حكومة المالكي تدافع عن الاتفاقية الامنية والسيستاني يتحفظ

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2008 - 05:07 GMT

دعت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد منتقدي اتفاقيتها الامنية مع واشنطن الى الانتظار كي يحكموا على مدى احترام الاميركيين للاتفاقية التي كان المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني ابدى تحفظات عليها.

وتمهد الاتفاقية الطريق للقوات الاميركية للانسحاب من بلدات عراقية بحلول منتصف 2009 وبمغادرة البلاد بنهاية 2011 وقد أقرها مجلس النواب العراقي الاسبوع الماضي لكنه قال انه يجب اجراء استفتاء وطني عليها بنهاية يوليو تموز.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية "ستكون هناك فرصة ستة اشهر لاختبار النوايا وسيكون بامكان الجانب العراقي ان يستوضحها ( النوايا)... وانا اتصور ان الولايات المتحدة ستلتزم امام الجانب العراقي بما الزمت نفسها به."

واضاف "لا اتصور ان الولايات المتحدة ستخرق هذه الاتفاقية لانها تريد ان تبني علاقاتها مع الجانب العراقي وبالتالي فانها لا تريد ان تظهر وكانها تريد ان تخرق هذه الاتفاقية."

وتابع "نحن متفائلون من ان الالتزام بهذه الاتفاقية سيكون على اشده لان الجانب العراقي لن يقبل ولن يرضى ان يكون هناك خرق او تجاوز على هذه الاتفاقية." وستسري الاتفاقية اعتبارا من بداية العام المقبل.

غير ان ما يثير قلق بعض النواب الافتقار للضمانات بأن الولايات المتحدة ستحترم تعهداتها مثل الانسحاب من مدن العام المقبل وعدم القيام بأي عمليات سوى التي يسمح بها العراقيون. كما تحد الاتفاقية من سلطة الولايات المتحدة القبض على عراقيين.

وقال الدباغ ان رئيس الوزراء نوري المالكي والسفير الاميركي ريان كروكر ومسؤول كبير بالجيش الاميركي التقوا السبت لبحث تنفيذ الاتفاقية بعدما يقرها الرئيس العراقي ونائباه.

ومن المواضيع التي جرى بحثها المطالبة بنهاية رسمية لتفويض الامم المتحدة الذي يحكم الوجود الاميركي في العراق والذي ينتهي بنهاية العام الجاري ونقل المجمع العسكري والحكومي بالمنطقة الخضراء المحصنة في بغداد للسيطرة العراقية.

واوضح الدباغ ان الثلاثة تحدثوا كذلك عن عمليات المراجعة التي يتعين القيام بها لنحو 15 الف عراقي محتجزين لدى القوات الأميركية مما يمكن من اطلاق سراح من لا توجد قضايا ضدهم وهو مطلب رئيسي للنواب السنة.

وبالاضافة الى ذلك سيطلب العراق من الامم المتحدة حماية اموال العراق من دعاوى التعويضات حتى يتسنى له سن تشريع للتعامل معها. ويسعى بعض الافراد والشركات للحصول على تعويضات عن الجرائم التي ارتكبت في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال الدباع "الاموال داخل الولايات المتحدة ستحمى بفيتو من الرئيس الاميركي بينما الاموال خارج الولايات المتحدة تحتاج الى قرار اممي (من الامم المتحدة) لحمايتها وهو امر مهم جدا."

السيستاني يتحفظ

وفي سياق متصل، فقد اعلن مصدر مقرب من مكتب المرجح الشيعي الاعلى في العراق اية الله علي السيستاني إن السيستاني لديه تحفظات ازاء الاتفاقية.

ومن الضروري قبول السيستاني للاتفاقية كي يوافق عليها سكان العراق واغلبهم من الشيعة والذين ينتاب الكثير منهم في افضل الاحوال مشاعر متباينة فيما يتعلق باستمرار وجود القوات الاميركية على اراضيهم.

وقال المصدر المقرب من مكتب السيستاني ان هذه الاتفاقية تحتوي على اشياء لا تبعث على الرضا ولذلك ابدى السيستاني تحفظاته. لكنه اوضح ان تحفظاته لا تعني الرفض ولا تعني كذلك القبول التام.

وكان السيستاني اشار خلال الاسبوع الذي سبق التصويت على الاتفاقية الى انه سيمتنع عن الحكم عليها وسيترك لاعضاء مجلس النواب تحديد مصيرها بناء على شرطين الاول الا تنتهك سيادة العراق والثاني ان تحظى بالموافقة من جميع طوائف الشعب. وينتظر الشيعة بشغف حكم السيستاني النهائي على الاتفاقية.

وقال المصدر ان السيستاني لن يكشف علانية عن الاجزاء التي يبدي قلقه منها في الاتفاقية الامنية. لكنه قال ان السيستاني يريد من الساسة ان يحددوا ما اذا كانت النواحي الايجابية تفوق النواحي السلبية.

وقبل التصويت على الاتفاقية تحتم على التحالف الشيعي الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي الدخول في مفاوضات شاقة لاقناع النواب العرب السنة بقبولها تلبية لشرط وضعه السيستاني في وقت سابق بضرورة حصولها على موافقة اجماعية موسعة.