حماس تتجه لتأليف الحكومة منفردة والرباعية تجدد دعوتها للاعتراف باسرائيل

تاريخ النشر: 16 مارس 2006 - 08:59 GMT

انهت حماس مشاوراتها مع الكتل البرلمانية بعدما فشلت في ايجاد ولو شريك واحد في حكومة ائتلافية كانت تسعى اليها، واعلنت انها على الارجح ستشكل الحكومة منفردة، بينما جددت اللجنة الرباعية دعوتها الحركة للاعتراف باسرائيل.

وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري ان الاجتماعات التي جرت الخميس مع الكتل كانت الاخيرة.

ولم يقل المصري صراحة ان هذه المشاورات قد فشلت. لكن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي كانت تعد شريكا محتملا في الحكومة، اعلنت انها لم تجد ارضية مشتركة مع حماس.

ومن جهتها، قالت حركة فتح انها لن تنضم الى حكومة حماس.

وقال المصري انه اذا لم تعثر حماس على شركاء في الائتلاف، فانها ستقدم حكومة من وزراء مستقلين وتكنوقراط وسياسيين من الحركة الى البرلمان الاثنين المقبل.

وكانت حماس اعلنت انها ستحتفظ لنفسها بحقائب الخارجية والداخلية والمالية.

وفي وقت سابق الخميس، اعلن المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل ان رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية سيسلم الرئيس محمود عباس السبت اسماء اعضاء حكومته.

وقال البردويل "لم يكن لدينا في المشاورات التي عقدت امس (الاربعاء) شعور بان ايا من الكتل البرلمانية ستشارك في الحكومة القادمة".

واضاف "حتى بعض الكتل التي كنا نشعر انها ستشارك، يبدو انها تراجعت".

وتابع "سنسلم الى الرئيس محمود عباس اسماء اعضاء الحكومة بالكامل وبرنامجها السياسي السبت المقبل في غزة".

واكد ان حماس "غير مستعدة للتخلي او مغادرة برنامجها الذي خاضت الانتخابات (التشريعية) على اساسه ولن نقبل اطلاقا ببرنامج فتح".

واضاف "يبدو ان فتح لا تقتنع باقل من الالتزام ببرنامجها بالكامل ولا تريد حلا وسطا بل تريد اعترافا باتفاق اوسلو وهذا يدل على انها (فتح) لا تريد المشاركة".

وكانت حركة فتح اعلنت الاربعاء بعد اجتماع للكتل البرلمانية الفلسطينية مع حماس لبحث برنامج الحكومة ان "الهوة لا تزال كبيرة" بينها وبين حماس.

وتطالب فتح خصوصا بان يتضمن برنامج الحكومة موافقة على وثيقة الاستقلال الفلسطينية لسنة 1988.

دعوة الرباعية

جددت اللجنة الرباعية خلال اجتماع في بروكسل الخميس دعوتها حركة حماس لنبذ العنف والاعتراف باسرائيل والالتزام بالسعي الى السلام.

وجاء اجتماع اللجنة الرباعية بعد يوم من اعلان مبعوثها جيمس ولفنسون انه يدرس الاستقالة بعدما اصبح التفويض والدعم الذي ناله من اللجنة المؤلفة من (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) يفتقر الى الوضوح بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية.

وقال ولفنسون أمام لجنة استماع في الكونغرس الاميركي الاربعاءان الرباعي متردد بشأن قضايا مثل سبل توصيل الاموال الى الفلسطينيين لتلبية احتياجات انسانية مع تفادي التعامل مع حماس.

ووُصفت المحادثات بين مسؤولين كبار من الرباعي في بروكسل بانها مجرد تبادل لوجهات النظر لكن تصريحات ولفنسون والاضطرابات الفلسطينية هذا الاسبوع التي استهدفت الغربيين أكدتا صعوبات التعامل مع الوضع.

وقال دبلوماسي قبل المحادثات "سيركزون على العلاقات مع الفلسطينيين وكيفية مواصلة الدعم" مشيرا الى احتمال مناقشة تصريحات ولفنسون.

ويلتزم اعضاء اللجنة الرباعية بموقفهم المشترك الذي يدعو حماس الى الالتزام بصنع السلام مع اسرائيل والا واجهت احتمال قطع المعونات عن السلطة الفلسطينية لكن الدبلوماسيين يقولون ان فروقا طفيفة ظهرت بين مواقف اعضاء الرباعي.

واقترح بعض الدبلوماسيين الاوروبيين ضرورة منح حماس وقتا كي تمضي في احداث تحول تدريجي في السياسة فيما قالت مصادر دبلوماسية غربية ان بعض المسؤولين الامريكيين يضغطون لاتخاذ خطوات عاجلة ضد الاسلاميين.

وقالت المصادر هذا الاسبوع ان واشنطن هددت بتقليص الاتصالات مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والفصائل الاخرى في حالة انضمامها لحكومة تقودها حماس.

وسعى الاتحاد الاوروبي لدعم عباس كرمز للاعتدال في مواجهة حماس ووجه له الدعوة لزيارة بروكسل وستراسبورج هذا الاسبوع في اشارة تأييد واضح.

الا أن زيارة عباس اختصرت بعد قيام اسرائيل باعتقال ناشط فلسطيني كبير من سجن في أريحا الامر الذي أشعل موجة من الاضطرابات في الاراضي الفلسطينية وهو تطور يخشى بعض المعلقين من أنه قد يقوض مصداقية عباس.

وقطعت واشنطن واسرائيل الاموال عن السلطة الفلسطينية عندما كلف اسماعيل هنية القيادي في حماس بتشكيل حكومة.

لكن الاتحاد الاوروبي الذي يضم 25 دولة أعطى الفلسطينيين دعما لفترة قصيرة بتقديم 120 مليون يورو (143 مليون دولار) كمساعدات يتجاوز معظمها السلطة الفلسطينية.