حكومة عباس تعلن برنامجا لاعمار غزة وحماس ”تصادر” المساعدات

تاريخ النشر: 04 فبراير 2009 - 01:22 GMT

أعلنت حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن برنامج لاعمار غزة بقيمة 600 مليون دولار معظمها من مانحين أجانب، فيما اتهمت وكالة (اونروا) حركة حماس بمصادرة مساعدة انسانية في احد مراكز التوزيع التابعة لها في القطاع.

وقال سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية المدعومة من الغرب ان المشروع سيغطي كافة المنازل التي دمرت أو لحقت بها اضرار خلال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة والذي استمر 22 يوما.

وأضاف فياض في كلمة ان قيمة المشروع 600 مليون دولار معظمها سيأتي من مانحين وانه سيتم الاعلان عن التفاصيل قريبا.

وتحكم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) قطاع غزة منذ أن طردت قوات موالية لعباس من القطاع عام 2007 بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في العام السابق.

وتستضيف مصر مؤتمرا دوليا بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية يوم الثاني من اذار/مارس حول اعادة اعمار غزة الذي تقدر تكلفته بنحو ملياري دولار. وكانت السعودية قد أعلنت عن تقديم مليار دولار.

والاسبوع الماضي حث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أوروبا على تقديم مساعدات سريعة لقطاع غزة وقال ان مؤتمر اعادة الاعمار سيتطلب تقدير حجم الخسائر ومساندة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واخرين.

اونروا وحماس

وفي هذه الاثناء، اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) ان شرطة "حماس" صادرت مساعدة انسانية في احد مراكز التوزيع التابعة لها في قطاع غزة.

وبحسب "اونروا" فان عناصر في شرطة "حماس" صادروا الثلاثاء "اكثر من 3500 بطانية و406 طرود من المواد الغذائية في مركز توزيع لها في مخيم الشاطئ" في غزة.

واوضحت الوكالة في بيان لها الاربعاء انه تمت مصادرة هذه المساعدة بعد ان رفض موظفو الامم المتحدة تسليمها الى وزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة اسماعيل هنية المقالة.

واضافت الـ "اونروا" ان "الشرطة دخلت الى المخزن وسيطرت على المساعدات بقوة السلاح".
ودانت الوكالة "بأشد العبارات مصادرة المساعدة" وطالبت "باعادتها فورا".

وكانت "اونروا" اعلنت في اواخر كانون الثاني ( يناير) انها زادت مساعداتها الغذائية الى قطاع غزة حيث تساعد 900 الف شخص من اصل 1.5 مليون يعيشون في القطاع. واتخذت الوكالة هذا التدبير بعد العدوان الاسرائيلي الذي ادى الى استشهاد 1330 فلسطينيا وتدمير كبير في القطاع الفقير ذي الكثافة السكانية.

من جهة اخرى، نفى الناطق باسم (اونروا) عدنان أبو حسنة أنباء في غزة من أن الوكالة طلبت من الطلبة في مدارسها بالتغيب غدا تحسبا من تصعيد إسرائيلي يشهده قطاع غزة.
وقال أبو حسنة في تصريحات لصحافيين محليين في غزة "إن مؤسسات الوكالة ستعمل غدا بالشكل الاعتيادي ولا صحة لتلك الأنباء التي يتم تداولها في غزة بإغلاق الوكالة مؤسساتها تحسبا من تصعيد إسرائيلي".

وأشار أبو حسنة إلى أن مقر "اونروا" في إقليم غرب مدينة غزة بالإضافة لمدرسة الزيتون الواقعة بجوارها بالقرب من الجامعة الإسلامية سيتم تعليق العمل بها مؤقتا لساعات محدودة فقط. وأوضح أن هذا التعليق من اجل أن يتمكن وفد متخصص بإبطال مفعول بعض القذائف الإسرائيلية التي لم تنفجر خلال العملية العسكرية الإسرائيلية علي غزة.