشيعة فيها اثر استقالات نواب هذه الطائفة التي تعد من بين اكبر ثلاث طوائف في البلاد.

واكد السنيورة في التصريحات التي تلاها العريضي تمسكه بالوزراء المستقيلين، ورفضه لاستقالاتهم.

الازمة تتعمق

وكانت الازمة السياسية اللبنانية تعمقت الاثنين مع استقالة وزير البيئة الموالي للحود ولسوريا قبل وقت قصير من اجتماع الحكومة.

واصبح الوزير يعقوب الصراف سادس وزير يستقيل بعد الاستقالات التي قدمها وزراء حزب الله وحركة أمل الخمسة بعد انهيار المحادثات بشأن طلب المؤيدين لسوريا اجراء تعديل وزاري يعطيهم تمثيلا اكبر في الحكومة.

وكان تحالف الغالبية المناهضة لسوريا اتهم حزب الله بتنفيذ خطة سورية-ايرانية للانقلاب على الحكومة المدعومة من الغرب وافشال مساعي انشاء المحكمة لمحاكمة المتهمين بقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وجاء في بيان القوى المناهضة لسوريا ان "الخطة التي كانت مبيتة اصبحت مكشوفة وهي خطة سورية -ايرانية للانقلاب على الشرعية ومنع قيام المحكمة الدولية وتعطيل القرار 1701 "

وأنهى قرار مجلس الامن 1701 مواجهة استمرت 34 يوما بين اسرائيل وحزب الله في منتصف اغسطس اب.

وكانت الولايات المتحدة اتهمت بالفعل ايران وسوريا وحزب الله بالتخطيط للاطاحة بحكومة لبنان التي تعتبرها واشنطن مثالا على الديمقراطية في الشرق الاوسط.

ونفى حزب الله قيامه بمحاولة عرقلة انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي قائلا انه وافق بالفعل على مبدأ قيام المحكمة لكنه يريد مناقشة التفاصيل.

وقال حزب الله الاحد انه سيلجأ الى تظاهرات الشارع في اطار حملة للضغط للحصول على تمثيل افضل في الحكومة.

ويقول زعماء مناهضون لسوريا ان التظاهرات التي سينظمها حزب الله ستأخذ الازمة السياسية الى الشوارع على نحو يهدد الاستقرار في الوقت الذي يتزايد فيه التوتر بين المسلمين السنة والشيعة.

ويلقى العديد من اللبنانيين باللائمة على سوريا في اغتيال الحريري لكن دمشق نفت.

وادى اغتيال الحريري في عام 2005 الى خروج مظاهرات ضخمة ضد سوريا التي اضطرت تحت ضغط دولي الى انهاء 29 عاما من وجودها العسكري في لبنان في ابريل نيسان من العام الماضي وحققت القوى السياسية المناهضة لسوريا فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية التي تلت الانسحاب.

وخلص تقرير أولي الى ضلوع مسؤولي أمن لبنانيين وسوريين في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق.