حكومة كردستان العراق ترفض تسليم مواقع حدودية لبغداد

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2017 - 03:00
ارشيف
ارشيف

نقل تلفزيون رووداو ومقره أربيل عن مسؤول في حكومة كردستان العراق قوله إن حكومة الإقليم ترفض تسليم السيطرة على المعابر الحدودية للحكومة المركزية في بغداد.

وطالب العراق وتركيا وإيران بتسليم السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا وإيران وسوريا ردا على استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم يوم الاثنين.

في السياق نفسه ذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، وزع اليوم الجمعة، “أن الحكومة العراقية تحافظ على حقوق ومكتسبات جميع ابناء شعبنا وبضمنهم ابناء شعبنا الكردي،وأن أي إجراء يتخذ تراعي فيه عدم المساس بهم”.

وأضاف “ان سيطرة الحكومة المركزية على المنافذ البرية والجوية في اقليم كردستان ليست للتجويع و منع المؤن والحصار على المواطنين في الاقليم،كما يدعي بعض مسؤولي اقليم كردستان ويحاولون ترويجه، انما هي اجراءات لدخول وخروج البضائع والأفراد إلى الإقليم تحت سيطرة الحكومة الاتحادية والأجهزة الرقابية الاتحادية ،كما هو معمول به في كل المنافذ العراقية لضمان عدم التهريب ولمنع الفساد”.

وذكر البيان “أن فرض السلطة الاتحادية في مطارات اقليم كردستان يتمثل بنقل سلطة المطارات في كردستان الى السلطة الاتحادية حسب الدستور، كما هو الحال في كل المطارات العراقية في المحافظات الاخرى، وحسب ما معمول به في جميع دول العالم، وأن الرحلات الجوية الداخلية مستمرة، وبمجرد نقل سلطة المطارات في الاقليم الى المركز، فإن الرحلات الدولية ستستمر وهذا الأمر لا يمثل عقوبة للمواطنين في الإقليم إنما هو اجراء دستوري وقانوني اقره مجلس الوزراء لمصلحة المواطنين في كردستان والمناطق الاخرى”.

يأتي بيان الحكومة العراقية بعد انتهاء مهلة الثلاثة أيام التي اعلنها رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ،عقب الاستفتاء في اقليم كردستان بالانفصال عن العراق ، لكي يسلم الأقليم السيطرة على مطاراته ليتفادي حظرا جويا دوليا .

الرحلات الانسانية والعسكرية مستثناة من قرار تعليق الطيران

على صعيد متصل أعلنت مديرة مطار أربيل الدولي تالار فايق صالح أن منع الرحلات مطاري إقليم كردستان واليهما لا يشمل الرحلات الإنسانية والعسكرية والدبلوماسية.

يأتي التصريح في حين تهافت الأجانب على مطاري اربيل والسليمانية قبل ساعات من بدء تطبيق منع الرحلات الدولية منهما وإليهما الذي فرضته السلطات العراقية ردا على تنظيم سلطات الإقليم استفتاء على استقلاله.

وقالت فايق “انا آسفة للوضع الذي نحن فيه. إن (سلطة) الطيران (المدني) يفترض بها ان تكون (هيئة) مستقلة لكن في العراق اي كان يمكن ان يتخذ القرار”.

واعتبرت فايق ان هذا يشكل “عقوبة للعراقيين. وعليهم (في السلطة المركزية ببغداد) التوقف عن معاقبة شعبهم” مضيفة “يفترض بنا ان نساعد الناس الآن ابوابنا مغلقة امام من يحتاجون” المساعدة.

وكانت فايق نددت الخميس بقرار رئيس الوزراء العراقي وقالت انه يمس “القنصليات والشركات والموظفين الدوليين”.

وأضافت “لدينا عدد كبير من اللاجئين الذين يستخدمون المطار ونحن جسر بين سوريا والامم المتحدة لارسال المساعدات الانسانية وايضا قوات التحالف (ضد الجهاديين) ما يعني ان المطار كان في خدمة الجميع″.

وكان مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة قال صباح الجمعة انه يعمل من اجل “ان تستمر العمليات الانسانية في العراق ولتمكين العاملين الانسانيين من الخروج جوا من اربيل”.

من جهته قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة، إن إجراءات تركيا للرد على استفتاء إقليم كردستان العراق على الاستقلال لن تستهدف إلا من قرروا إجراءه.

وأضاف يلدريم في كلمة بإقليم جاناكالي بشمال غرب تركيا، إن أنقرة لن تجعل المدنيين الذين يعيشون في شمال العراق يدفعون ثمن الاستفتاء.

واعتبر أن قيادات إقليم شمال العراق لم تتردد في زج ملايين الناس في المغامرة (استفتاء الانفصال الباطل) من أجل تحقيق أطماعها واستمرار حكمها.

وأوضح أن قيادات الإقليم أصرت على عنادها في إجراء الاستفتاء الباطل رغم معارضة العالم، وتحذيرات تركيا، وإيران، والحكومة المركزية العراقية.

وبيّن أن تلك القيادات لم تفكر بملايين المواطنين من الأكراد، والعرب، والتركمان، والأشوريين، والإيزيديين، والكلدانيين.

إيران تحظر نقل المنتجات النفطية من كردستان وإليه

على صعيد متصل قالت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء إن إيران حظرت على الشركات الإيرانية نقل المنتجات النفطية المكررة من إقليم كردستان العراق وإليه، وذلك بعد أن تعهدت طهران بمساندة بغداد عقب استفتاء صوت فيه الإقليم لصالح الاستقلال.

وذكرت تسنيم أن “توجيها من مؤسسة الطرق والنقل حظر مؤقتا نقل المنتجات النفطية من إيران إلى إقليم كردستان العراق والعكس، عقب التطورات الأخيرة في ذلك الإقليم”.

وصوت أكراد العراق بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال في استفتاء جرى يوم الاثنين، في تحد لدول مجاورة تخشى أن يؤدي التصويت إلى تجدد النزاع في الإقليم.

وجرى فرض حظر على رحلات الطيران الدولية إلى إقليم كردستان العراق اليوم في رد من حكومة بغداد على تصويت الإقليم على الاستقلال.

وعلقت كل شركات الطيران الأجنبية تقريبا الرحلات الجوية إلى أربيل والسليمانية استجابة لإخطار من حكومة بغداد التي تتحكم في المجال الجوي العراقي.

وكانت إيران، التي تعيش بها أقلية كردية، أوقفت بالفعل الرحلات إلى إقليم كردستان العراق ومنه يوم الأحد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك