حماس تتهم المخابرات الفلسطينية بخطف كوادرها وترتيبات لقمة شارون وعباس

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2005 - 06:48 GMT

اتهمت حماس المخابرات الفلسطينية بخطف 3 من كوادرها في الضفة الغربية، فيما اجتمع مساعدون لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس للتمهيد لقمتهما المقررة الاسبوع المقبل.

وقال ممثل حماس في لبنان اسامة حمدان ان الحركة تبين لها ان عمليات الخطف التي طالت مساء الخميس وفجر الجمعة ثلاثة من كوادر الحركة في طولكرم ونابلس، تقف وراءها المخابرات الفلسطينية بالتواطؤ مع اسرائيل.

واعتبر ان الهدف من هذه العمليات هو "التشويش على المقاومة" وسلاحها، والذي تضغط اسرائيل والولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية بهدف نزعه.

وسارت تظاهرة في طولكرم الجمعة للتنديد بعمليات الخطف التي اعلنت منظمة غير معروفة من قبل مسؤوليتها عنها.

وكانت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان في طولكرم افادوا فجر الجمعة ان الخاطفين أطلقوا سراح احد المخطوفين وهو رياض الراس المقرب من حماس والذي اختطف مساء الخميس على ايدي جماعة تطلق على نفسها إسم "كتائب الفاروق عمر بن الخطاب".

واعلنت الجماعة فجر الجمعة مسؤوليتها عن خطف الراس واثنين اخرين من قادة حماس بالضفة الغربية.

وكان النائب الاول للمجلس التشريعي حسن خريشة صرح فجر الجمعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد بالعمل بكل الوسائل الممكنة من أجل عودة الدكتور رياض الراس من منزله.

وقالت زوجة الراس الذي يعمل محاضرا في كلية الهندسة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، والمقرب من حركة حماس، ان اربعة مسلحين ملثمين هاجموا المنزل في ساعات المساء وسط إطلاق نار كثيف وخطفوا الدكتور الراس ولاذوا بالفرار.

وروى شهود عيان أن المئات من انصار حماس تجمعوا امام مكتب المخابرات العامة الفلسطينية في مدينة طولكرم مطالبين بالافراج عن الدكتور رياض الراس فورا.

من جهة ثانية أطلق مسلحون مجهولون في وقت لاحق من مساء امس النار على منزل معتصم شلباية احد نشطاء حركة حماس في طولكرم.

وأفاد شهود عيان ان مجموعة من المسلحين اقتحموا المنزل وأطلقوا الرصاص داخل المنزل مما أدى إلى وقوع أضرار في المنزل في حين لم يكن معتصم شلباية موجودا داخله.

وفي غزة قالت مصادر أمنية فلسطينية انه أطلق سراح الضابط في جهاز المخابرات العامة الفلسطيني سامي عجور (38 عاما) والذي اختطف مساء أمس على ايدي مسلحين مجهولين اطلقوا عليه النار وأصابوه في ذراعه وساقه.

وقالت المصادر ان الخاطفين لا زالو مجهولين وألقوا عجوز المصاب في احد شوارع غزة ولاذو بالفرار بعد ان خطفوه في شارع الوحدة بالمدينة في وقت سابق الخميس حيث نقله عدد من المواطنين الى مستشفى الهلال الاحمر الفلسطيني لتلقي العلاج.

وعمت الاراضي الفلسطينية خاصة قطاع غزة حالة من الفوضى والانفلات الامني خلال الاسبوعين الماضيين جرت خلالها عمليات قتل وخطف، واطلاق نار على مسؤولين واشتباكات مسلحة بين عناصر من حماس وقوات الشرطة الفلسطينية.

وطالب الفلسطينيون عباس بتشكيل حكومة طوارئ انتقالية تقوم بضبط الوضع الامني المتردي وتفرض الامن والنظام والقانون الى حين اجراء الانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من كانون ثاني/يناير المقبل.

تحضيرات لقمة شارون وعباس

وفي هذه الاثناء، اجتمع مساعدون لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني الجمعة لتمهيد الطريق لاجتماع القمة الذي سيعقد في الاسبوع القادم وهو الاول بينهما منذ ان أحيا الانسحاب الاسرائيلي الامال في تحقيق السلام.

