حماس ترفض في ذكراها إلقاء السلاح والتفاوض وتتهم الفصائل بالانحياز لـ فتح

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2007 - 04:26 GMT
امام عشرات الالاف من انصار حماس شدد قادة الحركة رفضهم التفاوض او القاء السلاح وذلك خلال الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس الحركة التي تسيطر على القطاع كما رفضت مبادرة فلسطينية للوفاق واعتبرت الفصائل غير مؤهلة للوساطة.

ترفض الوساطة

فقد اعتبر سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة (حماس) الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين غير مؤهلتين للعب أي دور وساطة بين حركتي حماس وفتح، وقال أبو زهري -في اتصال مع إذاعة "صوت القدس"- "إن الجبهتين الشعبية والديمقراطية غير مؤهلتين لبذل أي دور لوساطة بين حماس وفتح بسبب مجمل تصريحاتهما المنحازة لفتح والمناوئة لحركة حماس، وإن مواقفهما وتصريحاتهما بشكل واضح لا تخدم أي دور للوساطة يمكن أن تقوم به الجبهتان بين حماس وفتح".

واتهم أبو زهري جميع فصائل منظمة التحرير بالانحياز لصالح حركة فتح، مشيرا إلى ترحيب حركة حماس بأية مساع عربية وغير عربية لحل الأزمة بين فتح وحماس، ومن جهة أخرى بشأن تصريحاته يوم أمس الجمعة بمنع حركة فتح من إقامة مهرجان انطلاقتها بالضفة الغربية، قال "إنه يمكن أن نقبل بأن نمنع في الضفة من إقامة مهرجان لانطلاقتنا بينما نسمح لهم في أن يقيموا مهرجانهم هنا، المعاملة بالمثل فهي عدالة".

وتأتي تصريحات أبو زهري عقب تأكيد الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة أن مبادرة جديدة قدمت لحركتي فتح وحماس الفلسطينيتين؛ من أجل تسوية الخلاف بينهما، وقال حواتمة في لقاء مع قناة "العربية" الإخبارية "إن الجبهتين الديمقراطية والشعبية والجهاد الإسلامي توصلت إلى مبادرة لحل الخلاف بين حركتي فتح وحماس".

وقال حواتمة "إن المبادرة تقضي تراجع حماس عن انقلابها العسكري في قطاع غزة وتسليم المقار الأمنية ومؤسسات السلطة التي تسيطر عليها في قطاع غزة إلى الرئيس عباس بصفته الرئيس الشرعي والمنتخب"، وتنص المبادرة على مطالبة فتح بتصحيح موقفها والعودة إلى حوار شامل على مائدة الحوار؛ من أجل حل قضايا الخلاف وإعادة اللحمة لشطري الوطن، وطبقا لحواتمة فإن المبادرة قدمت لحركتي فتح وحماس في العاشر من الشهر الجاري.

وترفض التفاوض

ووصل أنصار الحركة إلى موقع الاحتفال قبل ساعات من موعد الاحتفال حاملين صور قيادات الحركة داخل الأراضي الفلسطينية وفي الخارج اللافتات باللغات العربية والانجليزية والفرنسية التي تؤكد رفض الاعتراف بإسرائيل. كما استعرضت حماس قوتها بعروض لبعض مقاتليها ومنهم خمسون امراة من كتائب القسام الجناح العسكري للحركة. وقد خاطب رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية الجموع حيث اكد سيطرة الحركة بالكامل على الأوضاع في القطاع.

وقال هنية إن حماس مازالت قوية وصامدة وتسير على خطى قادتها العظام رغم الحصار ، وأضاف " من يعتقد أن حماس ضعفت فهو واهم، وسنضرب على يد من يحاول المساس بها".

وأشار إلى ان شعبية حماس في ازدياد نتيجة موقفها المناهض لإسرائيل والولايات المتحدة ، واعتبر أن " الجهاد وليس المفاوضات " هو أفضل الطرق "لتحرير فلسطين واستعادة القدس وعودة اللاجئين".

وقال إن تحقيق الأهداف الفلسطينية لن يتم " بتقديم التنازلات وتوزيع القبلات والجلوس على موائد المفاوضات وتبادل الابتسامات" في إشارة واضحة لمؤتمر انابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة الشره الماضي والذي اطلق مفاوضات الوضع النهائي.

وجدد هنية الدعوة للحوار بين الفصائل الفلسطيينة لتحقيق المصالحة ، واكد أن حماس رحبت بوساطات فلسطينية وعربية للحوار مع فتح مؤكدا ان الرفض لم يكن من غزة بل من الضفة الغربية.

وأوضح هنية أن أي حوار يجب ألا يكون مشروطا مؤكدا رفض حماس لأي شروط مهام كانت طبيعتها ، وجاء ذلك ردا على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحركة للتخلي عن قطاع غزة قبل إجراء أي حوار.

وكان تنظيم هذا الحشد بمثابة رد على حركة فتح التي حشدت نحو ربع مليون من انصارها في غزة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في حشد انتهى بإطلاق نار أسفر عن سقوط ضحايا. كما جاء الحشد في إطار سلسلة احتجاجات شعبية تنظمها الحركة ضد الإغلاق الإسرائيلي لقطاع غزة. وقد وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل كلمة تلفزيونية أكد فيه رفض الحركة التخلي عن خيار" المقاومة" وقال" هذا هو خيارنا الحقيقي وورقتنا الرابحة التي تجعل العدو يخضع لنا".

وجدد مشعل انتقاداته لمشاركة الرئيس عباس في مؤتمر انابوليس الذي عقد الشهر الماضي في الولايات المتحدة. وقال إن عباس ليس لديه تفويض بالتفاوض مع إسرائيل.وأضاف ان الشعب الفلسطيني قادر على إطلاق" انتفاضة ثالثة ورابعة حتى يبزغ فجر النصر".

وتأتي احتفالات حماس قبل يومين من انطلاق مؤتمر الدول المانحة للفلسطينيين في باريس الذي يهدف لحشد مساعدات دولية للسلطة الفلسطينية في إطار خطط دعم عملية السلام.

وكانت الولايات المتحدة قد وعدت امس بتقديم 500 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية ويسعى المؤتمر للاتفاق على تعهدات بمساعدات تصل إلى5.6 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

و تكافح حماس حاليا لمواجهة الوضع الاقتصادي المتدهور في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي. وقد فاقم إغلاق منافذ القطاع من الأزمة بحرمان الآلاف من وظائفهم وأفادت آخر التقديرات بأن ثلاثة أرباع سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون يعيشون في فقر.