عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية آرئيل شارون اجتماعا مع عدد من الوزراء لبحث مسألة عبور الأشخاص والبضائع بين مصر وقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع .
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية : " إن نائبي رئيس الوزراء : إيهود أولمرت وشيمون بيريز ، ووزيري الدفاع والخارجية : شاؤول موفاز وسيلفان شالوم سيشاركون في الاجتماع " . وقال بيريز في تصريح إلى الإذاعة : " من البديهي القول : إن إسرائيل ستسمح بمرور (الأشخاص والبضائع) نحو مصر - إلى الجنوب - ونحو الضفة الغربية والأردن إلى الشرق ونحو إسرائيل - إلى الشمال - ولكن مع الاحتفاظ بكل الوسائل الأمنية " الضرورية للحفاظ على أمنها . وأضاف : " يمكن التوصل إلى حل ، ويكفي لتحقيق ذلك بذل بعض الجهود والتفكير في الموضوع بشكل معمق أكثر " . وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أعرب الأحد الماضي عن اقتناعه بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل "في القريب العاجل". ويطالب الفلسطينيون بحرية المرور للأشخاص على (معبر رفح) - بين غزة ومصر - بدون وجود رقابة إسرائيلية . وتوافق إسرائيل على تمكين الفلسطينيين من الخروج بحرية عبر (معبر رفح) ، إلا أنها تريد الإبقاء على سيطرتها الأمنية على الداخلين إلى القطاع ، وذلك عبر إنشاء معبر جديد في (كرم شالوم) عند نقطة التقاء الحدود الإسرائيلية المصرية الفلسطينية .
يذكر ، أن موفد (اللجنة الرباعية إلى قطاع غزة) يمس ولفنسون يشارك في البحث عن حل لمسألة المعابر
الى ذلك أطلع الرئيس محمود عباس ظهر اليوم في مدينة غزة فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً ما يتعلق بموضوع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية.وفي مؤتمر صحفي مشترك، عقده الدكتور نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء، وزير الإعلام مع وزير الخارجية الفرنسي، عقب لقائه الرئيس، رحب د. شعث باسم السلطة الوطنية والرئيس عباس وشعبنا الفلسطيني وباسمه شخصياً بالصديق السيد دوست بلازي. وأكد د.شعث على أن زيارة دوست بلازي في هذا الوقت بالذات لها مغزى كبير، ولها جدول مهم تمت مناقشته مع السيد الرئيس والسيد أحمد قريع "أبو علاء"، رئيس الوزراء ومعه شخصياً، قائلاً: سنستمر في مناقشته أثناء وجود الوزير الضيف بيننا. وأضاف شعث، لقد طمأننا دوست بلازي على صحة الرئيس شيراك، فذلك أمر يهمنا تماماً، فهو صديق عزيز للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المباحثات كانت إيجابية من جميع النواحى.
ونوه إلى أن الرئيس والمسؤولين شرحوا للوزير الضيف الأوضاع بشكل مستفيض، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية في الوقت الراهن تخرج من قطاع غزة بعد أن خرج المستوطنون، وهذا يشكل فرصة، لكنه يشكل تحدياً كبيراً. ولفت إلى أن الرئيس عباس أكد للوزير الفرنسي الخطورة البالغة في استمرار الاستيطان وبناء الجدران، وما يجري في الضفة الغربية من تعميق للاحتلال، معرباً عن أمله بانتهاء هذه الأمور لما تشكله من خطر كبير. وأضاف أن فرنسا أكدت على أهمية وقف الاستيطان والالتزام بالقرارات الدولية في هذا المجال، مشيراً إلى أن الرئيس قبل دعوة الرئيس الفرنسي الكريمة، التي قدمت له من وزير الخارجية بزيارة فرنسا وزيارة الرئيس شيراك، حيث سيلبيها في أقرب وقت ممكن.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن شكره للرئيس عباس ولرئيس الوزراء ولنائب رئيس الوزراء وزير الإعلام ووزير الشؤون الخارجية، على استقبالهم وعلى حرارة الاستقبال.
وأضاف: لقد حملت رسالة من الرئيس شيراك بدعوة الرئيس عباس لزيارة فرنسا، ويسرني بأن الرئيس وافق عليها بشكل مبدئي. واعتبر المسؤول الفرنسي الانسحاب من غزة فرصة لفتح آفاق جديدة، وقال: إن خروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة هي مرحلة أولى ولكن يجب أن تنجح. وأشار إلى أنه من الأهمية بمكان ضمان الاستدامة الاقتصادية والعمل لإنجاح خطة السيد جيمس ولفنسون، مبعوث اللجنة الرباعية للسلام. وأشار الوزير الفرنسي، إلى أن بلاده ملتزمة بالعمل مع الفلسطينيين، بغية إعادة هيكلة المؤسسات الفلسطينية، مؤكداً على أن برنامج السيد ولفنسون سيكون قاعدتنا للعمل وفق أسس وبرامج متينة بغية تنمية الاقتصاد الوطني الفلسطيني. وقال: إنه أبلغ القيادة الفلسطينية عن الوسائل والإمكانات التي يمكن أن تتيحها فرنسا والاتحاد الأوروبي لدعم استراتيجية فعالة لعمل البرنامج. ونوه إلى أهمية البرنامج، خاصة فيما يتعلق بدخول وخروج الأفراد والبضائع والمنتجات، قائلاً: نحن نقدم أنفسنا لنكون طرفاً ثالث في هذه العملية، وإن الاتحاد الأوروبي وفرنسا مستعدة، واقترحت تقديم رجال إلى الجمارك وإخصائيين في هذا المجال للتوصل إلى اتفاق. ودعا الوزير الفرنسي، إلى استمرا العمل المشترك والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والسلطة الوطنية الفلسطينية من جهة وبين فرنسا من جهة أخرى، بغية تدريب وإعادة هيكلة أجهزة الشرطة وضمان سيادة دولة القانون، مشيراً إلى التعاون القائم مع كلية الحقوق في جامعة بيرزيت، وفي مجال الصحة النفسية، وصحة الأطفال والميناء. وأوضح أنه فيما يتعلق بالميناء، فإن أحد أعضاء الوفد المرافق له من الإدارة الفرنسية للنقل، خبير ومتخصص في مجال الموانئ، وقد حضر خصيصاً لمساعدة الفلسطينيين في هذا الجانب.وأكد بلازي، حرص فرنسا على التعاون الثنائي مع الشعب والسلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه تعاون تاريخي يقوم على أساس استراتيجي بالنسبة للدولة الفلسطينية.