حماس: المجلس الوطني فاقد للشرعية وندعو لمؤتمر إنقاذ

منشور 11 آذار / مارس 2018 - 07:54
حماس: المجلس الوطني فاقد للشرعية وندعو لمؤتمر إنقاذ
حماس: المجلس الوطني فاقد للشرعية وندعو لمؤتمر إنقاذ

جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها عقد المجلس الوطني الفلسطيني والمقرر في الـ30 من شهر نيسان\إبريل المقبل، بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها الأخير في رام الله.


وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" الأحد، قال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق، ةرئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية فيها، إن حماس تجدد الدعوة لعقد "مؤتمر إنقاذ وطني جامع"، داعيا في ذات الوقت الزعماء العرب إلى رفض "صفقة القرن" وكل مشاريع "تصفية القضية الفلسطينية".

 


"تفرد وتعميق للشرخ"


وانتقد القيادي الفلسطيني الدعوة لانعقاد المجلس الوطني، واعتبر أن الإصرار على عقده دون حركتي حماس والجهاد الإسلامي يعد "تفردا بالقرار الفلسطيني وتجاهلا لقوى أساسية في الشعب الفلسطيني".


وأضاف الرشق: "نرى أنّه لا يمكن لأيّ فصيل أن يستحوذ على المؤسسات الفلسطينية سواء كانت منظمة التحرير الفلسطينية أو المجلس الوطني، وينفرد بالقرار الفلسطيني، بمعزل عن جزء كبير وأصيل من الشعب الفلسطيني، أو بتحييد وتجاهل أطراف فاعلة ومؤثرة داخل النسيج الفلسطيني".

 

واعتبر أن "أيّ خطوات في هذا الاتجاه ستعمّق الشرخ الفلسطيني وتضرب كل جهود المصالحة وتبعث برسائل سلبية لشعبنا الفلسطيني المتعطّش لمشروع موحّد وجامع يحمي ثوابته ومقدساته ويدافع عن حقوقه".


وتابع: "نرفض قرار دعوة المجلس الوطني للانعقاد بتشكيله القديم في رام الله تحت حراب المحتلين، وتجاوز ما تم التوافق عليه في بيروت خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الإسلامي".

 


"فاقد للشرعية"

 وفي حال إصرار حركة فتح على عقد المجلس الوطني، قال الرشق: "نعتبر ذلك إمعانا بالتفرد بالقرار الفلسطيني وقطع للطريق على جهود المصالحة، ولا ينسجم مع ضرورات توحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن"، مضيفا، "نعتبر المجلس بشكله الحالي فاقداً للشرعية الوطني”.

 

وأوضح القيادي في حماس: "نحن جزء أصيل ورئيسي من الشعب الفلسطيني، ونمثل الفصيل الأكبر، وأي جسم وإطار لا تُمَثَّل فيه حماس او الجهاد وكل القوى الوطنية، لا يعبر عن شرعية وطنية ولا دستورية ولا نضالية".

 

ولفت إلى "خطورة الوضع التي تمرّ به القضية الفلسطينية ودقّة المرحلة وتسارعها باتجاه فرض حلول تصفية للقضية الفلسطينية وفي القلب منها مدينة القدس المحتلة وحقّ عودة اللاجئين، عبر ما يسمّى صفقة القرن".

 

وأردف قائلا: "من أجل ذلك كانت دعوتنا المتجدّدة إلى ضرورة انعقاد مؤتمر إنقاذ وطني جامع يحمي ويحافظ على فلسطين ويواجه الأخطار المحدقة بها؛ مؤتمر فلسطيني يجمع الكل الفلسطيني دون إقصاء".


"شراكة وطنية"

وأوضح أن المطلوب من هذه المؤتمر أن "يؤسّس لشراكة وطنية حقيقية مبنية على الحوار الجاد وترتيب الأولويات الوطنية وبناء المؤسسات الفلسطينية وفق أسس وطنية سليمة تستند إلى مكامن القوة والمقدرات التي يمتلكها شعبنا الفلسطيني والاتفاق على إستراتيجية نضالية موحدة".


وقال إن حماس تسعى من الدعوة للمؤتمر إلى "حشد طاقات الأمّة العربية والإسلامية للوقوف مع حقوق شعبنا ورفض أيّ صفقة تروّج وتسعى لها الإدارة الأمريكية في الانتقاص أو النيل من الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية".


وفيما يتعلق بمسار المصالحة الفلسطينية، أكد الرشق أن "حماس معنية وملتزمة بتحقيق شراكة وطنية حقيقية مبنية على إستراتيجية نضالية موحّدة تجمع كل أطياف الشعب الفلسطيني"، مضيفا: "ما قدّمناه في سبيل إنجاح المصالحة الوطنية ما هو إلا دليلٌ على جدية الحركة في هذا المسعى، وأنّه خيار استراتيجي لدينا ولا بديلَ عنه".

 


القمة العربية

وعن المأمول من القمة العربية التي كانت مزمعة الشهر الجاري وأعلن تأجيلها، قال القيادي الفلسطيني: "نأمل من القادة العرب القيام بواجبهم ومسؤولياتهم القومية في حماية فلسطين وثوابتها ومقدساتها، والخروج بقرارات لمواجهة جرائم الاحتلال ومشاريع عزل وتصفية القضية الفلسطينية".


ودعا الرشق الزعماء العرب إلى "تبنّي خارطة طريق وخطّة عمل عربية؛ تحمي فلسطين وتدعم صمود شعبها وحقّه المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير أرضه المغتصبة، وتأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس".


وكانت حركة حماس والجهاد الإسلامي وجهت في وقت سابق انتقادات لدعوة تنفيذية المنظمة إلى عقد المجلس الوطني برام الله، فيما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – إحدى أبزر فصائل المنظمة- انعقاد المجلس "تعميقا للانقسام ويخلق حالة من التشظي ومزيد من الفرقة".


وفي تصريحات صحفية، قال ممثل الجبهة الشعبية في اجتماع اللجنة التنفيذية، عمر شحادة إن الجبهة "حذّرت خلال الاجتماع من عقد المجلس الوطني دون توّحد أو توافق، ودون مشاركة جميع الفصائل".


وكشف شحادة أنّ حركة فتح "رفضت بشكلٍ قاطع دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في الجلسة المقرّرة للمجلس الوطني، ما لم يتم تمكين الحكومة من عملها في قطاع غزّة، وإنهاء الانقسام كاملا".

مواضيع ممكن أن تعجبك