حازت الحكومة الايطالية الليلة على ثقة مجلس النواب التي طلبتها من أجل اجازة تعديل شامل على قانون الموازنة العامة للعام المقبل وتجاوز الاعاقة البرلمانية التي تمارسها المعارضة وذلك تمهيدا لانتقال القانون الى مجلس الشيوخ.
ومنح 331 من أعضاء مجلس النواب الذي يبلغ مجموع مقاعده 630 مقعدا ثقتهم لحكومة سيلفيو بيرلسكوني اليمينية والتي حجبها 231 نائبا فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت الذي شارك فيه 562 عضوا.
واعتبر رئيس الوزراء رومانو برودي الذي تعرض لهجوم دعائي شرس من قوى المعارضة قانون الموازنة وما تتضمنه من اصلاحات مالية واقتصادية عميقة "استثمارا بعيد المدى سيبدأ من العام المقبل اعطاء ثماره لتصحيح مسار الاقتصاد الايطالي والخروج من حالة الكساد والتردي التي شهدها في الأعوام الماضية".
ويشتمل قانون الموازنة العامة الأولى لحكومة برودي على مناورة مالية ضخمة بمقدار 7ر34 مليار يورو تعادل 3 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي يخصص ثلثاها لاحتياجات الاصلاح المالي وتقليص العجز في الموازنة الى اقل من ثلاثة في المائة من الناتج الاجمالي لتلبية شروط المفوضية الأوروبية.
وبانتقال قانون الموازنة العامة التي يتعين اقرارها نهائيا قبل نهاية العام الى مجلس الشيوخ التي تتمتع الحكومة فيه بأغلبية صوت واحد تدخل حكومة برودي التي تولت مهامها في مايو الماضي في أعسر عقبة أمام بقائها فيما تتبدى في الأفق بوادر انقسامات في صفوف المعارضة اليمينية بقيادة رئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلسكوني المصمم على محاولة اسقاط غريمه.