داهمت القوة التنفيذية التابعة لحماس مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة غزة الثلاثاء وسيطرت عليه، فيما حملت اسرائيل الحركة المسؤولية عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة زيكيم العسكرية واسفر عن جرح 69 جنديا.
وقال زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير والمسؤول الاول لحركة فتح في القطاع، ان القوة التابعة لحماس "اقتحمت مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وسيطرت عليه ونهبت محتوياته".
وتابع الاغا ان هذا العمل "دليل على افلاس حركة حماس التي تقوم باشياء خارجة عن اطار المنطق والعقل ولا تخدم سوى الاحتلال الذي عجز عن قهر فتح والفصائل والشعب في غزة ولن تنجح حماس في ما فشل به الاحتلال".
وفي بيان بثته وكالة وفا الرسمية دعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المواطنين في قطاع غزة "للمشاركة في الاعتصام الجماهيري امام مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صباح بعد غد الخميس احتجاجا على احتلال المقر".
قصف زيكيم
في هذه الاثناء، اعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان حركة حماس التي تسيطرعلى قطاع غزة منذ حزيران/يونيو الماضي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة زيكيم العسكرية في جنوب اسرائيل واسفر عن جرح 69 جنديا.
وقالت ليفني ان اسرائيل يمكن ان ترد ايضا عبر وسائل غير عسكرية على عمليات اطلاق الصواريخ المستمرة من غزة، في اشارة محتملة الى مقترحات داخل الحكومة الاسرائيلية بقطع امدادات الوقود والكهرباء عن القطاع.
واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين والوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتهما عن الهجوم الذي نفذ بوساطة صاروخ اطلق من قطاع غزة.
لكن وزيرة الخارجية الاسرائيلي التي كانت تتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك في القدس مع نظيرها الفرنسي بيرنارد كوشنير، اعتبرت انه "لا يهم فعليا من هي المنظمة التي اعلنت المسؤولية. غزة بكاملها مسيطر عليها من قبل حماس. حماس لديها القدرة على وقف (الصواريخ) وقد قررت ان لا تفعل ذلك".
ومن جانبها اعتبرت حماس التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو بعدما تغلبت على قوات الامن التي تقودها حركة فتح أن الهجوم "جزء من المقاومة المشروعة". وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري إن العملية تمثل دفاعا عن النفس في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة.
وقالت ليفني ان سياسة اسرائيل تتأسس على "التمييز الواضح" بين القيادة المعتدلة بقيادة زعيم فتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية والادارة "المتشددة" في غزة.
واتى سقوط الصاروخ في القاعدة غداة قمة بين اولمرت وعباس اتفقا خلالها على تكثيف المحادثات في محاولة للتوصل الى اتفاق مبادئ قبل اللقاء الدولي المرتقب في الولايات المتحدة هذا الخريف.
وبشأن الردود التي ستقوم بها اسرائيل على اطلاق الصواريخ قالت ليفني "لدينا وسائل، وسائل ليست عسكرية فقط"، مضيفة ان "من واجبنا القيام بهذه الخطوات".
ومن المقرر ان يعقد اولمرت اجتماعا مع كبار المسؤولين الامنيين لبحث الرد على الهجوم الذي يأتي في وقت يطالب مسؤولون عسكريون بشن عملية واسعة في قطاع غزة ردا على استمرار اطلاق الصواريخ.
ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن ميري ايسين الناطقة باسم اولمرت قولها ان رئيس الوزراء "لا يزال يعارض في الوقت الراهن هذا النوع من العقاب".
وكان اولمرت حذر الخميس الماضي من ان اسرائيل ستضرب "من دون رحمة ولا تردد" المجموعات الفلسطينية الضالعة في هجمات على اسرائيل. وفي اليوم ذاته قتلت اسراائيل 10 فلسطينيين بغزة.
ردود مبدئية
وبعيد عملية قصف قاعد زيكيم اصيب اربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلان في انفجار قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية في بيت حانون في شمال قطاع غزة على ما افادت مصادر طبية.
وقال الجيش الاسرائيلي ان سبع قذائف هاون اخرى اطلقت من قطاع غزة سقطت على معبر كرم ابو سالم (كرم شالوم) داخل الاراضي الاسرائيلية مما ادى الى اغلاقه.