حلفاء دمشق وخصومها يتظاهرون الاثنين والفريق الدولي يواصل التحقيق باغتيال الحريري

تاريخ النشر: 27 فبراير 2005 - 07:44 GMT

دعا الموالون لدمشق انصارهم للتظاهر احتجاجا على التدخل الاميركي الفرنسي ووصل مساعد كبير لوزيرة الخارجية الاميركية الى بيروت وقد بدء فريق التحقيق الدولي عمله ودعت الرياض الى الشفافية في التحقيقات

تظاهرة مضادة

دعا ممثلو جمعيات وأحزاب لبنانية موالية لسوريا في اجتماع عقد يوم السبت إلى التظاهر الاثنين في بيروت احتجاجا على "التدخل الفرنسي الأميركي" في الشؤون الداخلية اللبنانية.
واعتبر المشاركون في بيان أن زيارة المسؤول الأميركي في وزارة الخارجية ديفيد ساترفيلد يوم السبت إلى لبنان "تحد لكرامة الوطن وأبنائه".
ورأى البيان الذي صدر في ختام اللقاء الذي عقد في مقر نقابة الصحافة في بيروت، في هذه الزيارة "تكريسا لتدخل أجنبي سافر في شؤون لبنان وانتهاكا فاضحا لسيادته" معتبرا أن هذه "الزيارة تمهيد لإعلان وضع لبنان تحت الوصاية الاجنبية، وإعداد ديفيد ساترفيلد ليكون بول بريمر لبنان".
وقال البيان إن المجتمعين "يدعون القيادات الوطنية المسؤولة إلى رفض استقبال بريمر لبنان، ويدعون الرأي العام اللبناني عموما وأبناء بيروت عاصمة المقاومة العربية إلى المشاركة الواسعة في التظاهرة الشعبية لمسح العار عن جبين بيروت، وعن سيرة شهيدها الرئيس رفيق الحريري عندما وضع المندسون والمتسللون أيديهم على ذكرى أسبوع شهيد العروبة والمقاومة وشهيد بيروت والوطن".
ودعا حلفاء دمشق إلى "المشاركة في تظاهرة تنطلق يوم الاثنين (المقبل) عند الساعة التاسعة صباحا من أمام ضريح الرئيس الشهيد باتجاه ساحة النجمة، إعلانا لهوية بيروت الأصيلة بيروت العروبة بيروت التي لا زالت تردد من الستينات: (عد الى بلادك أيها الاميركي الوقح).
وكانت المعارضة اللبنانية للوجود السوري دعت الأربعاء إلى تظاهرة في المكان نفسه الاثنين في حين يتوقع أن يشهد مجلس النواب مناقشة ينوي نواب المعارضة خلالها طرح الثقة بحكومة عمر كرامي خلالها.

فريق التحقيق

الى ذلك واصل فريق الامم المتحدة المكلف التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري مهمته في بيروت فعقد اجتماع عمل مع رئيسة المجلس العدلي اعلى سلطة قضائية لبنانية مبرمة الاحكام التي احيل اليها ملف الاغتيال.

واوضحت الوكالة الوطنية للاعلام (رسمية) ان القاضية ربيعة قدورة النائبة العامة الاستئنافية التي تتولى حاليا رئاسة المجلس العدلي بالوكالة عقدت اجتماع عمل مع لجنة التحقيق الدولية بحضور مسؤولين كبار من الامن الداخلي.

واضاف المصدر نفسه "استمر الاجتماع ساعتين باشر خلاله المجتمعون عملهم في تقصي الحقائق وتسريع التحقيق توصلا الى كشف ملابسات اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري ومعرفة الفاعلين" وفق المصدر نفسه.

كما تفقد الفريق برئاسة بيتر فيتزجيرالد موقع الانفجار الذي اودى في 14 شباط/فبراير بحياة الحريري و17 اخرين من بينهم سبعة من مرافقيه كما افاد مصور فرانس برس.

وزار الفريق ضريح الحريري في وسط بيروت التجاري حيث يتناوب شبان من المعارضة على الاعتصام يوميا.

