توعدت حماس بالرد "بكل قسوة" على فتح بعدما اتهمتها بمحاولة اغتيال اسماعيل هنية رئيس الوزراء والقيادي في الحركة الاسلامية، والذي اصيب منزله في غزة بقذيفة صاروخية مع تصاعد المواجهات بين الطرفين والتي خلفت احدث جولاتها 20 قتيلا.
وقال مسؤولون ان القذيفة التي اصابت منزل هنية سببت أضرارا بالمبنى ودون ان توقع ضحايا.
ولم يصب أحد في الهجوم في اليوم الرابع من الاشتباكات في غزة بين الشريكين في حكومة الوحدة الفلسطينية التي تشكلت منذ ثلاثة شهور.
وهي المرة الثانية التي يتعرض فيها هنية لهجوم بعد أن أطلقت النيران على مكتبه الاثنين ما أدى الى توقف اجتماع وزاري ولكن لم يصب أحد.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "مسلحو فتح أطلقوا قذيفة ار.بي.جي على بيت رئيس الوزراء. القذيفة دخلت البيت وانفجرت في الداخل والحمد الله لا يوجد اصابات" مؤكدا أن هنية كان داخل المنزل وقت وقوع الهجوم. ولحقت أضرار بالمبنى.
وتابع "هذه محاولة اغتيال لرئيس الوزراء واستهداف واضح لشخصه.
"حماس قررت معاقبة القتلة والقصاص منهم ومعاقبتهم بكل قسوة."وفي تحول جديد في الصراع، وبشكل يعيد للاذهان الاجراءات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي أعلن الجناح العسكري لحماس المنطقة الوسطى في قطاع غزة "منطقة أمنية مغلقة".
وحذرت كتائب القسام مقاتلي فتح في اعلان بمحطة اذاعية قائلة "ابقوا في البيوت وستكونون امنين" في محاولة للحيلولة دون ارسال الفصيل المنافس لتعزيزات الى أماكن الاشتباكات.
وقال شاهد عيان ان مسلحي حماس اعترضوا طريق ثلاث مركبات تقل رجال أمن من فتح في مخيم النصيرات وأخذوهم بعيدا.
وبعيد الهجوم الذي تعرض له منزل هنية في مخيم الشاطئ على مشارف مدينة غزة، أطلق مسلحون قذائف صاروخية على مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح.
وقال ضابط بالحرس الرئاسي إن عدة قذائف مورتر سقطت على مجمع الرئيس في مدينة غزة في وقت مبكر من صباح اليوم ولم يصب أحد.
وفي أعمال عنف أخرى خطف مسلحون عضوا في الجناح العسكري لحماس ثم قتلوه. وقالت كتائب عز الدين القسام إن فتح قتلت الرجل بالرصاص وهو من أقارب عبد العزيز الرنتيسي أحد زعماء حماس الذي اغتيل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته عام 2004 .
واتهمت حماس حركة فتح أيضا بخطف طبيب وهددوا باغتيال زعماء في فتح إذا قتل الطبيب. ولم يرد تعليق من فتح على الهجمات والاتهامات.
وسقط 14 قتيلا على الاقل في الاقتتال بين حماس وفتح يوم الاثنين الذي تضمن تبادلا لاطلاق النيران في مستشفى وقتل أحد قادة فتح الميدانيين. وقال مسعفون انه تم سحبه خارج منزله المحاصر ثم قتل.
وقتل 20 فلسطينيا على الأقل منذ اندلاع أحدث جولة من الاقتتال الداخلي يوم السبت. وقتل نحو 630 فلسطينيا في الاقتتال الداخلي منذ أن تغلبت حماس على فتح في الانتخابات التشريعية قبل 18 شهرا.
وتزامن التصاعد في الاقتتال الداخلي مع تراجع كبير في الهجمات الصاروخية الفلسطينية من غزة على جنوب إسرائيل.
ولكن عدة صواريخ سقطت على بلدة سديروت الإسرائيلية الثلاثاء ما أسفر عن إصابة ثلاثة أفراد بجروح طفيفة.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الهجوم الذي دفع إسرائيل لتوجيه ضربة جوية إسرائيلية ضد ما وصفها الجيش الإسرائيلي بموقع لاطلاق الصواريخ في شمال قطاع غزة.