اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاربعاء "ان اعلانا رسميا للهدنة غير ممكن في ظل سياسة الخداع التي تمارسها اسرائيل" الا انه اكد ان الحركة ستشارك في حوار الفصائل الفلسطينية المقرر عقده في القاهرة منتصف الشهر الحالي و"سنحدد موقفنا بناء على ما هو موجود".
وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس "لا نعتقد ان هناك اي شيء يشجع على اعلان هدنة في ظل المماطلة وسياسة الخداع التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي".
واضاف "سنذهب الى القاهرة وسنستمع الى ما هو مطروح وسنحدد موقفنا بناء على ما هو موجود".
واكد ابو زهري "ان الحركة لن توافق على اعلان رسمي للهدنة ما لم تلتزم إسرائيل بالشروط التي وضعتها القوى الفلسطينية وفي مقدمتها الافراج عن الاسرى الفلسطينيين".
كما حذر ابو زهري من عدم استمرار "التهدئة القائمة في الميدان في حال استمرت سياسة المماطلة الاسرائيلية".
وعلق ابو زهري على تصريحات جبريل الرجوب مستشار الامن القومي لدى رئاسة السلطة الفلسطينية اليوم الاربعاء ان جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة مستعدة للتقيد بوقف لاطلاق النار في إسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة قائلا ان "تصريحات جبريل الرجوب غير صحيحة وهو يتحدث باسمه وباسم حركة فتح وليس من حقه التحدث باسم الفصائل الفلسطينية".
وقالت حركة حماس في بيان لها "ان عدم استجابة العدو لشروط التهدئة سيضعها على مفترق طرق وسيتحمل العدو كافة النتائج المترتبة على ذلك".
وطالبت حماس "كافة الاطراف المعنية بالاستقرار في المنطقة بممارسة الضغط على الاحتلال حتى يلتزم بتنفيذ الاستحقاقات المترتبة على التهدئة وذلك قبل فوات الأوان".
واكدت حماس "رفض كافة اللقاءات الأمنية" وطالبت السلطة الفلسطينية "بوقفها والاستفادة من تجارب الماضي والتي كانت تهدف الى توفير الامن للكيان الصهيوني والعمل على محاصرة الانتفاضة، ونطالب الاستفادة من تجربتها السابقة على هذا الصعيد وعدم الوقوع مجددا في مطب الأمن".
وكان الرجوب اعلن الاربعاء ان جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة مستعدة للتقيد بوقف لاطلاق النار في اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الرجوب في تصريح بالعبرية ادلى به الى الاذاعة الاسرائيلية العامة "هناك توافق لدى الفلسطينيين على وقف الهجمات وراء الخط الاخضر (الفاصل بين الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واسرائيل). وهناك اتفاق على هذه النقطة".
وتابع "هناك ايضا اتفاق على التزام كل الفصائل بالتهدئة في الاراضي المحتلة لاعطاء الوقت للسلطة الفلسطينية للتوصل الى اتفاق مع اسرائيل".
ووصف التطورات الاخيرة ب"التغيير التاريخي".
كما قال الرجوب من جهة ثانية ان "حماس مستعدة للانضمام الى منظمة التحرير الفلسطينية وتريد المشاركة في الانتخابات التشريعية" في تموز/يوليو المقبل.
وتابع "لقد جرت هجمات منعزلة وقد تحصل أخرى الا ان هناك اتفاقا بين جميع المجموعات لحفظ الامن وراء الخط الاخضر" في اسرائيل.
واضاف الرجوب "على اسرائيل ان تدرك انه لا يمكن الوصول الى حل عسكري بل فقط الى حل عبر التفاوض".
ويأتي كلام الرجوب قبل ايام من الموعد المقرر في الخامس عشر من الشهر الجاري في القاهرة لاجتماع الفصائل الفلسطينية.
وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان الهدف من هذا الاجتماع هو "تعزيز الوحدة الوطنية".
وكان من المقرر عقد هذا الاجتماع للفصائل الفلسطينية في مطلع الشهر الجاري الا انه أرجىء بعد العملية الانتحارية التي قامت بها الجهاد الاسلامي في تل ابيب وادت الى مقتل خمسة اشخاص في الخامس والعشرين من شباط/فبراير.
ولا تزال حركتا حماس والجهاد تلتزمان ب"التهدئة" في النزاع مع اسرائيل من دون الكلام عن هدنة.
وتعليقا على كلام الرجوب قال نائب رئيس الحكومة شيمون بيريز "اعرف ان الفلسطينيين يبذلون جهودا للتوصل الى اتفاق ولا اعرف اذا كان تم التوصل الى هذا الاتفاق الا ان الواضح ان عليهم ان يتخلوا عن الارهاب وتفكيك المجموعات المسلحة".
من جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الموجود في واشنطن انه قال لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان "الولايات المتحدة يجب الا تشطب ابدا اسم حماس من لائحة المنظمات الارهابية لان هذه الحركة باتت تفتقر كثيرا الى المال بسبب وضعها على هذه اللائحة".
واضاف شالوم "ان سياستنا واضحة : نريد تقوية العرب المعتدلين وعزل المتطرفين مثل سوريا وايران الغارقتين حتى العنق في الارهاب اضافة الى حماس والجهاد الاسلامي.
واعرب اخيرا عن الاسف لان السلطة الفلسطينية "لم تجروء حتى الان تفكيك المجموعات المسلحة الفلسطينية".
واعلن شالوم الثلاثاء رغبته بالمضي في تطبيع العلاقات بين بلاده وبعض الدول العربية.
وقال اثر لقاء مع رايس "اعمل جاهدا على اتصالات ومفاوضات مع هذه الدول لكي ترسل دبلوماسيين او ممثلين عنها الى اسرائيل ولكي تفتح سفارات او مكاتب مصالح".
واضاف "اننا امام تغييرات في الشرق الاوسط وهناك عدد كبير من الدول العربية التي تتحدث مع اسرائيل".
ولم يذكر شالوم اسماء هذه الدول، الا انه اشار الى ان ليس لدى بلاده "اي خلاف على الاراضي او خلاف اقتصادي مع معظم الدول العربية، لا سيما تلك الموجودة في شمال افريقيا وفي الخليج".
واثار وزير الخارجية الاسرائيلي في نهاية شباط/فبراير احتمال ان "تفتح عشر دول عربية ممثليات دبلوماسية لها" في اسرائيل التي ترغب بقطف ثمار تنفيذ خطتها للانسحاب من قطاع غزة وتحقيق تقدم في علاقاتها مع الفلسطينيين.
وذكر بان عمان والقاهرة اللتين وقعتا سلاما مع اسرائيل في 1994 و1979 قررتا اعادة سفيريهما الى اسرائيل بعد ان كانت كل منهما استدعت سفيرها في نهاية العام 2000 احتجاجا على القمع الاسرائيلي للانتفاضة.
وتابع "هناك تقدم مع دول عربية اخرى".