نفت وزارة الدفاع العراقية، توقيع أي عقد مع أي شركة ايرانية لتوريد اسلحة للعراق، معتبرة ان الموضوع استغل سياسيا واعلاميا. في الوقت الذي دعا السيناتور جون ماكين الكونغرس لاعادة التفكير في صفقة المروحيات مع حكومة المالكي
وقالت الوزارة في بيان إنه "يتردد في بعض وسائل الاعلام عن توقيع صفقات اسلحة ومعدات عسكرية بين العراق وايران، وهناك من استغل هذا الموضوع سياسيا واعلاميا". وأوضحت الوزارة أنه "بناءا على حاجة القوات المسلحة لبعض الاعتدة للاسلحة الخفيفة ومعدات الرؤيا الليلية لسد نقص بعض الوحدات تم استدراج عروض شركات دولية عديــدة منهـا، بلغاريا والجيك وبولونيا وصربيا والصين واكورانيا وباكستان، وغيرها من شركات تلك الدول"، مبينة أن "تلك الشركات قدمت عروضها التسعيرية وجداول للتجهيز وقد قدمت هيئة الصناعات الدفاعية الايرانية عروضها أيضا". وأكدت الوزارة أن "المفاضلة كانت لصالح شركات أخرى ولم يتم توقيع أي عقد مع الشركة الايرانية".
على صعيد متصل قال السناتور الأمريكي جون مكين اليوم الثلاثاء إنه يجب إعادة النظر في اتفاق مقترح لبيع 24 طائرة هليكوبتر حربية من طراز أباتشي للعراق بسبب تقرير عن توقيع إيران صفقة لبيع أسلحة وذخيرة بقيمة 195 مليون دولار للعراق. وقال السناتور الجمهوري ردا على سؤال بشأن التقرير الذي نشرته رويترز "بيع طائرات أباتشي يتعين أن يطرح على طاولة الدراسة. يجب أن نناقشه." واضاف "يجب أن ندرك عواقب صفقة الأسلحة هذه. يجب أن نمعن النظر فيها باهتمام أكبر بعض الشيء." وقال مكين لرويترز خارج مجلس الشيوخ الأمريكي إنه لا يعلم ما إذا كان هناك أي مشرعين يعتزمون حاليا وقف البيع المقترح للطائرات. وأمام أعضاء الكونجرس حتى 26 فبراير شباط لعرقلة الاتفاق.
وقال تقرير لرويترز يوم الاثنين إن وثائق اطلعت عليها أظهرت أن إيران وقعت اتفاقا لبيع أسلحة وذخائر للعراق بقيمة 195 مليون دولار وهو ما من شأنه أن ينتهك حظرا تفرضه الأمم المتحدة على مبيعات الأسلحة الإيرانية. وعبر مشرعون ومعاونون بالكونجرس عن انزعاجهم بسبب التقرير لكنهم قالوا إنهم يترقبون مزيدا من المعلومات من إدارة الرئيس باراك أوباما قبل أن يتحركوا.
وأضافوا أنه لم يتم إخطار الكونجرس بأي اتفاق كهذا. ومكين عضو في لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ ودأب على انتقاد قرارات اوباما بخصوص السياسة الخارجية. وقال إن صفقة الأسلحة التي تحدث عنها التقرير تسلط الضوء على اعتقاده بأن الولايات المتحدة انسحبت من العراق قبل الأوان. واضاف "هذا نتيجة رحيلنا عن العراق."
وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الصحفيين اليوم الثلاثاء أن الحكومة الأمريكية عبرت عن قلقها "على أعلى المستويات" مع الحكومة العراقية بشأن التقارير عن صفقة أسلحة بين العراق وإيران.
وقال كارني إن الحكومة العراقية نفت توقيع أي عقود وأشار إلى أن الحكومة الأمريكية ستتابع الموضوع مع العراق.
ويشعر كثير من المشرعين بالقلق من تزويد العراق بعتاد عسكري أمريكي حساس حيث يخشون من أن بغداد تقترب أكثر من اللازم من طهران.
وكان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس البياتي نفى، الثلاثاء، توقيع الحكومة العراقية اتفاقا مع إيران لشراء أسلحة وذخائر بقيمة 195 مليون دولار، مؤكدا أن العراق لديه عقود تسليح "كبرى" مع أمريكا وروسيا.
وسبق أن وصف عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية شوان محمد طه، منتصف الشهر الحالي، سياسة العراق التسليحية بـ"المتخبطة"، وفيما بين انه "يهرول" لكل البلدان بشأن هذا الغرض، اكد ان موضوع التسليح يتسم بالضبابية.