حكومة المالكي عازمة على حل المليشيات ونفي اتهامات لبوش باخفاء الحقائق حول الحرب

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2006 - 07:17 GMT
نفى البيت الأبيض أن يكون الرئيس بوش يخفي او يحاول اخفاء حقائق حول الحرب في العراق معتبرا ان الحديث عن ذلك يعد مخالفا للواقع بشكل تام. في الوقت الذي اكدت حكومة جواد المالكي عزمها على حل المليشيات المسلحة

بوش

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو في مقابلة مع شبكة (ان بي سي) أن "الحديث عن أن الرئيس بوش سوف يكذب حيال شيء مثل هذا يعد مثيرا للغضب ولا اساس له من الصحة" معتبرا أن "الرئيس بوش تحدث منذ البداية حول صعوبة الصراع في العراق وكيف اننا نواجه عدوا مصمما تماما على قتل الأمريكيين والفوز بالمعركة هناك وتحويل العراق الى دولة فاشلة".

وتأتي تصريحات سنو ردا على كتاب للصحافي البارز بوب وودوارد بعنوان (دولة الانكار) اثار ضجة كبيرة هنا اذ اتهم فيه الرئيس بوش باخفاء الحقائق عن الحرب في العراق كما ذكر ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تجاهلت حينما كانت مستشارة الأمن القومي تقريرا اكد عزم تنظيم القاعدة على شن هجمات وشيكة على الولايات المتحدة.

يذكر ان الصحافي وودوارد هو الذي كشف في العام 1972 بصحبة زميل له في صحيفة واشنطن بوست عما عرف بفضيحة (ووترجيت) التي أدت الى استقالة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون.

واعتبر سنو ان الرئيس بوش كان متهما منذ اسابيع قليلة مضت بأنه "يتاجر بالخوف" لدى الأمريكيين مؤكدا في الوقت ذاته ان الرئيس بوش "ليس من النوع الذي يستخف في التعامل مع المعلومات بل هو يقوم بسؤال قادته بشكل جاد للغاية ليعلم الحقيقة كونه قائدا أعلى للجيش ووظيفته هي اداء الاشياء على النحو الصحيح وليس ان يطلب من الناس ان يعطوه سيناريوهات وردية".

ويتحدث كتاب وودوارد عن عدد من الوقائع التي يعتبرها مدينة لادارة الرئيس بوش حيث يذكر ان قسم الاستخبارات في هيئة الأركان المشتركة اصدر تقريرا سريا في شهر مايو الماضي توقع فيه استمرار العنف في العراق خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وارتفاعه في العام المقبل.

وشدد سنو على ان الرئيس بوش "لم يضلل الشعب الأمريكي" مؤكدا ان "الرئيس يهتم بشكل كبير بالقوات الأمريكية ويدرك حجم التضحيات التي يبذلها الرجال والنساء في الجيش".

وسيفاقم فحوى الكتاب والضجة التي اثيرت حوله هنا من مشكلات الحزب الجمهوري قبل اسابيع قليلة من الانتخابات النصفية للكونغرس المقرر اجراؤها في شهر نوفمبر المقبل والتي تصب استطلاعات الرأي حولها في صف الحزب الديمقراطي.

الحكومة عازمة على حل الميليشيات

واكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم ان الحكومة عازمة على حل الميليشيات وان العمل جار لتحقيق هذا الهدف على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

جاء ذلك خلال استقبال المالكي في مكتبه اليوم وفدا من مجلس الشيوخ الامريكي برئاسة السيناتور جون وورنر رئيس لجنة القوات المسلحة حيث جرى خلال اللقاء استعراض الاوضاع الامنية وجهود مكافحة الارهاب وافاق العملية السياسية وعلاقتها بالتقدم الحاصل على صعيد المصالحة الوطنية.

واشار المالكي الى ان البلاد شهدت تطورا كبيرا في الجانب الامني وان الحكومة نجحت في تحويل المناطق الحاضنة للارهاب الى مناطق تتصدى له وتحاربه كما في محافظات الانبار ونينوى وديالى.

واضاف "ان قواتنا تحولت من الدفاع الى الهجوم ولذا فنحن متفائلون بالانتصار".

واعرب المالكي عن اعتقاده ان اجواء التنافس الانتخابي في الولايالت المتحدة تضغط باتجاه تحجيم الايجابيات في التجربة العراقية وتسليط الضوء على السلبيات بيد انه اشار الى ان "هذه الصورة لاتقلل من ثقتنا بان اتجاه تجربتنا هو اتجاه ايجابي وان الارهاب والميليشيات ستنتهي".

وشدد قائلا "سنعمل كل مافي وسعنا سياسيا وعسكريا لانهاء الازمة".

واشار المالكي الى ان العراق يعيد علاقاته مع دول العالم وفق المصالح المشتركة معتبرا ذلك "انتصارا كبيرا لبلد كان معزولا وتحول الى بلد ترغب دول العالم في اقامة احسن العلاقات معه".

وقال رئيس الوزراء العراقي ان "التحاق المزيد من الشباب العراقي بمراكز التطوع في المحافظات سيكون رادعا للتحديات الارهابية وللميليشيات بما يؤدي في المحصلة الى استكمال تأهيل قواتنا ويخفف الضغط عنها كما سيسمح للقوات المتعددة الجنسية بالانسحاب من العراق".

من جانبه اكد السيناتور جون وورنر على ثقة الولايات المتحدة بقدرة المالكي على السير بالعراق الى بر الامان ومواجهة التحدي الارهابي وتحقيق مايصبو اليه الشعب العراقي.