اعلن مصدر في حماس ان اساعات القادمة ستكون حاسمة لمفاوضات تبادل الاسرى، وذلك في وقت عقدت الحكومة الامنية الاسرائيلية سلسلة اجتماعات طارئة لبحث الصفقة، وتستعد للاجتماع مجددا مساء الاثنين.
ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن المصدر الذي طلب الاحتفاظ باسمه ان الحركة سلمت الوسيط الألماني مقترحا جديدا بخصوص تجاوز العقبات التي ما زالت قائمة باتجاه إبرام صفقة التبادل وأنها تنتظر ردا من إسرائيل خلال الساعات المقبلة .
وأكد المصدر على إبداء حماس مرونة في المباحثات مع الوسيط الألماني للتوصل إلى حلول وسط فيما يتعلق بإبرام الصفقة "لكنها في الوقت ذاته تتمسك بمطالبها ومعاييرها التي وضعتها لإنجاز الصفقة".
وأشار المصدر إلى إصرار حماس على إنجاز صفقة "مشرفة".
جاء ذلك فيما اجتمعت الحكومة الامنية الاسرائيلية الاثنين، للمرة الرابعة خلال يومين لبحث الصفقة المقترحة لمبادلة الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة جلعاد شاليط بمئات الاسرى الفلسطينيين الذين تطالب بهم حركة حماس.
واعلنت الحكومة الاسرائيلية انها ستجتمع مجددا مساء الاثنين.
وكانت الحكومة المصغرة عقدت ثلاثة اجتماعات الاحد من دون ان يتوصل اعضاؤها الوزراء السبعة الاهم الى توافق
وذكرت الاذاعة العامة ان ثلاثة وزراء بينهم وزير الدفاع ايهود باراك يؤيدون الاتفاق الذي ينص على ان تفرج اسرائيل مقابل شاليط عن مئات الاسرى الفلسطينيين بمن فيهم اسرى من الضفة الغربية المحتلة، تلبية لشروط حماس.غير ان ثلاثة وزراء آخرين يعارضون هذا الاتفاق احدهم وزير الخارجية افيغدور ليبرمان.
والمسؤولون الامنيون الذين دعوا الى هذه الاجتماعات منقسمون ايضا، بحسب المصدر نفسه. فرئيس الاركان غابي اشكينازي يؤيد تبادلا للمعتقلين ورئيس جهاز الامن الداخلي يوفال ديسكين يعارضه.
اما رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يملك ترجيح كفة الميزان في هذا الموضوع فيعارض حتى الساعة هذا الاتفاق ويبرر معارضته بتخوفه من يعمد اسرى مسجونون بسبب تنفيذهم هجمات ضد اسرائيل الى شن هجمات جديدة اذا ما اطلق سراحهم.
وحثت عفيفة شاليط، والدة الجندي الاسرائيلي الوزراء على تذكر ان تصيوتهم اما ان يحكم على ابنها بالموت او يمنحه الحرية.
وكان والدا شاليط نعوم وافيفا ناشدا الاحد نتانياهو "انقاذ" نجلهما عبر التوصل الى اتفاق لتبادل الاسرى مع الحركة الاسلامية.
وكتب الوالدان في رسالة سلمت الاحد الى رئيس الوزراء "نتوجه اليك في صرخة من القلب في اللحظة الاخيرة. نناشدك انقاذ ابننا. انقذ ابننا!".
واضاف والدا الجندي "نتوجه اليك يا رئيس الوزراء قبل فوات الاوان لان المفاوضات بلغت نقطة اللاعودة. لم يعد هناك سوى خيارين: اما ان يعود ابننا الى المنزل واما ان يبقى بين ايدي حماس".
والتقى رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الاحد كلا من نتانياهو والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان، اضافة الى رئيس الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) مئير داغان، وفق الاذاعة العسكرية.
وتركزت هذه المحادثات على قضية الافراج عن شاليط.