ولا يتوقع ان تثمر المحادثات بين الزعيمين التي تأجلت من الثاني من تشرين الاول/اكتوبر وسط تصاعد اعمال العنف عن انفراج لكنها قد تعيد تركيز الانتباه على الاقل مؤقتا بعيدا عن التحديات الداخلية التي واجهها كل منهما في الاسابيع الاخيرة.

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان القمة ستعقد على الارجح يوم الثلاثاء في القدس لكن مازال يجري وضع اللمسات النهائية للتفاصيل من جانب دوف فايسجلاس مستشار شارون وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين.

ولم يترتب على الجلسة التي عقدت يوم الجمعة صدور بيانات لكن عريقات قال انهما اتفقا على الاجتماع مرة ثانية قريبا ربما يوم الاحد.

ومع أخذ في الاعتبار المحادثات التي سجريها عباس في البيت الابيض يوم 20 تشرين الاول/اكتوبر يتطلع الجانبان الى تحسين وضعهما في عيون واشنطن.

وتأمل الولايات المتحدة في ان يلعب الانسحاب الاسرائيلي من غزة الذي أكملته اسرائيل في الشهر الماضي بعد نحو اربعة عقود من الاحتلال دور العامل المساعد في استئناف جهود السلام.

وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي "لا احد يريد ان يرى فشل القمة."

ومن المتوقع ان يستخدم كل من عباس وشارون القمة وهي الاولى بينهما منذ حزيران/يونيو في مطالبة الاخر بتنفيذ تعهداته التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر وقف اطلاق النار في فبراير شباط.

وسيطلب عباس من اسرائيل ان تفرج عن مزيد من السجناء الفلسطينيين وان تسلم السيطرة الامنية في مزيد من المدن في الضفة الغربية المحتلة وهي تحركات قد تحسن موقفه لدى الرأي العام الفلسطيني.

وهو يواجه ازمة حكومية بشأن فشل السلطة الفلسطينية في انهاء الفوضى وغياب القانون في غزة بعد ان اكملت اسرائيل انسحابها ويواجه تحديا متزايدا من حماس في الانتخابات البرلمانية التي ستجري في كانون الثاني/يناير.

وسيسعى شارون الذي خرج لتوه من معركة القيادة في حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه بشأن معارضة الانسحاب من غزة للضغط على عباس للقيام بمزيد من الجهود لنزع اسلحة المنظمات الفلسطينية.

وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الخميس ان اسرائيل مستعدة لتقديم لفتات لتخفيف مصاعب الفلسطينيين لكنها لن تفرج عن سجناء "اياديهم ملوثة بالدماء".

ويمثل الانسحاب الاسرائيلي من غزة وجزء من الضفة الغربية الذي استكمل يوم 12 ايلول/سبتمبر أول اجلاء لمستوطنات يهودية من اراض محتلة يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها.

وارجيء اجتماع القمة الذي كان مقررا في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب نقص الاستعدادات وسط تصاعد اعمال العنف حيث ردت اسرائيل على قيام ناشطين باطلاق صواريخ من غزة بشن غارات جوية والقيام بحملة اعتقالات.

وعقد شارون وعباس أول قمة بينهما في فبراير شباط بعد انتخاب عباس بفترة قصيرة لخلافة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات واعلان وقف اطلاق النار.

وعقد اجتماع ثان في القدس في يونيو حزيران خيم عليه اراقة الدماء والاتهامات المتبادلة بسبب الفشل في الوفاء بالالتزامات بموجب خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة. لكن شارون وعباس عززا اتفاقا لتنسيق الانسحاب من غزة.

ويصر الفلسطينيون على ان أي اتفاق نهائي يتوقف على انسحاب اسرائيل من كل الضفة الغربية حيث يعيش غالبية المستوطنين.

ويقول شارون انه لن يتخلى ابدا عن أي تكتلات استيطانية كبيرة رغم انه اشار الى امكانية اخلاء جيوب صغيرة في اتفاق سلام في المستقبل.

(البوابة)(مصادر متعددة)