حماس تدعو عباس للعودة للقانون بشأن تعيين دحلان

منشور 19 آذار / مارس 2007 - 01:16
انتقدت السلطة الفلسطينية قرار واشنطن بالتعامل مع وزراء لا ينتمون لحماس في حكومة الوحدة الوطنية فيما هاجمت الحركة الاسلامية تعيين محمد دحلان مستشارا للرئيس لشؤون الامن القومي

موقف واشنطن

رفضت الرئاسة الفلسطينية قرار واشنطن عدم التعامل مع الوزراء الذين ينتمون إلى حركة حماس في الحكومة الفلسطينية الجديدة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن "كافة الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية هم معينون من رئيس السلطة الفلسطينية وينفذون سياسته باعتباره رئيسا للسلطة التنفيذية".

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بالتعامل مع "هذه الحكومة التي تشكلت بناء على توافق وطني فلسطيني وحازت ثقة المجلس التشريعي, وهذه الحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني". جاء ذلك ردا على تصريحات متحدثة باسم السفارة الأميركية في تل أبيب, قالت فيها إن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع أعضاء حكومة الوحدة الذين لا ينتمون إلى حركة حماس التي تعتبرها واشنطن "منظمة إرهابية". وفي أول رد فعل للولايات المتحدة على مسألة التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة, قال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن الولايات المتحدة لن تتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة, إلا إذا نبذت العنف واعترفت بإسرائيل. وأضاف هادلي أن واشنطن ستراقب تصريحات الحكومة الفلسطينية الجديدة وأفعالها أيضا.

من جهتها قررت الحكومة الإسرائيلية ألا تعترف بالحكومة الفلسطينية. جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية التي استهلها رئيس الوزراء إيهود أولمرت بدعوة المجتمع الدولي إلى الإبقاء على مقاطعة الحكومة الفلسطينية. وقال أولمرت إن الحكومة الجديدة وبرنامجها يحدان من قدرة إسرائيل على إجراء حوار مع رئيس السلطة الفلسطينية قريبا.

دحلان وحماس

قالت مصادر في حماس ان الحركة تؤكد على موقفها الذي أعلنته واتفقت فيه مع الرئيس محمود عباس على تحكيم القانون الفلسطيني في أي قضية خلافية. وقالت في تصريح صحفي "وفي هذا المقام ترى حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعين محمد دحلان عضو المجلس التشريعي مستشارا له لشؤون الأمن القومي هو مخالف للقانون الفلسطيني" داعية ابو مازن للرجوع الى القانون "وإذا كان القرار الرئاسي يخالف القانون الفلسطيني، فالعودة إلى الحق والقانون من الأمور الضرورية والواجبة الإتباع".

واضافت الحركة أن ما تردد في وسائل الإعلام حول التوافق بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل على أن يكون محمد دحلان مستشارا للرئيس لشئون الأمن القومي، كلاما عار عن الصحة، وان التوافق الذي حصل في مكة كان على رؤوس الأشهاد وهو العمل على تفعيل مجلس الأمن القومي وإعادة تشكيله بالتوافق، وهذا ما توافقت عليه حركتي فتح وحماس في اجتماعات مكة، وان كل ما يقال حول هذا الموضوع غير صحيح و لا أساس له.

وفي وقت سابق أكد الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية الدكتور صلاح البردويل، أن حركته تنظر إلى قرار الرئيس محمود عباس، بتعين النائب محمد دحلان مستشاراً للأمن القومي 'نظرة سلبية'، موضحاً أن القرار 'جاء في وقت غير مناسب'، لافتاً في ذات الوقت إلى أن حالة الوفاق الوطني لا تزال تلقي بظلالها على الشارع الفلسطيني. وأضاف البردويل 'رغم احترامنا لقرار الرئيس إلا أننا لا نرحب باختيار محمد دحلان بالذات، وهو شخصية ما تزال أثارها في الساحة الفلسطينية والاقتتال الفلسطيني، واعتقد أنها شخصية غير مرغوب بها من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه ليس من حق دحلان أن يمارس وظيفتين، إحداهما في التشريعي والأخرى أمنية'.

وأكد البردويل أن قانون المجلس التشريعي لا يسمح للنائب دحلان بأن يمارس عملين مزدوجين، ومضى يقول :'إما أن يستقيل من المجلس التشريعي وإما ألا يمارس عمل أخر ..وظيفة النائب هي حضور جلسات المجلس التشريعي وممارسة عمله بعيدا عن أي وظائف أخرى'. وبينّ الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية، أنهم سيقدمون مذكرة قانونية مدعومة بالأدلة إلى الرئيس من أجل أن يوقف قراراه. كان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قد أعلن عن إصدار الرئيس محمود عباس مرسومين رئاسيين يقضي الأول بإعادة تشكيل المجلس الأمني والثاني بتعيين محمد دحلان مستشارا للرئيس لشؤون الأمن القومي.

وأصدر محمود عباس مرسوما بإعادة تشكيل مجلس الأمن القومي. وبموجب المرسوم عين محمد دحلان مستشارا للرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي.

وقال دحلان فور تعيينه إن وزير الداخلية ورؤساء الأجهزة الأمنية سيعدون ما سماها خطة إستراتيجية لإعادة الاعتبار إلى المؤسسة الأمنية الفلسطينية ولفرض الأمن. وأعرب دحلان عن اعتقاده بأنه إذا لم يقف المجتمع الفلسطيني والمؤسسة الأمنية صفا واحدا خلف وزير الداخلية فإن الوزير سيقع في مأزق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك