قال مسؤول بارز في حركة المقاومة الاسلامية ان لدى الحركة التي هددت بالمقاطعة المالية بعد فوزها في الانتخابات بدائل مالية فيما اكدت حكومة احمد قريع انها باقية الى حين تكليف اطراف اخرى بتشكيل الحكومة
بدائل مالية لدى حماس
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور موسى أبو مرزوق أن الحركة تمتلك بدائل مالية حقيقية لدعم صمود السلطة الفلسطينية وربما تكون أفضل من الموجودة حاليا.
ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن المسؤول في الحركة المقيم في دمشق إن البعثات الدبلوماسية الخليجية الموجودة في قطاع غزة اتصلت بحماس، وأكدت لها استمرار دعمها للسلطة ومشاريعها، وتعهدت بزيادة هذا الدعم من أجل الوفاء بحاجات الشعب الفلسطيني في المرحلة القادمة. ووعدت السعودية وقطر أمس السلطة بدفع 33 مليون دولار أميركي على شكل مساعدات عاجلة لتخفيف العجز في ميزانية السلطة الفلسطينية على أثر فوز حماس بالانتخابات. ولم يقتصر الأمر على هذه الدول, كما أكد القيادي بحماس, بل شمل العديد من الدول كالأردن التي قال إنها أعلنت وقوفها إلى جانب خيار الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن دوائر أبعد من الدائرة العربية خاصة روسيا التي نوه برفضها لأي إجراء ضد حماس حتى داخل اللجنة الرباعية وإلى عدم اعتبارها حماس منظمة إرهابية. وبعيدا عن الجانب المالي رأى أبو مرزوق أن الحرص على موقف أوروبي متميز وبعيد عن التبعية للموقف الأميركي يعتبر مصلحة فلسطينية تحرص عليها حماس. وأوضح أن هناك حاجة تتجاوز الإطار المالي الأوروبي لإطار أوسع يتعلق بشرح أبعاد القضية الفلسطينية الإنسانية للأوروبيين.
وانتقد الموقف الأوروبي اللاهث خلف السياسة الأميركية ووصفه بأنه يعيش ارتباكا واضحا إزاء ملفات المنطقة في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا وإيران وغيرها. واعتبر أن استمرار الأوروبيين بهذه المواقف سيتسبب بعزلتهم.
وبخصوص التصريحات المنسوبة لرئيس المخابرات المصرية عمر سليمان عن شروط تسبق تكليفها تشكيل حكومة جديدة، قال أبو مرزوق أن حماس اتصلت بالجانبين المصري والفلسطيني ونفى كلاهما صدور مثل تلك التصريحات, وأن حماس اكتفت بهذا النفي.
الحكومة الفلسطينية باقية
الى ذلك أكّد احمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء الفلسطيني أنّ الحكومة الحاليّة ستواصل عملها وفق الأصول القانونية المتّبعة حتّى تشكيل الحكومة الجديدة.
وشدد رئيس الوزراء في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء الثامنة والأربعين على الاستعداد الكامل للتعاون مع الحكومة الجديدة بشكل مطلق ووضع كل ما لدى الحكومة الحاليّة تحت تصرّفها فور تشكيلها بعد أخذ ثقة الرئيس والمجلس التشريعي بحسب القانون.وأكّد مجلس الوزراء أنّه يواصل مساعيه بهدف الخروج من الأزمة الماليّة التي تواجهها السلطة الوطنيّة، بسبب القرار الإسرائيلي القاضي بتجميد الأموال الفلسطينية من عائدات الضرائب، مشيراً في هذا الصدد إلى وجود اتصالات جارية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والأشقاء في دول خليجية أخرى وفي مقدمتها قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت وغيرها بهدف البحث عن حلول.
وأعرب عن أمله في أن يتم توفير الدعم اللازم قريباً من جميع الجهات كونه غير موجّه لحزب او فصيل معين بل للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية حتّى تستطيع القيام بواجباتها. كما أعرب مجلس الوزراء عن استنكاره ورفضه للقرار الإسرائيلي بتجميد تحويل الأموال المستحقّة للسلطة الوطنية من عائدات الضرائب، واصفاً إياه بالعقوبات الجماعيّة.
ودعا مجلس الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن هذه الأموال كونها استحقاقات وحقوق فلسطينيّة ليس لأي جهة الحق في استخدامها أو حجبها.