حلب: الجيش السوري يتقدم.. والأسطول الروسي يبدأ القصف خلال ساعات

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2016 - 08:48 GMT
حاملة الطائرات "الأدميرال كوزنيتسوف"
حاملة الطائرات "الأدميرال كوزنيتسوف"

أكدت مصادر ميدانية سيطرت الجيش السوري وحلفاؤه على مدرسة الحكمة غرب حلب إثر اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة

ووسط تقدم سريع وانهيار في صفوف الفصائل المسلحة، تمكن الجيش السوري من استعادة نقاط مهمة عدة في خاصرة حلب الجنوبية الغربية أبرزها «مشروع 1070» والتلال المحيطة به وقرية منيان المحاذية لحي حلب الجديدة، الأمر الذي يساهم بتحصين خاصرة حلب الجنوبية الغربية التي ظلت هشّة لفترة طويلة واستغلتها الفصائل المسلحة في شن هجمات على المدينة. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه موسكو عن استعدادها لاستئناف الضربات على ضواحي حلب خلال الساعات المقبلة.

ضربات روسية

وأكدّ مصدر عسكري روسي أن مجموعة السفن الحربية الروسية التي تقودها حاملة الطائرات "الأدميرال كوزنيتسوف" ستنضم إلى معركة حلب في غضون ساعات وستوجه ضربة إلى الإرهابيين على مشارف المدينة.

وأوضح المصدر، في تصريحٍ لموقع "غازيتا رو" الإلكتروني، الثلاثاء، إنه من المتوقع توجيه الضربة التي ستشارك فيها الطائرات الحربية، من على متن حاملة الطائرات، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ "كاليبر" المجنحة، إلى مواقع الإرهابيين على مشارف حلب، وليس في الأحياء السكنية فيها.

وذكر المصدر أن مجموعة السفن التابعة لأسطول الشمال الروسي والتي تضم بالإضافة إلى "الأدميرال كوزنيتسوف"، الطراد الذري الصاروخي الكبير "بطرس الأكبر"، والسفينتين، "سيفيرومورسك" و "الفريق البحري كولاكوف"، الكبيرتين المضادتين للغواصات، وصلت إلى سواحل سوريا وتستعد لضرب مواقع الإرهابيين في غضون 24 ساعة.

وقال المصدر "تكمن المهمة الرئيسية لمجموعة السفن في المشاركة، بالتعاون مع سفن أسطول البحر الأسود، وطائرات من الطيران الاستراتيجي وبعيد المدى، والطائرات الحربية في قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية، في توجيه ضربات جوية وصاروخية إلى عصابات الإرهابيين على تخوم حلب، والتي تحاول اختراق المدينة".

ووصف المصدر الضربات المزمع توجيهها، بأنها ستكون واسعة النطاق، مضيفاً أن العسكريين الروس سيستخدمون نماذج حديثة من الأسلحة بما في ذلك صواريخ "كاليبر" عالية الدقة.

ومن اللافت أنه لا توجد منظومات "كاليبر إن كا" على متن أي من السفن الحربية الروسية المنتشرة في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط في الوقت الراهن، لكن يمكن إطلاق صواريخ مجنحة مماثلة من منظومات "كاليبر بي إل" التي تتزود بها الغواصات الروسية.

وسبق لصحيفة "التايمز" البريطانية أن نقلت عن مصادر في الاستخبارات العسكرية البريطانية، أن هناك ثلاث غواصات روسية في البحر المتوسط حالياً، وقد تحمل تلك الغواصات صواريخ "كاليبر".

كما سبق للأسطول الروسي أن أطلق صواريخ من هذا الطراز في شهر آب/ أغسطس 2015 على أهداف للجماعات المسلحة في سوريا من مياه بحر قزوين، بواسطة منظومات "كاليبر إن كا" من على متن سفن صاروخية تابعة لأسطول بحر قزوين

 

 

تحصين حلب

ويسعى الجيش السوري إلى تحصين مدينة حلب من بوابتها الجنوبية الغربية المتصلة بريف إدلب المفتوح على تركيا، والذي يمثل مركز ثقل تنظيم «جبهة النصرة» والفصائل «الجهادية» الأخرى الوازنة في سوريا باستثناء تنظيم «داعش» القابع في مدينة الرقة وصولاً إلى شرق سوريا.

عملية الجيش السوري والفصائل التي تؤازره جاءت بشكل سريع: قصف تمهيدي عنيف تبعه تقدم راجل لقوات الجيش والتفاف نحو تلة مؤتة قادم من جنوب حلب، الأمر الذي وضع المسلحين المتمركزين في مشروع 1070 بين فكَّي كماشة وتحت خطر الحصار، ما اضطرهم للفرار بشكل غير منظم، وهو ما ساهم بمقتل أكثر من 40 مسلحاً، تمكن المسلحون من سحب جثث نصفهم فقط في حين بقيت نحو 20 جثة مرمية في شوارع المشروع.

ويعتبر «الحزب الإسلامي التركستاني» الخاسر الأكبر من هجوم الجيش السوري، خصوصاً أن جبهة «مشروع 1070» هي جبهة عمل مقاتلي الحزب من «الإيغور».

بالتزامن مع ذلك، شنت قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازرها هجوماً عنيفا على مواقع الفصائل المسلحة خلف قرية منيان، والتي كانت تمثل خط تماس ناريا بين مواقع الجيش السوري على أطراف حي حلب الجديدة ومواقع المسلحين، حيث تمكنت قوات الجيش السوري من التقدم والسيطرة على القرية وتلتها، محصنة بذلك حي حلب الجديد.

العملية الجديدة للجيش السوري جاءت بعد أيام من فشل الفصائل المسلحة في هجومها على حلب والذي حمل أسماء عدة أبرزها «ملحمة حلب الكبرى» و «غزوة أبو عمر سراقب»، والتي كانت تهدف إلى اختراق أحياء حلب الغربية وفك الحصار عن الأحياء الشرقية، وهو هجوم أفشله الجيش السوري بشكل كامل باستثناء ضاحية الأسد التي سيطر المسلحون عليها خلال الهجوم.