حكومة حماس تنشر قوة الاسناد الامنية رغم عباس وأحد وزرائها يزور المانيا

تاريخ النشر: 17 مايو 2006 - 01:17 GMT

اعلنت حكومة حماس بدء عمل القوة الامنية المساندة التى شكلتها رغم معارضة الرئيس محمود عباس، فيما ذكر تقرير ان احد وزرائها موجود حاليا في المانيا وذلك في وقت منحت النروج تأشيرة دخول الى نائب من الحركة.

وقال وزير داخلية حكومة حماس سعيد صيام في مؤتمر صحافي "اعلن عن بدء عمل القوة الخاصة التنفيذية لحماية امن المواطنيين، في ظل استمرار حالة الفوضي وعاجز الاجهزة الامنية عن القيام بمهمها وتباطؤها في تنفيذ قراراتي".
واوضح "ان هذه القوة ستكون مكونه من ثلاثة الاف عنصر ستكون مسانده للشرطة الفلسطينية وستخضع لى مباشرة".
وكان وزير الداخلية الفلسطيني اتخذ قرارا بتشكيل قوة خاصة من عدد من الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية خصوصا من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.
وياتي الاعلان عن بدء عمل هذه القوة رغم قرار الرئيس محمود عباس بالغائها، وهو ما يشير بحسب المراقبين الى استمرار تضارب الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة.
كما يأتي هذا التطور في وقت تزداد فيه وتيرة تدهور الحالة الامنية في قطاع غزة الذي شهد خلال اليومين الماضيين مقتل ناشطين من حركة حماس خلال اشتباكات مسلحة.

فقد اعلنت الشرطة ان بلال ابو قصيعة ( 30 عاما) من جباليا وهو عضو في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحماس قتل حين تبادلت مجموعتان من الكتائب كانتا في سيارات النيران في مخيم جباليا للاجئين عن طريق الخطأ.

ومن جهة اخرى انفجرت قنبلة ليلا امام منزل مسؤول من حركة فتح في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة بدون ان تؤدي الى اصابات كما اعلن مسؤولون في اجهزة الامن بدون اعطاء تفاصيل اخرى.

ومساء الثلاثاء قتل ناشط من كتائب عز الدين القسام فيما جرح اخر برصاص مجهولين فتحوا النار باتجاههما خلال هجومين في قطاع غزة كما افاد مصدر طبي.

وقال المصدر ان محمد التتر (25 عاما) قتل بالرصاص في شارع بمدينة غزة. وجرح الناشط الاخر في حركة حماس في قرية عبسان بالقرب من خان يونس بجنوب قطاع غزة.

ولم تتبن اية منظمة هذين الهجومين اللذين وقعا بعد ساعات على انفجار قنبلتين في غزة تحت سيارتين يملكهما اثنان من اعضاء حركة فتح بزعامة محمود عباس.

ولم يصب اي شخص في عمليتي التفجير اللتين وقعتا في حي الزيتونة.

من جهتها قالت حركة حماس ان استهداف نشطائها في غزة وخان يونس "لا يمكن وضعه الا في خانة العداء الصهيوني للشعب الفلسطيني وان هذه الايدي التي امتدت لتقتل هي ايدي قذرة دفعها العدو الى الداخل الفلسطيني لتمارس هذا الدور ".

واضافت "ان ما حدث هذه الليلة في خان يونس وغزة بالتزامن من استهداف لمجاهدي كتائب القسام وتصفيتهم بدم بارد وبحقارة لا يمكن وضعه الا في خانة العداء الصهيوني للشعب الفلسطيني".

وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس "ان فئة مأجورة تحاول جر شعبنا الى حرب اهلية وسنلاحقهم ونقتص منهم وسنكشف اللثام عنهم في الوقت المناسب ولن نسمح لأحد كائنا من كان ان يتطاول على مجاهدينا".

والاسبوع الماضي ادى التوتر بين فتح وحماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير الماضي الى مواجهات مسلحة في قطاع غزة اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى رغم اتفاق بين الطرفين على التهدئة.

وفي مظهر اخر للانفلات الامني قام نحو عشرين مسلحا باقتحام مقر شركة جوال للهاتف المحمول في غزة واطلقو النار داخله بعدما طردوا الموظفين ما ادى الى الحاق اضرار باجهزة الكومبيوتر والاثاث.

حماس بالمانيا والنروج

الى ذلك، قال مصدر حكومي الماني الاربعاء، ان وزير الدولة الفلسطيني لشؤون اللاجئين عاطف عدوان قام مؤخرا بزيارة لالمانيا وذلك خلافا لرغبة السلطات الالمانية.
واكدت وزارة الخارجية الالمانية ان برلين تعارض اي اتصالات مع حكومة حماس نظرا لعدم اعتراف حماس باسرائيل ورفضها احترام الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل ورفضها للتخلي عن العنف.
واوضحت الوزارة ان برلين لا ترحب بزيارة عدوان لالمانيا.
وكان وزير شؤون اللاجئين الفلسطينيين قد زار ستكوهولم في الاسبوع الماضي وقال انه ينوي زيارة اربع دول اوروبية اخرى دون تحديد هذه الدول.

وقالت الدائرة الإعلامية في وزارة شؤون اللاجئين الفلسطينية في بيان الاربعاء إن الوزير عدوان سيزور برلين بدعوة من برلمانيين المان ضمن جولته الأوروبية التي شملت السويد والنرويج حتى الآن لكسب التأييد والدعم للشعب الفلسطيني، ومحاولة رفع الحصار المفروض عليه.

وذكر البيان أن الوزير عدوان سيلتقي بعدد من المسؤولين والبرلمانيين الألمان في العاصمة برلين لمناقشة الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وتعد المانيا بزعامة المستشارة انغيلا ميركل من اكثر الدول تشددا تجاه حكومة حماس، وقادت جهودا لمحاصرتها ووقف المساعدات الاوروبية عنها بهدف اجبارها على الاعتراف باسرائيل.

واكدت ميركل خلال لقائها الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن مطلع الشهر ان سياسة بلادها تجاه حماس لن تتغير ما لم تلتزم الحركة بالشروط التي وضعها الاتحاد الاوروبي، وفي مقدمتها الاعتراف باسرائيل وباتفاقات السلام الموقعة بينها والسلطة الفلسطينية.

وما تزال الحركة الاسلامية مصرة على رفض هذه الشروط رغم القطيعة والازمة المالية الخانقة التي تعانيها بسبب توقف المساعدات الغربية.

وتصر الحركة على ان الحصار الغربي المفروض عليها قد بدأ بالانكسار. وتدلل على ذلك بموقف روسيا التي استقبلت وفدا من حماس عقب فوز الحركة في الانتخابات التشريعية التي وضعتها في سدة الحكم.

كما تدلل بموقف سويسرا التي اعرب عن قناعتها بان وصول حماس الى السلطة كان نتاج عملية ديمقراطية وانها لن تلتزم بقرارات الغرب بشأن مقاطعتها.

وبدا ان عددا من الدول الغربية بدأت بالفعل في تليين موقفها تجاه المقاطعة المفروضة على حركة حماس، ومن تلك النروج التي استقبل مسؤول كبير في وزارة خارجيتها الوزير عدوان في مقر الوزارة في اوسلو الاسبوع الماضي.

واعتبرت اسرائيل هذا اللقاء بمثابة خطوة باتجاه منح الشرعية للحكومة الفلسطينية.

الا ان النروج في ما يبدو ماضية في عدم الالتزام بقرار المقاطعة لحركة حماس.

وفي هذا الاطار اعلنت سلطات الهجرة النروجية الثلاثاء انها منحت تأشيرة لنائب في حركة حماس وتدرس طلبا في الاطار نفسه لنائب فلسطيني اخر.

وقالت الادارة النروجية للهجرة في بيان ان "طلب الحصول على تأشيرة ابلغ الى دول منطقة شنغن ولم يتم تسلم اي اعتراض على منح تأشيرة شنغن". واضافت "بناء عليه منحت النروج تأشيرة شنغن".

ولم يكشف اسم صاحب التاشيرة لكنه على الارجح النائب في حماس عن دائرة غزة يحيى موسى العبادسة الذي تلقى دعوة من مجلس الجالية الفلسطينية في النروج لزيارة اوسلو.

كذلك لم تكشف هوية النائب الفلسطيني الثاني الذي لا تزال الادارة النروجية للهجرة تدرس طلبه.

ورجحت وكالة الانباء النروجية "ان تي بي" ان يكون هذا النائب المتحدث باسم كتلة حماس البرلمانية صلاح محمد البردويل الذي تلقى ايضا دعوة من مجلس الجالية الفلسطينية ورفضت فرنسا منحه تأشيرة شنغن في بداية ايار/مايو.

ولا تزال حماس مدرجة على لائحة "المنظمات الارهابية" لدى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

من جهتها تعتمد النروج في تصنيفها في مجال الارهاب الى لائحة المنظمات الارهابية التي اصدرتها الامم المتحدة والخالية من اسم حماس.

وفي امتداد لرقعة الرفض لمقاطعة مسؤولي حماس، فقد اعلنت الصين انها وجهت دعوة الى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للمشاركة في منتدى التعاون الصيني العربي الذي سيعقد نهاية ايار/مايو في الصين.

وكان الزهار اعلن الشهر الماضي انه سيقوم بزيارة الى الصين في شهر ايار/مايو في اطار جولة على شرق اسيا.

(البوابة)(مصادر متعددة)