اتهمت حركة حماس اسرائيل السبت، بالتخطيط لتهجير العرب من عكا اثر المواجهات التي وقعت بينهم واليهود هناك، فيما قامت تسيبي ليفني المرشحة لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة بزيارة المدينة لتدعو الطرفين الى الهدوء.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في بيان ان "الاعتداءات الصهيونية على اهلنا في مدينة عكا.. تؤكد على وجود مخطط صهيوني خطير يهدف الى تهجير اهلنا من بيوتهم وارضهم وطردهم منها بالقوة تمهيدا لقيام دولتهم اليهودية العنصرية المتطرفة".
ودعا الفلسطينيين في عكا "للتمسك بحقوقهم وثوابتهم وحقهم في ارضهم وديارهم مهما كلفهم ذلك من ثمن".
وحمل الحكومة الاسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن هذا الاجرام وهذا الارهاب المخطط" مطالبا اسرائيل بالعمل "فورا على وقف كل هذه الاعتداءات على شعبنا في عكا والقدس وفي كل الارض الفلسطينية وان يتعلموا الدروس جيدا مما يجري في القدس من مقاومة باسلة ومشروعة من قبل اهلنا المقدسيين" في اشارة الى هجمات نفذها فلسطينيون في القدس مستخدمين سيارات لدهس دهس مارة او جنود اسرائيليين.
وشهدت مدينة عكا منذ الاربعاء مواجهات بين شبان عرب ويهود اصيب خلالها ثلاثة اشخاص بجروح ودفعت الشرطة الى نشر نحو 700 من عناصرها في المدينة التي تعد 50 الف نسمة ثلثهم من العرب.
وزارت ليفني المدينة الجمعة لتدعو الى الهدوء.
وحثت ليفني التي تحاول تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت السكان من الجانبين على عدم السماح بأن يتحول الغضب الى أعمال العنف.
وتبادل السياسيون في الجانبين الاتهامات بشأن "مذبحة منظمة" وشكوا من الشرطة. وقالت ليفني انها تتوقع من الزعماء في الجانبين ان يضربوا المثل في الانسجام.
وقالت ليفني في عكا حيث يعيش العرب واليهود في أحياء منفصلة ان "هذا نوع من الخط الفاصل."
واضافت "الرسالة الوحيدة التي يجب ان تنقل اليوم هي .. وهذا يتعلق بالقيادة الوطنية والقيادة المحلية والجميع .. انه من الآن فصاعدا يجب ان نمد أيادينا ونعانق بعضنا بعضنا..."
وقالت ليفني التي تشغل منصب وزيرة الخارجية انه يجب على كل المواطنين الاسرائيليين ان يحترموا عيد الغفران وان طقوس الصمت والصلاة لعيد الغفران هي عناصر أساسية لشخصية دولة اسرائيل.
وبدأت الاضطرابات في عكا بعد حلول الظلام الاربعاء عندما قاد عربي سيارته داخل منطقة يهودية منتهكا بداية 24 ساعة يمتنع فيها اليهود عن استخدام السيارات والمعدات الأخرى. ومع انتشار نبأ عبر مكبرات الصوت في المساجد بأن شبانا يهود يرجمون بالحجارة السيارة ردت حشود عربية بغضب.
وتتوقع الاحزاب الدينية اليهودية المتطرفة التي تتفاوض رئيسة الوزراء المكلفة معها لتشكيل ائتلاف جديد من ليفني الدفاع عن الالتزام بالطقوس الدينية لعيد الغفران.
غير ان إصرارها على ان العقيدة اليهودية تقع في قلب الدولة هو سبب ايضا لان العديد من السكان العرب البالغ عددهم 1.5 مليون يشعرون بالغربة.
وقال النائب اليميني بالكنيست الاسرائيلي افيجدور ليبرمان وهو يستخدم تعبيرات كانت تطلق على الهجمات ضد اليهود في روسيا القيصرية وعلى الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي "المذبحة في غزة تمثل بداية انتفاضة في قلب البلاد."
ورد النائب العربي أحمد الطيبي بقوله ان ما حدث في عكا هو مذبحة ارتكبتها عصابات يهودية ضد السكان العرب.
وداخل البلدة التي يبلغ تعداد سكانها 46 الف نسمة بدا ان الناس حريصون على القاء الاضطرابات خلف ظهورهم.
وقالت فتاة يهودية تدعى ولاء "الجميع صدموا لانه لم يحدث من قبل أي شيء من هذا القبيل." وأضافت "اننا شعب واحد."
وقال جاد كمال وهو عربي ان هذا هو سر هذه البلدة وهو ان الناس يعيشون معا منذ 60 أو 70 أو 80 عاما. واضاف ان الجميع اخوة.
غير ان مئات من جنود الشرطة كانوا على أُهبة الاستعداد وألغى رئيس البلدية احتفالا سنويا مقررا الاسبوع القادم.