22 قتيلا بغارات على ادلب وحلفاء الأسد يحذرون تركيا من أي تقدم بحلب

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 08:19
عناصر من القوات الحكومية السورية في الاحياء الشرقية لحلب،
عناصر من القوات الحكومية السورية في الاحياء الشرقية لحلب،

قتل 22 مدنياً، بينهم سبعة اطفال، الاربعاء في غارات لم يعرف اذا كانت سورية او روسية استهدفت قرية حاس في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا، فيما حذرت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد تركيا من أي تقدم باتجاه مواقعها في شمال وشرق حلب.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "قتل 22 مدنيا واصيب العشرات بجروح في ست غارات جوية لم يعرف اذا كانت سورية او روسية، استهدفت مدرسة ومحيطها في قرية حاس في ريف ادلب الجنوبي".

ولفت عبد الرحمن الى ان "بين القتلى سبعة اطفال كانوا موجودين داخل المدرسة التي تضررت جراء الغارات"، مشيرا الى ان عدد القتلى "مرشح للازدياد لوجود عشرات الجرحى بعضهم بحالات خطيرة".

وكانت حصيلة اولية للمرصد افادت بمقتل 16 مدنيا بينهم ستة اطفال.

واوضح ناشط في مركز ادلب الاعلامي المعارض لفرانس برس ان "الغارات استهدفت القرية عند الساعة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر" (8,30 ت غ).

واضاف ان "احد الصواريخ سقط على مدخل المدرسة اثناء خروج التلاميذ منها الى منازلهم بعدما قررت ادارة المدرسة اغلاقها نتيجة الغارات التي استهدفت القرية".

واظهرت صورة تناقلها ناشطون من محافظة ادلب يد طفل مقطوعة تمسك بحقيبة مدرسية بين الركام. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التأكد فورا من صدقية الصورة.

وغالبا ما تتعرض محافظة ادلب لغارات جوية روسية وسورية. وافاد المرصد بغارات كثيفة وقصف مدفعي تستهدف منذ الخميس ريف ادلب، ما تسبب بمقتل العشرات بينهم اطفال.

ويسيطر "جيش الفتح"، وهو تحالف فصائل اسلامية وجهادية اهمها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، على كامل محافظة ادلب باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “قتل 16 مدنياً واصيب العشرات بجروح في ست غارات جوية لم يعرف اذا كانت سورية او روسية، استهدفت قرية حاس في ريف ادلب الجنوبي”، لافتاً الى ان “بين القتلى ستة اطفال من تلامذة مدرستين تضررتا جزئياً جراء الغارات”.

الى ذلك، حذرت القوات الموالية للرئيس الأسد تركيا يوم الأربعاء من أي تقدم باتجاه مواقعها في شمال وشرق حلب قائلة إن أي تقدم سيتم التعامل معه "بحزم وقوة".

جاء التحذير على لسان قائد العمليات الميدانية للقوات الموالية لدمشق خلال جولة على جبهات القتال بشمال حلب في تصريح مكتوب حصلت عليه رويترز.

وقال القائد الذي لم يكشف عن اسمه أو جنسيته أو انتمائه إن أي تقدم سيمثل “تجاوزا للخطوط الحمراء”.

وتابع قائلا “إننا لن نسمح لأي كان بالتذرع بقتاله لتنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) للتمادي ومحاولة الاقتراب من دفاعات قوات الحلفاء”.

ويضم التحالف الذي يقاتل دعما للأسد جماعة حزب الله اللبنانية ومقاتلين عراقيين والحرس الثوري الإيراني.

وقال الجيش التركي في وقت سابق الاربعاء، إن طائرة هليكوبتر يعتقد أنها تابعة للحكومة السورية أسقطت براميل متفجرة على المعارضة المدعومة من أنقرة يوم الثلاثاء مما أدى إلى مقتل اثنين من المقاتلين وإصابة خمسة.

وقال الجيش السوري الأسبوع الماضي إنه سيسقط أي طائرات عسكرية تركية تدخل المجال الجوي السوري ردا على ضربات جوية نفذتها تركيا في شمال سوريا.

وتعليقا على الغارة التي استهدفت المعارضة المدعومة من انقرة، قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو إن أنقرة لن توقف عملياتها داخل سوريا.

وأبلغ تشاووش أغلو مؤتمرا صحفيا أن القوات الموالية للرئيس السوري تواصل قصف مقاتلي المعارضة وليس تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أن عمليات الجيش التركي لتطهير منطقة الحدود من التنظيم المتشدد ستستمر حتى تسيطر القوات المعارضة المدعومة من أنقرة على مدينة الباب السورية.

