اعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض انه لن يشارك في مؤتمر "جنيف 2" الشهر المقبل للبحث عن حل للازمة السورية، في حال تواصل القصف الجوي العنيف الذي تشنه القوات النظامية على حلب (شمال) وريفها منذ تسعة ايام.
وقال الامين العام للائتلاف بدر جاموس "في حال استمر القصف الذي يمارسه نظام الاسد ومحاولته لتصفية الشعب السوري، فان الائتلاف لن يذهب الى جنيف"، وذلك في بيان للائتلاف.
وافاد الائتلاف رئيسه احمد الجربا اتصل بوزيري خارجية بريطانيا وفرنسا بهدف "وضعهما في صورة الاعتداءات اليومية التي يقوم بها نظام الأسد عبر استخدامه البراميل المتفجرة والطيران الحربي مخلفاً وراءه عشرات الضحايا".
وقتل 300 شخص على الأقل بينهم 87 طفلاً، في ثمانية أيام من القصف الجوي، الذي يشنه سلاح الطيران السوري على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب وريفها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في اتصال هاتفي مع "وكالة الصحافة الفرنسية" (أ ف ب)، إنه "منذ 15 كانون الأول (ديسمبر) الجاري وحتى 22 منه، قتل 301 شخصاً بينهم 87 طفلاً و30 سيدة و30 مقاتلاً معارضاً"، في القصف الذي استهدف كبرى مدن الشمال السوري وبلدات في ريفها".
على نفس الصعيد قال الطبيب عمار زكريا، أحد أطباء المستشفيات الميدانية في حلب، إن المدينة تتعرض لـ"مجزرة كبيرة" مضيفا أن يعالج حالات مصابة بجراح خطيرة في الرأس والجسد جراء الشظايا والمسامير المستخدمة في البراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات النظام.
وأضاف زكريا، في حديث مع قناة CNN عبر سكايب: "أعداد القتلى والجرحى جراء استمرار القصف باستخدام البراميل المتفجرة على مدينة حلب، كبيرة للغاية. هناك مجزرة كبيرة اليوم ولم أعد قادرا على إحصاء عدد الأطراف التي بترت."
وتابع زكريا بالقول: "الكثير من الضحايا وافتهم المنية قبل الوصول إلى المستشفى، وهناك عدد كبير من الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفى ولكنهم قضوا لاحقا لأننا لم نمتلك الموارد الكافية لمعالجة حالتهم.. ليس لدينا ما يكفي من الأسرّة من أجل الجميع والناس هنا يموتون على الأرض."
وأظهرت لقطات عرضها زكريا اضطرار الأطباء لمعالجة الجرحى وسط برك من الدماء، كما أظهرت مقاطع أخرى عددا من الأطفال وهم يتنفسون بصعوبة عبر أنابيب التنفس.
وتقول الحكومة السورية إنها تضرب من خلال غاراتها ما تصفها بـ"معاقل المجموعات الإرهابية" في حين يؤكد المعارضون أن الطائرات تغير على الأحياء المدنية. وقد قدرت لجان التنسيق المحلية مقتل أكثر من 300 شخص خلال ستة أيام متواصلة من الغارات بينهم أكثر من 90 الأحد.