يذكر ان الفريق وفي اول يوم من مهمته زار الجمعة على التوالي وزيري الداخلية ثم العدل سليمان فرنجية وعدنان عضوم اللذين اكدا على التعاون مع الفريق الدولي وشددا على ان مهمته تقتصر على جمع المعلومات. كما قدم الفريق التعزية الى نجلي الحريري في دارة العائلة في بيروت. وكان فيتزجيرالد المسؤول الكبير في الشرطة الايرلندية اعلن الجمعة انه سيقدم تقريره الى الامين العام كوفي انان "خلال اربعة اسابيع".

وقال في بيان قرأه امام الصحافيين "ندرك تماما خطورة مهمتنا ويمكننا ان نؤكد لكل العالم اننا سنقوم بها بدون تحيز وباحتراف".

واضاف "نعتزم ان نقدم تقريرنا الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان خلال اربعة اسابيع ليتمكن من تقديم تقريره الى مجلس الامن الدولي".

وكان الفريق الذي يضم كذلك ضابطين ايرلنديين مارتن دونيلان وبات ليهي وصل مساء الخميس الى بيروت.

يذكر ان الامم المتحدة اصدرت الاثنين بيانا اكدت فيه ان "الامين العام للامم المتحدة يرسل هذا الاسبوع نزولا عند طلب مجلس الامن فريقا بقيادة الايرلندي بيتر فيتزجيرالد للتحقيق في ظروف وتداعيات اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري" تمهيدا لتقديم تقرير.

ساترفيلد في بيروت

وقد وصل نائب مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد بعد ظهر السبت الى مطار بيروت الدولي ورفض الادلاء باي تصريح

واكدت مصادر في مطار بيروت الدولي ان ساترفيلد لم يدخل صالة الشرف وانما غادر المطار فورا مع مسؤولي السفارة الاميركية وجهازها الامني في موكب سيارات مصفحة.

كما لم تسمح الاجهزة الامنية لحشد المصورين والصحافيين المنتظرين في المطار برؤية ساترفيلد. ويشار الى ان ساترفيلد طلب موعدا رسميا واحدا مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود حدد قبل ظهر الاثنين وفق مصدر رسمي.

بالمقابل افادت معلومات صحافية ان ساترفيلد سيلتقي رموزا من المعارضة اللبنانية.

يذكر ان ساترفيلد وفي معرض تعليقه على الاعلان عن اعادة انتشار جديدة للقوات السورية لم تبدأ بعد على الارض كان قال في تصريحات تلفزيونية عشية وصوله "لم نر اية علامة على اعادة الانتشار واذا كان له ان يتم فنريده ان يتم في شكل اعتراف سوري بالقرار 1559 اي انسحاب كامل".

الرياض تدعو لشفافية في التحقيق

من جهته دعا وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل السلطات اللبنانية والسورية إلى التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري حتى النهاية لأن الناس لن تقبل بغير الحقيقة.
وقال الفيصل في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد إن الحكومتين السورية واللبنانية أبلغتا الأمين العام للجامعة العربية بقبولهما بمحقق من الأمم المتحدة.
أضاف الفيصل أن هذا الأمر خطوة أولى جيدة لكنها قد لا تكون كافية لأن الجميع يتطلع إلى البحث بشفافية عن الجهة المذنبة والى رد سريع على تلك الجريمة.
وحمل الوزير السعودي الحكومة السورية مسؤولية معينة في حادث اغتيال الحريري قائلا إن رئيسا للوزراء قد قتل، والقوات السورية منتشرة في لبنان وهناك مسؤولية ليس فقط على الحكومة اللبنانية بل أيضا على الحكومة السورية المطالبة بأن تشرح كيف حصلت الحادثة. فالناس في لبنان تغلي وهم ليسوا مستعدين للقبول بأي شيء غير الحقيقة.
وقال الوزير السعودي لـ"واشنطن بوست" إن السوريين يقولون إنهم يريدون تنفيذ اتفاق الطائف، وهذا بالضبط ما تريده المعارضة اللبنانية، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية تريد أن ترى سوريا تنسحب وفقا لاتفاق الطائف