قال متحدث باسم الجيش العراقي،الاربعاء، ان العراق أجرى تعديلات على خطة عسكرية أميركية باغلاق جيب سني في بغداد بجدران أسمنتية مرتفعة وانه سيجرى استخدام أسلاك شائكة وحواجز أسمنتية أصغر بدلا من ذلك.
ويأتي الإجراء بتعديل المشروع المثير للجدل بعد أن طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف البناء في الجدار وطوله خمسة كيلومترات حول حي الاعظمية الذي يقطنه عرب سنة والذي تحيط به أحياء شيعية من ثلاثة جوانب.
وشكا السكان بمرارة من الجدران وارتفاعها 3.5 متر التي ستعزلهم عن بقية الإحياء وستزيد من التوترات الطائفية الحادة.
ووصف رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة الخطة الاميركية يوم الاربعاء بأنها مشروع طائفي وعنصري.
وقال العميد قاسم الموسوي المتحدث باسم الحملة الامنية في بغداد التي تدعمها الولايات المتحدة لرويترز "سعينا لبدائل أخرى مثل الاسلاك الشائكة والجدران الرملية والحواجز الاسمنتية الاصغر.
"بدأنا على الفور تنفيذ أمر رئيس الوزراء منذ ثلاثة أيام."
وقال الاميرال مارك فوكس المتحدث باسم الجيش الاميركي يوم الاثنين ان اقامة الحواجز حول أسواق وأحياء بغداد حصل على موافقة الحكومة العراقية وأن الامر يرجع للعراقيين للقيام بالتعديلات على الحواجز.
ولكن فوكس والسفير الاميركي لدى العراق رايان كروكر امتنعا في مؤتمرين صحفيين منفصلين عن القول ما اذا كان العمل في الجدار سيتوقف.
ويبدو أن الجيش الاميركي والسلطات العراقية فوجئا بالمشاعر العدائية التي أثارها المشروع بين سكان حي الاعظمية.
وكان المالكي طالب أيضا العام الماضي بازالة نقاط التفتيش التي أقامها الجيش الاميركي في معقل الصدر في بغداد.
وقال الجيش الاميركي انه يقيم الجدران الاسمنتية الطويلة لحماية خمسة أحياء على الاقل في بغداد.
ويقول الجيش ان الهدف هو حماية بعض المناطق السكنية من المسلحين وليس محاولة لتقسيم بغداد بشكل طائفي أو لاغلاق أحياء.
وفي أول تعليق علني على جدار الاعظمية قال الصدر في بيان "ان دل هذا الجدار على شيء فانه يدل على خبث المحتل وها هو اليوم يكشر عن أنيابه ومشاريعه الطائفية والارهابية ضد هذا الشعب المجاهد الصابر مدعيا الدفاع عنه."
وتابع "نحن أبناء الشعب العراقي سندافع عن الاعظمية ما حيينا وعن باقي المناطق التي تريدون عزلها وسنقف يدا واحدة لنتظاهر معهم وندافع عن أراضينا المقدسة في كل مكان وزمان."
ويتهم السنة منذ فترة طويلة ميلشيا جيش المهدي التابعة للصدر بانها وراء فرق القتل الطائفية. وينفي الصدر أنه يجيز العنف.
وقال الصدر "ألم نر ونسمع أصوات أحبتنا في الاعظمية وهم ينادون كلا لا طائفية رافضين بذلك الجدار الطائفي العنصري الذي يريد فصلهم عنا وإنا على يقين ان مثل هذه الاصوات الشريفة ستزيل الجدار."