حماس تؤكد تمسكها بالهدنة والاجنحة العسكرية تحذر السلطة

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2005 - 06:53 GMT

حذرت الاجنحة العسكرية للفصائل السلطة الفلسطينية من الاعتقال السياسي نفت حماس ما ورد على لسان خالد مشعل حول انتهاء الهدنة مع اسرائيل التي وجد رئيسها موشيه كتساف ان الاتفاق مع الفلسطينيين اقرب من أي وقت

حماس تنفي التراجع عن الهدنة

اكدت حركة حماس انه لا يوجد قرار لدى الحركة بانهاء حالة التهدئة نافية بذلك التصريحات نسبت على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بهذا الخصوص ونفلت وكالة معا عن القيادي سعيد صيام "ان هذه التصريحات قد تكون محرفة وهدفها ارباك الساحة الفلسطينية وقد تكون هذه الاخبار كاذبة من الاساس".

كما أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية(حماس) في غزة مشير المصري أن التهدئة مع إسرائيل تظل سارية حتى نهاية العام الحالي. وقال إن هذا إجماع وطني وقرار وموقف حماس الرسمي والنهائي

وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس قال ان التهدئة الملتزمة بها حماس مع اسرائيل منذ تسعة اشهر انتهت. واضاف امام حشد في العاصمة السورية دمشق "لا مجال لتهدئة .. اقول لاخواننا في السلطة الفلسطينية نحن نشهد جمودا سياسيا وهذا ليس مفاجئا.. ليس عند شارون ما يعطيه لنا طواعية." واضاف "اقولها بالفم الملآن لن ندخل تهدئة جديدة وشعبنا يحضر لجولة جديدة من الصراع

وكانت الهدنة الهشة قد أعلنت لتسعة أشهر، وتنقضى بنهاية العام الحالي والمحت حركة حماس اكثر من مرة انها تدرس عدم تجديدها نتيجة التجاوزات الاسرائيلية المتواصلة

الفصائل تحذر السلطة

حذرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في مؤتمر صحفي مشترك عقد في المسجد العمري بمدينة غزة السلطة الوطنية من عواقب الخطأ الجسيم الذي ترتكبه بحق المقاومين الفلسطينيين في جنين.

وقال المقاومون الملثمون من الفصائل الثلاثة في المؤتمر أن جنود السلطة يحاصرون مخيم جنين بحثاً عن رجال المقاومة امتثالا لأوامر وإملاءات الاحتلال. وأكدت الأجنحة الثلاثة أنها لن تسمح بالمساس بهيبة سلاح المقاومة المشروع " ولتذهب التهدئة للجحيم وليذهب دعاتها إلي حيث يشأون ولكن لن نقبل بيننا الجبناء والمستسلمين والخونة " وطالب الملثمون بإعادة وحدة الموقف الفلسطيني على رؤية تحترم كرامة الشعب ودماؤه وتضحياته وأركانها تحرير التراب الوطني وعودة اللاجئين وتحرير الأسرى

كتساف: الاتفاق قريب جدا

من جهته اعتبر الرئيس الإسرائيلي، موشيه كتساف، أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قريبان الآن من إنهاء الصراع بينهما، أكثر من أي وقت مضى. وأشار كتساف، خلال زيارة له لمدينة كفركنا في أراضي الـ "48"، إلى أن اليهود والعرب تجمعهما قواسم مشتركة كثيرة، منها أن دماً واحداً يجري في عروقهم، كونهم ينتمون إلى أب واحد ويعبدون رباً واحداً. ولفت إلى أن الجانبين عاشا منذ آلاف السنوات سوية، وانتميا إلى الحضارة الإنسانية منذ فجر التاريخ، وعلى الرغم من المد والجزر في العلاقات، فلا زال هناك أمل في أن تشهد المنطقة تغيرات جوهرية في الآونة الأخيرة، ومنها قيام إسرائيل للمرة الأولى بإعلان تأييدها للدولة الفلسطينية. ولفت الرئيس الإسرائيلي، إلى أن كل من له عينان، يلحظ تقلص الهوة بين الشعبين، وأن إسرائيل بدأت من جهتها ترى أن السلطة الوطنية الفلسطينية شريكة للسلام، الذي يمكن تحقيقه. وأضاف: " نحن لا نرى بالفلسطينيين عدواً لنا وبيننا مصالح مشتركة كبيرة، سيما وأننا والفلسطينيين نتمتع بمزايا خاصة، تمكننا من المساهمة في ازدهار منطقة الشرق الأوسط برمتها

تطورات ميدانية

على الصعيد الميداني أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي حاجز قلنديا العسكري بين رام الله والقدس المحتلة في إطار الحصار المشدد والعمليات العسكرية بمناطق الضفة الغربية. كما تتواصل عملية فرض طوق أمني مشدد على طولكرم منذ عملية نتانيا الاثنين الماضي، الأمر الذي أدى إلى تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية. وأعلن جيش الاحتلال الجمعة اعتقال نحو 19 فلسطينيا بحملة مداهمات بقرى قرب طولكرم في سلسلة مداهمات في الضفة الغربية.

وجاءت المداهمات في الوقت الذي شيع فيه جثمان فلسطينيين استشهدا في قصف جوي إسرائيلي لقطاع غزة الخميس.