طالبت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، برحيل الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله وتشكيل حكومة وحدة وطنية، لممارسة مهامها تجاه قطاع غزة والضفة الغربية، بعد اتهام الحكومة لحركة حماس بسرقة أموال الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإعاقة عمل الحكومة.
وقالت الحركة في بيان، نشره الموقع الرسمي لحماس، إن "ما ورد في بيان حكومة الحمد الله من مواقف ومصطلحات توتيرية غير مسؤولة، تهدف إلى التضليل وتسميم الأجواء وقلب الحقائق والعودة بملف المصالحة إلى مربع الصفر للتغطية على فشلها في القيام بمهامها وواجباتها تجاه أبناء قطاع غزة".
وأضافت "مواقف الحكومة الفلسطينية تؤكد صواب موقف حماس من ضرورة رحيل هذه الحكومة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تلبي طموحات الشعب الفلسطيني وتواجه متطلبات المرحلة".
وتابعت حماس في بيانها، أن "المطلوب من الحكومة القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة على حد سواء، وإنهاء العقوبات المفروضة على القطاع".
وأكدت الحركة أنها قدمت كل ما يلزم من استحقاقات المصالحة ومتطلباتها وتعاطت بإيجابية عالية ومسؤولية وطنية لتحقيق هذا الهدف، داعيةً للالتفات لمصالح الشعب الفلسطيني في ظل الظروف التي يعيشها.
واتهمت الحكومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، حركة حماس بـ"سرقة" الأموال من قطاع غزة، وتعطيل تمكين الحكومة الفلسطينية في القطاع، ورفض توريد الأموال التي تجبيها من وزارات القطاع لخزينة السلطة الفلسطينية.
اجتماعات المركزي
قالت حركة "حماس" اليوم الثلاثاء، إن الاختبار الحقيقي لما صدر عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية من قرارات هو في الالتزام بتنفيذها فعلياً على الأرض.
وحثت الحركة، في بيان صحفي للناطق باسمها فوزي برهوم، على وجوب "وضع الآليات اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس المركزي".
ورأت الحركة ضرورة، أن يكون في مقدمة ذلك "ترتيب البيت الفلسطيني وفق اتفاق القاهرة 2011 (للمصالحة الداخلية) والتصدي لمتطلبات المرحلة الهامة في تاريخ القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال".
وكان المجلس المركزي الفلسطيني دعا مساء أمس الإثنين، إلى تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل والعمل على الانتقال من مرحلة "سلطة الحكم الذاتي" إلى مرحلة الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال.
جاء ذلك في ختام دورة اجتماعات عقدها المجلس المركزي، الذي يعد ثاني أهم مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، في مدينة رام الله على مدار يومين بناء على دعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وخصصت الاجتماعات لبحث الرد الفلسطيني على الإعلان الأمريكي الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى جانب تعثر عملية السلام.
يشار إلى أن اجتماعات المجلس المركزي عقدت دون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتان رفضتا دعوة رسمية لحضور الاجتماعات رغم أنهما ليستا أعضاء في منظمة التحرير.