قال مسؤول في حماس ان الحركة تدرس تمديد التهدئة مشيدا بالمكاسب التي تحققت فيما دعت السلطة الفلسطينية الفصائل لدعم الاجماع الوطني واسرائيليا اعتبر شاؤول موفاز ان انضمامه لشارون لمنع حزبه الجديد من الانحدار لليسار.
حماس تدرس تمديد التهدئة
فقد اعلنت مصادر في حركة حماس ان الحركة تدرس منذ أسابيع موضوع التهدئة والمكاسب التي حققتها الحركة والشعب الفلسطيني منها، والأضرار التي نتجت عنها، مشيرةً الى ان هذا النقاش بدأ بعد تلقي الحركة دعوة مصرية لاطلاق حوار وطني فلسطيني في القاهرة يكون تجديد التهدئة العنوان الأكبر له. ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المسؤول قوله "ن الحركة أبلغت الجانب المصري انها تفضل اجراء الحوار بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 25 الشهر المقبل عندما يكون كل طرف في المعادلة الفلسطينية قد تعرّف على حجمه ووزنه، وفرغ من المهمة الأكبر، وهي إدارة المعركة الانتخابية. وأشار الى ان الجانب المصري أبلغ حماس أنه سيحضّر للجولة المقبلة من الحوار الوطني باتصالات مع الجانب الاسرائيلي للحصول على ثمن للتهدئة.
واضاف ان الاتجاه الأكبر في قيادة الحركة يميل عملياً الى تجديد التهدئة، لكنه اشترط على الجانب المصري ان تكون التهدئة بثمن وليست مجانية. نحن ندرس التهدئة بحسناتها وسيئاتها، وليس سراً أنها كانت جيدة لنا ولشعبنا. القتال ليس غاية وإنما وسيلة... نحن مؤمنون أننا لن نحصل على حقوقنا سوى بالمقاومة، لكن المقاومة ليست قتالاً دائماً، إنها منظومة واسعة من أعمال الصمود والتمسك بالحقوق والتربية الوطنية. وأشار الى ان حركته تولي أهمية خاصة للانتخابات في هذه المرحلة، وانها ستضع الاصلاح في المقام الأول بعد الانتخابات، موضحاً ان لدى الحركة قراراً بدعم جهود الرئيس محمود عباس الاصلاحية في مواجهة مراكز الفساد في السلطة
وتاتي هذه التصريحات في اعقاب ما اعلنه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في شأن عدم نية تجديد التهدئة مع اسرائيل التي تنتهي مع نهاية العام الجاري، وقالت المصادر ان هذه التصريحات لا تعني نهاية التهدئة وإنما إعادة تصحيح لمسارها.
السلطة تدعو الفصائل للتمسك بالاجماع الوطني
وكان أحمد قريع "أبو علاء" رئيس الوزراء الفلسطيني دعا القوى والفصائل الوطنية والإسلامية للتمسك بالإجماع الوطني في عملية التهدئة. وقال أن الحكومة تعمل بكل جهدها في مجال الأمن لتطبيق النظام والقانون، مشيراً إلى أن إسرائيل تقوم بانتهاكات يومية من اجتياح واعتقال إغلاق وحواجز عسكرية، مما يحد من القدرة الفلسطينية على فرض النظام.
موفاز يبرر انضمامه لشارون
اسرائيليا فقد ادعى وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، في مؤتمر صحفي ان انضمامه الى حزب "كديما" برئاسة شارون، لمنعه من الانحدار نحو اليسار
وكان موفاز كال موفاز، خلال الاسابيع الأخيرة فقط، سيلا من التصريحات شارون وحزبه ، كان آخرها، قبل يومين، حيث قال للاذاعة الاسرائيلية انه ليس متأكدا من ان "حزب كديما سيظهر الاصرار المطلوب للحفاظ على الكنوز الاستراتيجية لاسرائيل". وحسب موقع عرب 48 الالكتروني وادعى موفاز ان الاحداث التي وقعت خلال الأسابيع الثلاث الأخيرة "ادت به الى اتخاذ القرار المؤلم"، حيث اكتشف، على حد زعمه، (خلال هذه الفترة فقط؟) ان الليكود يبتعد عنه ويمضي نحو اليمين المتطرف على الخارطة السياسية، مدعيا ان هذه ليست طريقه! وكانت اوساط في الليكود قد اتهمت موفاز بالهرب من الليكود بعد الاستطلاع الاخير الذي نشر يوم الجمعة والذي اشار الى احتمال تغلب حتى موشيه فايغلين عليه في المنافسة الداخلية على رئاسة الليكود. وقد حاول موفاز، كما يبدو الاتفاق مع نتنياهو على استبعاد فايغلين عن الليكود لهذا السبب. لكنه وفي قمة العهر السياسي يدعي انه اكتشف الآن فقط واقعا يقول ان فايغلين ونتنياهو ولنداو هم من سيقود الليكود في المرحلة المقبلة. وحسب قوله "ادركت انه مع قيادة كهذه ستكون مقدرة تأثيري على مستقبل دولة اسرائيل محدودة". وأضاف: "ادركت انه حتى لو وقفت على رأس الليكود فلن اتمكن من قيادته في الطريق السياسي المطلوب حاليا لدولة اسرائيل". وخلافا لما كان قد ادلى به قبل يومين فقط، من ان شارون لا يمثل القيادة المطلوبة لاسرائيل، اعتبر موفاز في المؤتمر الصحفي اليوم شارون الشخص الذي يمكن الاعتماد عليه، حيث قال "امام التحديات الامنية والسياسية التي تواجه دولة اسرائيل، هناك حاجة الى قيادة يمكن الثقة بها، قيادة تجمع بين الرأي السوي والتجربة"! واعتبر ان الدمج بينه وبين شارون و"الذي اثبت نفسه خلال السنوات الاخيرة، هو الدمج الصحيح والملائم لدولة اسرائيل، والدمج الذي سيقودها في السنوات القادمة" . وحول موفاز هجومه من "كديما" الى "الليكود" الذي كان ينافس على رئاسته حتى مساء امس، وقال ان الليكود لا يفهم حجم المرحلة الحالية. وطبعا، كما فعل كل الذين انتقلوا من احزابهم الى حزب شارون، ادعى موفاز ان مصلحة الدولة كانت الدافع الاول الى اقدامه على هذه الخطوة. وتناقضا مع تصريحات ادلى بها، خلال الاسابيع الاخيرة وحمل بها على شارون، ادعى موفاز انه واجه وضعا غير سهل عندما توجه اليه شارون، قبل ثلاثة اسابيع ودعاه للانضمام اليه. وبات شارون، الذي هاجمه موفاز يوم امس الاول فقط، يمثل الشخص الطبيعي والصحيح لمستقبل دولة اسرائيل.
ويشار الى ان موفاز كان قد وصف قبل عدة اسابيع فقط، حزب شارون بأنه يمضي على طريق اوسلو، وذلك بعد انسحاب بيرس من حزب العمل واعلان دعمه شارون. وفي رده على سؤال بهذا الصدد ادعى موفاز ان انتقاله الى حزب شارون يهدف الى منع انحداره نحو اليسار