رفضت الحكومة العراقية التقارير التي تحدثت عن ان الاسر الموجودة في مدينة الفلوجة تعاني نقصا في الغذاء والماء والامدادات الطبية واكدت الثلاثاء ان معظم المدنيين هناك هربوا من المدينة قبل الهجوم الاميركي.
وقال بيان من مكتب رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ان "الحكومة العراقية ترفض بشدة" تقارير بعض المصادر عن وجود نقص في الامدادات في الفلوجة.
واضاف البيان ان فريقا من وزارة الصحة زار المدينة ومستشفى الفلوجة الذي سيطرت عليه القوات الاميركية والعراقية مباشرة قبل بدء الهجوم منذ ثمانية ايام وانها لم تجد اي نقص.
وقال البيان ان الفريق اكد انه لم يجد ان اي مواطنين في حاجة الى الغذاء والماء وانه لم يبق في الفلوجة الا اعداد قليلة جدا من المواطنين وان معظم السكان هربوا "بسبب الارهابيين الذين سيطروا على المدينة قبل عملية الفجر."
وقد غادر بالفعل معظم سكان الفلوجة التي تبعد 50 كيلومترا الى الغرب من بغداد خلال الاشهر التي سبقت الهجوم عليها من اجل اعادة السيطرة عليها من ايدي الاسلاميين الاجانب والموالين لصدام.
الا ان مئات الاسر ظلت بالمدينة الى جانب بعض المدنيين والصحفيين والذين اشتكى بعضهم من نقص الغذاء والماء وانقطاع الكهرباء مما ادى الى فساد الاغذية المجمدة واغلاق محلات الطعام ابوابها.
واضاف الموجودون في المدينة انه ليس من السهل الحصول على الرعاية الطبية وان الذين اصيبوا خلال القصف كانوا يخشون التوجه الى المستشفى خوفا من القتال الدائر حولهم.
وهناك روايات شهود تحدثت عن وفاة شخصين على الاقل متأثرين بجراحهما بسبب عدم علاجها.
وقال مقيمون ان مستشفى بالمدينة تعرض للقصف الجوي ودمر قبل الهجوم.
كما كانت هناك صعوبة في الوصول الى المستشفى الرئيسي بالفلوجة والواقع على الطرف الغربي للمدينة عبر الضفة الاخرى لنهر الفرات بسبب اغلاق الجسر اثناء القتال.
ويقول الهلال الاحمر العراقي ان 150 اسرة على الاقل لاتزال داخل المدينة وان كثيرا من هذه الاسر في حاجة الى الغذاء والاغطية والماء والدواء.
الا ان الجيش الاميركي يقول انه ليس هناك من داع لان يقوم الهلال الاحمر العراقي بتوزيع مساعدات على السكان في داخل الفلوجة ورد قافلة مساعدات من سبع شاحنات بعد ان وصلت الى المستشفى.
وقال بيان الحكومة ان القوات الاميركية والعراقية وزعت الغذاء والماء وان مزيدا من الامدادات في الطريق.
ونفت القوات الاميركية والعراقية ايضا ان الهجوم ادى الى تدمير المدينة وتسبب في تدمير الكثير من المباني.
وقالت ان التقارير التي تحدثت عن التدمير جاءت من جانب المتعاطفين مع "الارهابيين".
وقال البيان ان "200 مبنى فقط من بين 17 الف مبنى في الفلوجة اصيبت باضرار جسيمة" وان هناك امدادات اضافية من الغذاء والماء والوقود والامدادات الطبية في الطريق الى الفلوجة الان من اجل ضمان عدم حدوث اي نقص عندما يبدأ الناس في العودة الى المدينة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)