توقع مسؤول مصري الخميس ان تسلم حماس الى القاهرة السبت ردها على اقتراح الهدنة مع اسرائيل، فيما اعلن البيت الابيض ان الموفد الاميركي جورج ميتشل يعمل على "الترتيبات المقبلة" للسلام قبل عودته قريبا الى الشرق الاوسط.
وانتهت المحادثات بين مسؤولي مخابرات مصريين ووفد من حماس الاربعاء دون التوصل الى اتفاق. وقالت حماس ان الاقتراحات التي تقدمت بها اسرائيل للتوصل الى اتفاق والتي نقلتها مصر غامضة.
وقال مسؤول مصري لم يذكر اسمه لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان وفد حماس "سيعود الى القاهرة بعد غد السبت من أجل ابلاغ المسؤولين المصريين بالموقف النهائي من هذه القضايا."
وأجرت حماس واسرائيل محادثات منفصلة مع وسطاء مصريين حول بنود تهدئة طويلة الامد بعد هجمات اسرائيلية على قطاع غزة استمرت ثلاثة أسابيع واطلاق حماس صواريخ على جنوب اسرائيل.
وأعلن الجانبان وقفا لاطلاق النار من جانب واحد يوم 18 كانون الثاني/يناير لكن أعمال العنف لم تتوقف.
وتريد حماس من اٍسرائيل ومصر فتح كل المعابر الحدودية لقطاع غزة لضمان حرية تنقل الناس والبضائع. وفرضت اسرائيل الحصار على غزة في أغلب الاوقات منذ سيطرة حماس على القطاع في حزيران/يونيو 2007.
وقال محمد نصر وهو عضو في وفد حماس الى القاهرة "تلقينا عبر الاخوة في مصر عرضا اسرائيليا. هذا العرض فيه كثير من الغموض." وأضاف لقناة الجزيرة الفضائية "العرض لا يتحدث عن رفع الحصار."
وقال "سألنا عددا من الاسئلة حول الموضوع من حيث المبدأ. رفضنا بعض القضايا التي يطرحها الاحتلال. الاخوة في مصر يحتاجون الى وقت للتواصل مع الطرف الاخر ومحاولة الاستيضاح عن بعض القضايا والاسئلة التي طرحتها الحركة وفي المقابل سنعود الى القيادة للتشاور حول القضايا."
وقال موسى أبو مرزوق وهو مسؤول كبير في حماس الاربعاء ان الاسرائيليين عرضوا فتح المعابر لتعمل بنسبة 70 في المئة من قدرتها لكنه قال ان حماس تريد تحديدا أكثر دقة لالتزام اسرائيل.
الى ذلك، اعلن البيت الابيض ان الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل يعمل على "الترتيبات المقبلة" التي تدرسها الولايات المتحدة، قبل ان يقوم بمهمة جديدة في الضفة الغربية واسرائيل في نهاية الشهر الجاري.
وقد التقى ميتشل، السناتور السابق، الرئيس باراك اوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في البيت الابيض لاطلاعهما على جولته الاولى في المنطقة منذ باشر مهمته.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان "السناتور ميتشل قدم تقريرا اول عن رحلته في المنطقة".
واضاف "انه يعمل الان على الترتيبات الجديدة المحددة (التي سنتخذها)، والرئيس (اوباما) متلهف ليعرف المزيد منها".
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية الثلاثاء بعد لقاء مع ميتشل انه سيتوجه مجددا الى الشرق الاوسط "قبل نهاية الشهر".
واكدت ايضا ان الولايات المتحدة تريد المساعدة على اقامة دولة فلسطينية "قابلة للحياة" في الضفة الغربية وفي قطاع غزة.
وستحصل الزيارة الجديدة لميتشل بعد الانتخابات التشريعية في 10 شباط/فبراير في اسرائيل.
وسيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 26 شباط/فبراير في رام الله، كما اعلن الاربعاء مسؤول فلسطيني.
وخلال جولته الاولى اواخر كانون الثاني/يناير التي قادته الى مصر واسرائيل والضفة الغربية والسعودية، ضاعف الموفد الاميركي الدعوات الى ترسيخ وقف النار الهش الذي انهي في 18 كانون الثاني/يناير هجوما عسكريا اسرائيليا اسفر عن اكثر من 1300 قتيل فلسطيني في قطاع غزة.