لكن القياديين في فتح عباس زكي وعزام الاحمد تحدثا عن اتصالات عربية وفلسطينية جارية لاقناع حماس بتغيير قرارها. وعبّر الاحمد عن "تفاؤل" في حل هذه الازمة. فيما اكدت مصادر تمسك حماس برفضها السماح لهؤلاء من مغادرة القطاع وسيحضر المؤتمر اعضاء الحركة في الضفة الغربية والاردن وسوريا ولبنان والدول العربية والدول الاجنبية التي تضم فروعا لفتح.
حذر كل من د. حازم أبو شنب وجمال نزال من أن تغييب أعضاء مؤتمر فتح السادس الغزيين عن المؤتمر بقرار من حماس سيقفل الباب أمام الحوار في المستقبل. وقال القياديان في بيان مشترك أن هذا التغييب سيرجح كفة نهج التشدد في مسالة معالجة حالة الإنقلاب ويفتح نافذة مؤسفة للنظر إلى حماس كعدو, مما سيضعف -حسب قولهما- كفة مؤيدي الحوار. وقال القياديان في مقابلة مع تلفزيون فلسطين من بيت لحم ظهر اليوم: على حماس ألا تفوت فرصة المصالحة ويجدر بها انتهاز الفرصة السانحة وتجنب الإبتزاز. وتوقع ملاحظون أن يجري نقاش بفتح بخصوص اعتبار حماس عدو وهو الأمر الذي لم تفعله فتح ولا السلطة حتى الآن.
ورفضت حركة فتح الافصاح عن الاجراءات التي ستقوم بها ردا على مواقف وقرارات حركة حماس في غزة, من منع كوادرها من المشاركة في المؤتمر السادس لفتح , وقالت انها بانتظار جهود الوساطة المصرية والسورية و التركية في هذا الاطار, فيما اعلنت حماس انها لن تتنازل عن مطلبها بالافراج عن معتقلي حماس لدى السلطة وإصدار جوازات سفر لمواطني غزة.
ومع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر حركة فتح السادس في الضفة, تشهد العلاقة بين فتح و حماس أكبر فصيلين فلسطينيين توترا متصاعدا, سقطت فيه لغة الدبلوماسية, وارتفعت كلمات التهديد والوعيد.
ففتح تصف إجراءات حركة حماس في غزة بسلوك العصابة, الذي سيخلف تداعيات خطيرة.
يقول حسين الشيخ القيادي في حركة فتح لـ"العربية" إن "ما تقوم به حماس هو سلوك عصابة وحماس تتحمل المسؤولية عن التداعيات الخطيرة لهذا السلوك"
وساطات تركية ومصرية وسورية لم تفلح حتى الان في ثني حركة حماس عن قرارها بمنع كوادر فتح في غزة الخروج الى الضفة. حماس تقول ان شروطها انسانية, وإن فتح تتعنت عمداً في رفض تلك الشروط من أجل تغييب كوادر الحركة عن حضور المؤتمر السادس.
ويقول الناطق باسم حماس فوزي برهوم: نتمسك بمطالبنا و هي الافراج عن معتقلي حماس و اصدار جوازات سفر وفتح تتعنت في تلبية هذه المطالب لتغييب فتح غزة عن المؤتمر.
من جهة اخرى، قال مصدر في فتح ان اسرائيل منعت ثلاثة من اعضاء الحركة من دخول الضفة الغربية هم محمد داوود (ابو داوود) وفتحي الرازم ومنير المقدح المسؤول عن حركة فتح ومسؤول منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان.
وتتهم اسرائيل ابو داوود بالتورط في عملية ميونيخ في 1972 بينما تشتبه بتورط الرازم في قضية السفينة كارين ايه في العام 2000.
واكد عباس زكي ان "اللجنة المركزية لحركة فتح قررت ان تبقى في حالة انعقاد مستمر" بينما "سيعقد المجلس الثوري للحركة اجتماعا اليوم الاحد لمناقشة ما تم اقراره من وثائق وعضوية المؤتمر وبحث ملف اعضاء فتح من غزة".
وكانت اللجنة المركزية لفتح اقرت في اجتماع السبت مشروع البرنامج السياسي للحركة الذي سيعرض على المؤتمر العام ويقضي برفض الحركة الاعتراف بيهودية اسرائيل ورفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في اماكن وجودهم.
في المقابل، اكد عزام الاحمد ان "سبعين وفدا من دول عربية واجنبية وصلوا للمشاركة في مؤتمر فتح السادس". واوضح ان "القضية التي تشغلنا الآن هي عدم وصول اعضاء المؤتمر من قطاع غزة، في ظل سياسة الابتزاز التي تمارسها حركة حماس"، معتبرا ان حماس "تمارس بذلك أبشع صور الابتزاز".
واتهم الاحمد حماس بانها "تتصرف كعصابة وليس كفصيل وطني فلسطيني وخرجت عن كل قواعد العمل والتقاليد الفلسطينية"، مشددا على اهمية "النصاب السياسي الوطني لغزة خصوصا في ظل حالة الانقسام الراهنة". وتابع ان "حضور غزة ليس متعلقا بقضية النصاب، اذ ان النصاب القانوني موجود لتمكن أكثر من ثلثي أعضاء المؤتمر من دخول الضفة الغربية".