وأردف قائلا إن تركيا ستتخذ إجراءات إذا ما وقع هجوم على مدينة تلعفر العراقية. وقال مقاتلون شيعة دربتهم إيران الأسبوع الماضي إنهم سيدعمون تقدم القوات الحكومية صوب تلعفر على بعد نحو 55 كيلومترا غربي الموصل.

تمديد وقف الضربات الجوية

 جاء ذلك فيما اعلنت روسيا الثلاثاء إنها ستمدد وقف الضربات الجوية في حلب لليوم التاسع لكن المرصد السوري ومسؤولا بمنظمة للإغاثة قالا إن مناطق خاضعة للمعارضة في المدينة تعرضت لضربات في الأيام الأخيرة.

وقال الميجر جنرال إيجور كوناشنكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في بيان إن الطائرات الروسية والسورية لم تقترب حتى من المدينة المدمرة منذ يوم الثلاثاء الماضي عندما علقت روسيا الضربات الجوية قبيل وقف إطلاق النار.

وقال المسؤول بوزارة الدفاع الروسية سيرجي رودسكوي إنه جرى تمديد وقف الضربات الجوية لكنه لم يحدد المدة.

وقال رودسكوي إن ذلك يعني ابتعاد الطائرات الروسية والسورية لمسافة عشرة كيلومترات حول حلب.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن الضربات الجوية استؤنفت منذ انتهاء التهدئة يوم السبت وركزت على الخطوط الأمامية الرئيسية بما في ذلك في جنوب غرب المدينة. وقال المرصد إنه لم يسقط قتلى مدنيون بسبب الضربات الجوية في شرق حلب.

وحثت وزارة الخارجية الأمريكية روسيا على استغلال التوقف المعلن أخيرا في القصف لضمان وصول المساعدات للمدنيين المحاصرين.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي "نرحب بوضوح بأي تراجع في العنف.. لكن ينبغي أن يقابله التزام وتسليم فعلي للمساعدات الإنسانية وهو ما كان الهدف في المقام الأول."

وأضاف أن واشنطن تفضل تنفيذ وقف أطول أجلا لإطلاق النار لضمان توصيل المساعدات بدلا من توقف متقطع مثل الذي أعلنته روسيا وسوريا في الأيام الأخيرة.

وقال للصحفيين "لا أريد وصف ذلك بأنه ليس إلا إخفاقا. فلقد تحقق بعض التقدم لكن من الواضح أنه لا يزال هناك المزيد الذي ينبغي فعله."

وذكر مسؤولون بوزارة الخارجية الألمانية أن الوزير فرانك فالتر شتاينماير حث على استئناف وقف إطلاق النار في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الأمريكي جون كيري والروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء.

وعبر عن خيبة أمله لعدم التمكن من إجلاء الجرحى من حلب وتوصيل المساعدات الإنسانية خلال توقف القتال.

وقال المرصد يوم الثلاثاء إن مناطق خارج المدينة إلى الغرب من حلب شهدت ضربات جوية. واستمرت الضربات الجوية خارج حلب أثناء وقف إطلاق النار.

* مدينة مقسمة

كانت حلب أكبر مدينة سورية من حيث عدد السكان قبل الحرب لكنها الآن منقسمة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة وأخرى تحت سيطرة المعارضة المسلحة. وحول القصف المكثف مناطق شرق حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى حطام.

واتهمت روسيا المتشددين بعرقلة جهودها للمساعدة في إجلاء المدنيين وتقول إنهم يفتحون النار على من يريدون المغادرة لكن جماعات المعارضة تقول إن قوات الحكومة السورية وحلفاءها تقصف وتستخدم نيران القناصة حول الممرات.

ولم تقبل المعارضة المسلحة وقف إطلاق النار وتقول إنه لا يفعل شيئا لتخفيف وضع هؤلاء الذين اختاروا البقاء في شرق حلب وتعتقد أن ذلك جزء من سياسة الحكومة الرامية إلى تطهير المدينة من المعارضين السياسيين.

وقال رودسكوي إن نحو 50 امرأة وطفلا تمكنوا من مغادرة حلب في وقت متأخر يوم الاثنين رغم المخاطر وإن ضباط جيش روسا رافقوهم.

واتهمت بعض الدول الغربية روسيا مرارا بقتل مدنيين في ضربات جوية على المعارضة في حلب الأمر الذي تنفيه موسكو.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك