أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ان حكومته ستصبح بحكم المستقيلة دستوريا منتصف ليل الاثنين ، وانها ستتحول الى حكومة تصريف أعمال، مع بدء ولاية مجلس النواب الجديد هذه الليلة.
ودعا ميقاتي مجلس النواب الجديد الى وضع قانون انتخاب جديد وتشريعات للاصلاحات الضرورية في أسرع وقت ممكن. وقال انه ليس طامحا ولا طامعا بالعودة الى رئاسة الحكومة ولكن اذا رأت الغالبية ذلك فهو مستعد لتحمل هذه المسؤولية داعيا الى تنفيذ الاصلاحات التي وضعت لها حكومتـه خطة عمل اساسية.
وكان لبنان قد شهد أمس المرحلة الرابعة والأخيرة من الانتخابات النيابية. وقد أظهرت النتائج غير الرسمية فوزا كاسحا للائحتي تيار المستقبل وحلفائه: القوات اللبنانية والتكتل الطرابلسي ولقاء قرنة شهوان على اللوائح المنافسة التي دعمها العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية في دائرتي المحافظة، حيث فاز تحالف الحريري في شمال لبنان بكل مقاعد المحافظة الـ28. اما فرنجية فكان قد اعلن بعد انتهاء الانتخابات امس ان مرشحيه يتجهون نحو الهزيمة في هذه المرحلة الاخيرة من الانتخابات البرلمانية.
وفي تعليقه على نتائج الانتخابات، أعلن العماد ميشال عون ليلا ان ما حدث في انتخابات محافظة لبنان الشمالي كان بسبب ماوصفه بالفرز الطائفي واثارة الشعور الطائفي. وقال ان خطه سيكون خط معارضة وانه لا يمكن ان يتعاطى مع اكثرية وصلت عن طريق الفساد على حد تعبيره
واظهرت النتائج شبه النهائية اكتساح لائحة سعد الدين الحريري الاغلبية في انتخابات الشمال ليصل في المحصلة الى الاغلبية البرلمانية حيث وعد باجراء تغيير شامل في لبنان .
وقال الحريري ان النتائج النهائية تظهر تقدم لائحته وتظهر ان الناس قد صوتوا من أجل التغيير . وأضاف انه لم يكن ممكنا بعد استشهاد رفيق الحريري وانسحاب سوريا ألا يتغير شيء. ويعني هذا النصر ان البرلمان اللبناني المؤلف من 128 عضوا سيضم أغلبية معارضة لسوريا لأول مرة منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وقال فرنجية صاحب النفوذ الكبير في شمال لبنان لتلفزيون ال بي سي "الذي كنا خائفين منه يجري الان.. أتصور ان الشمال انقسم طائفيا والشيء الذي كنا نحدز منه وصلنا اليه" وواجهت القائمة المعارضة لسوريا تحالفا لم يكن متصورا بين شخصيات مؤيدة لسوريا والزعيم المسيحي الماروني ميشيل عون المناهض لسوريا. وكان عون حقق انتصارا كبيرا في المعقل الماروني المسيحي الاسبوع الماضي الامر الذي فاجأ القوى المعارضة الاخرى التي نزلت الى الشوارع عقب اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط /فبراير مما أجبر سوريا على سحب قواتها من لبنان.
وفازت الان كتلة الحريري باثنين وسبعين مقعدا وهي أغلبية مطلقة ولكن هذا يمثل اغلبية شاسعة عن أغلبية الثلثين التي توقعتها الجبهة المعادية لسوريا.
وحصل عون وحلفاؤه على 21 مقعدا في حين حصل تحالف شيعي مؤيد لسوريا بين حزب الله وحركة امل على 35 مقعدا. وفوز يوم الاحد يجعل الحريري البالغ من العمر 35 عاما مرشحا بارزا لشغل منصب رئيس الوزراء. ورفض الحريري التكهن بما اذا كان سيقبل هذا المنصب. وقالت وزارة الداخلية ان 49 في المئة من الناخبين المؤهلين وعددهم 69 الف ناخب أدلوا بأصواتهم