ياتي نفي حماس ردها على تقرير نشره موقع امني اسرائيل توقع ان تشن تل ابيب حربا على غزة لكبح قوة التنظيم المتنامية.
وقال المهندس ايهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية، في تصريح صحافي 'لا وجود للقاعدة في قطاع غزة بتاتا'، لافتا الى ان الحديث عن وجود هذا التنظيم يعد 'محاولات لتبرير اي عدوان على غزة'، الذي قال انه 'امر غير مستبعد، لان الاحتلال يريد ابادة الفلسطينيين'.
واشار الغصين الى انه كان في غزة 'بعض الاشخاص الذين تبنوا الافكار المتشددة'، موضحا انه جرى 'مواجهة هذا الامر بقوة'، مذكرا بما جرى في رفح وما تلا ذلك من مراجعات ومعالجات فكرية، مشددا على ان هذه الظاهرة 'انتهت والى الابد'.
واكد الناطق باسم الداخلية في حكومة حماس وجود 'متابعات لهذه الافكار لمحاولة وقفها وانهائها'، على اعتبار انها افكار 'تقوم باثارة الفوضى والقلاقل في الشارع الفلسطيني، وهو امر تواجهه الحكومة في غزة بكل حزم'.
يذكر ان مواجهات مسلحة اندلعت قبل اشهر بين قوات الامن في غزة، وافراد جماعة دينية متشددة في مدينة رفح جنوب القطاع، اسفرت عن مقتل 26 مسلحا من كلا الطرفين، حيث انتهت تلك المواجهات بسيطرة حماس على الموقف.
وجاء النفي من قبل حكومة حماس، في اعقاب نشر تقارير امنية اسرائيلية تحدثت عن ان تنظيم القاعدة بدا بتعزيز وجوده في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس.
ووفق ما نشره موقع 'تيك ديبكا' الامني الاسرائيلي، فانه توقع ان تشن قوات الاحتلال هجوما على غزة ليس بسبب حركة حماس، بل بسبب منظمات وعناصر تابعة للجهاد العالمي، التي بدأت تنتشر بالقطاع، كما زعم الوقع الامني، الذي قال ايضا ان حركة حماس 'ستعمل على عدم اندلاعها لانها غير معنية بذلك'.
وزعم الموقع ان اتباع المنظمات الجهادية العالمية ينتشرون بكثافة ويسيطرون على مساحات واسعة في منطقة جنوب قطاع غزة.
وذكر الموقع نقلا عن مصادره الخاصة ان رجال الامن المقربين من الرئيس الامريكي باراك اوباما ومصادر في الاستخبارات المركزية الامريكية (CIA) تتوقع ان تشن اسرائيل حربا على غزة خلال العام 2010، مشيرا الى ان هؤلاء المسؤولين اوضحوا لاوباما قبل ايام ان المنظمات المتشددة في قطاع غزة تشكل خطرا كبيرا لا يقل خطورة عن المنظمات التي تحارب في اليمن في هذه الاثناء.
وبررت الاستخبارات الامريكية بناء مصر للجدار الفولاذي، على اعتبار انه يحد من تعاظم قوة القاعدة في غزة.
وادعت المصادر الامريكية ان عناصر تنظيم القاعدة في قطاع غزة بدأوا يتواصلون مع نظرائهم في باكستان، الذين امدوهم بعناصر اضافية تسللت مؤخرا لغزة، بينهم سعوديون، زاعما ايضا ان من بين من تسللوا للقطاع افرادا من تنظيم القاعدة في اليمن. وزعم الموقع الامني ايضا ان عمليات الدخول تتم عبر الانفاق التي تربط جنوب القطاع بالاراضي المصرية.
ووفق ما نشره 'تيك ديبكا' فان رجال الاستخبارات الامريكية يتوقعون ان تشن اسرائيل الحرب 'بعد ان تقوم عناصر القاعدة بالاعتداء على جنود اسرائيليين وقتل عدد منهم واسر عدد آخر.
ورجحت الاستخبارات الامريكية وفق ما نشره الموقع ان تندلع الموجهة الجديدة في غزة في يوم الحادي عشر من ايلول سبتمبر، بحيث ستكون هذه الحرب هدية يقدمها تنظيم القاعدة في ذكرى احداث 11 ايلول (سبتمبر) الشهيرة التي هاجمت فيها القاعدة امريكا في العام 2001.
يشار الى ان يوفال ديسكن رئيس جهاز 'الشاباك' ذكر في تقرير امني قدمه للكنيست قبل ايام عن وجود افراد من القاعدة في غزة.
لكن حكومة حماس التي نفت الامر اكدت ان الحديث يدور عن تبرير لهجوم اسرائيلي، وحذر الغصين من تداعيات 'الصمت الدولي والعربي والاسلامي ازاء جرائم العدو الصهيوني'، واكد انه في حال استمر هذا الامر فانه يعطي الاحتلال 'الجرأة على شن عدوان جديد وارتكاب جرائم اشد بشاعة'.
يشار الى ان اسرائيل شنت قبل عام حربا شرسة على غزة، ادت الى استشهاد نحو 1500 فلسطيني، واصابة 5000 اخرين، وتدمير آلاف المنازل.