حماس تتوقع تشكيل الحكومة خلال شهر وتعرض هدنة طويلة مشروطة

تاريخ النشر: 07 فبراير 2006 - 05:16 GMT

 قال قيادي في حركة حماس ان الحركة ستتمكن من تشكيل حكومة فلسطينية خلال شهر ولو بدون فتح كما عرضت على اسرائيل هدنة طويلة مشروطة.

 قال قيادي بارز بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاثنين ان الحركة تسعى لتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم العديد من القوى الفلسطينية في غضون شهر حتى لو لم تشارك فيها حركة فتح.

وقال اسماعيل هنية عضو القيادة السياسية لحركة حماس في الداخل في مقابلة مع رويترز "نسعى لتشكيل حكومة ائتلاف وطني موسع مع تكنوقراط وخبراء فلسطينيين بحيث نقدم الصورة الافضل للشعب والافضل للبرلمان الفلسطيني المقبل."

وردا على سؤال عن الموعد المتوقع لتشكيل الحكومة قال هنية "نأمل خلال شهر اتمام هذه المهمة."

ويزور هنية القاهرة مع حشد من قيادات حماس على رأسهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لاجراء مشاورات بين قيادات الحركة في الداخل وقياداتها في الخارج حول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة والسعي للحصول على دعم الحكومة المصرية. وينتظر ان يواصل وفد من حماس عقب انتهاء زيارة القاهرة جولة تشمل عدة دول عربية اخرى لم يسمها هنية.

ونفى هنية (43 عاما) وجود ضغوط مصرية على حماس لالقاء سلاحها قبل تشكيل الحكومة. وقال "ليست هناك ضغوط مصرية على حماس على هذا الصعيد. خاضت الحركة الانتخابات على اساس برنامج سياسي ومدني واضح وعندما دخلت (المجلس) التشريعي فان ذلك كان بهدف دعم مشروع المقاومة واعطائه شرعية سياسية."

وحماس من ابرز الفصائل الفلسطينية التي تنهج طريق "الكفاح المسلح" وطالما كانت قياداتها اهدافا لغارات اسرائيلية.

واصيب هنية نفسه بجروح طفيفة في ضربة جوية اسرائيلية قتل فيها الشيخ احمد ياسين مؤسس الحركة في اذار /مارس عام 2004.

وتواجه حماس ضغوطا متصاعدة لالقاء سلاحها والانخراط في العمل السياسي وتدعوها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي أيضا الى الغاء بند في ميثاقها يدعو الى تدمير اسرائيل ووقف الهجمات على اسرائيل وانتهاج السلام أو مواجهة امكانية قطع المساعدات الاجنبية للسلطة الفلسطينية التي من المنتظر أن تديرها قريبا.

ولحماس جناح سياسي يقوده مشعل وجناح عسكري طالما نفذ هجمات ضد اهداف اسرائيلية ويحمل اسم كتائب عز الدين القسام.

وقال هنية "حماس قادرة على الجمع بين العمل السياسي من ناحية ومقاومة الاحتلال من ناحية اخرى".

وفور اعلان فوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني اعلنت حركة فتح التي اسسها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ويرأسها حاليا الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي ظلت لفترة طويلة كبرى الحركات الفلسطينية انها لن تشارك في أي حكومة ائتلافية تضم حماس.

لكن هنية اكد ان المشاورات لا تزال جارية مع فتح وقياداتها للمشاركة في الحكومة مشيرا الى ان المواقف التي اعلنت من قبل فتح كانت "في سياق اعلامي".

وقال هنية "فتح لم تبلغ حماس رسميا بأنها لن تشارك في الحكومة المقبلة...هم يجرون مشاورات وسيبلغوننا بموقفهم النهائي."

لكن هنية قال انه اذا قررت فتح عدم المشاركة في الحكومة فان حماس ستواصل الحوار مع بقية القوى الفلسطينية وعبر عن اعتقاده بان حماس قادرة على تشكيل حكومة "تحظى باحترام الشعب وثقة البرلمان."

ونفى هنية تماما احتمال استبعاد حماس من تشكيل الحكومة.

وقال "سيكلف (الرئيس الفلسطيني) ابو مازن شخصا من حركة حماس بتشكيل الحكومة عقب الجلسة الاولى لترسيم المجلس التشريعي" هذا الشهر.

وحول احتمال اسناد هذه المهمة له قال هنية "هذا شئ سابق لاوانه."

ورأس هنية قائمة حماس البرلمانية التي حملت اسم "التغيير والاصلاح" والتي فازت بالاغلبية في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الاحد ان اسرائيل لن تقوم من الان فصاعدا بتحويل اموال ضرائب شهرية كانت تحول بشكل تلقائي الى السلطة الفلسطينية وان اعادة تقويم الموقف ستشمل اتفاقات سابقة مع الفلسطينيين تتعلق ببناء ميناء غزة ومحطات جديدة لتحلية المياه والصرف الصحي وذلك على خلفية فوز حماس التي تنحي اسرائيل باللائمة عليها في الكثير من الهجمات التي تستهدف الاسرائيليين.

وتصر حماس على عدم الاعتراف باسرائيل. وقال مشعل في تصريحات صحيفة سابقة ان الحركة لن تعترف مطلقا بحق اسرائيل في الوجود لكنها ستتفاوض على شروط هدنة طويلة الامد مع الدولة اليهودية.

وقال هنية "المشكلة ليست في حماس أو في الشعب الفلسطيني وانما في الاحتلال الذي لا يرغب في الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني."

وتابع "عليهم ان يعترفوا بنا اولا."