رفضت حركة حماس قرارا لمحكمة فلسطينية يقضي بالغاء بعض نتائج الانتخابات البلدية فيما حملت السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التدهور الأمني في غزة فيما اعلنت الفصائل التزامها بالهدنة بشروط وقد عبرت الام المتحدة عن قلقها من التطورات حيث استشهد اكثر من 5 فلسطينيين خلال الاسبوع الماضي
حماس ترفض قرار الغاء نتائج الانتخابات
اعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس رفضها الاعتراف بحكم قضائي فلسطيني بشأن نتائج الانتخابات المحلية في بيت لاهيا ودير البلح في قطاع غزة، واعتبرت الحكم مؤامرة ضدها. ولمحت الحركة الى امكانية اعادة النظر بالتزاماتها التي نصت عليها قمة شرم الشيخ.
وقال محمود الزهار القيادي البارز في حماس في مؤتمر صحافي عقده في غزة ان حركته تعلن "رفضها الاقرار بهذه القرارات السياسية التي صدرت بلبوس القضاء" مضيفا "نجد انفسنا مضطرين لاعادة النظر في جملة التفاهمات التي تمت في الحوارات الاخيرة" في اشارة الى حوار القاهرة الذي افضى الى اتفاق التهدئة المعلنة مع اسرائيل, ولكن من دون اعلان تفاصيل حول هذه النقطة.
واضاف الزهار الذي تلا بيان الحركة "نطالب بتشكيل هيئة المحاكم التي ستشرف على البت في الطعون المختلفة حيث ان المحاكم قد تشكلت من قضاة ونيابة ينتمي جميعهم الى فتح".
وقال "ما هذه القرارات الا مؤامرة قد دبرت بليل تهدف الى تزوير ارادة الشعب الفلسطيني والسطو على فوز حماس المستحق بهذه البلديات والتي عبر الشعب الفلسطيني عن رغبته في التغيير والاصلاح وطي صفحات الفساد الذي عانى منه شعبنا على مدى عقود".
واشار الى ان ما يجري "مهزلة واساءة للشعب الفلسطيني ..ويشكل استخفافا بدماء الشهداء وتؤكد بان المهزلة قد كشفت الوجه الحقيقي للديمقراطية المزيفة التي تصور البعض تمريرها على الشعب الفلسطيني".
وقد قررت محكمتان فلسطينيتان امس الخميس الغاء جزئيا للانتخابات في بلديتي البريج وبيت لاهيا شمال قطاع غزة التي فازت فيهما حركة حماس في الخامس من مايو/ايار مايو الماضي حسب ما اعلن مسؤول في اللجنة المركزية للانتخابات المحلية.
كما كانت محكمة فلسطينية ألغت جزئيا الثلاثاء الانتخابات البلدية في رفح (جنوب قطاع غزة) التي فازت فيها حركة حماس ايضا, على اثر مخالفات في ربع مكاتب التصويت التي تتعلق ب2700 ناخب من اصل 75000.
وكانت كتلة الوفاء التابعة لحركة فتح طعنت بنتائج الانتخابات التي حصلت فيها حماس على الاغلبية في بلديات رفح (جنوب قطاع غزة) وبيت لاهيا (شمال) والبريج (جنوب غزة). ووقعت صدامات في رفح غداة الانتخابات بين انصار من حركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس كانوا يطالبون بالغاء الانتخابات, وبين انصار من حماس
السلطة تحمل اسرائيل مسؤولية اغتيال الهدنة
حملت السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التدهور الأمني في غزة الذي يشهده قطاع غزة متهمة إياها بخرق تفاهمات شرم الشيخ وعرقلة جهود السلطة الفلسطينية للسيطرة علي الأوضاع الأمنية في قطاع غزة .
وقال نبيل شعث وزير الإعلام ان اتفاق شرم الشيخ بين الجانبين لا يسمح لإسرائيل بما تقوم به من عمليات اغتيال أو العودة إلى عمليات الاغتيال ولكنها تواصل خرق الاتفاق، ومخالفة اجزاء كبيرة منه كما فعلت في الايام الماضية، حيث علقت مسألة الإفراج عن الاسرى والانسحاب من المدن الفلسطينية وتواصل فرض الحصار واقتحام المدن حتي تلك التي انسحبت منها.
وتاتي تصريحات شعث حيث أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز يد جيش الاحتلال في قطاع غزة، لضرب نشطين فلسطينيين يطلقون قذائف هاون وصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية
وقال موفاز"لابد أن ترد إسرائيل بقوة أكبر من ذي قبل، لا يمكن تصور أن نقوم بالإخلاء لغزة تحت النيران الفلسطينية".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مسؤولين في مكتب شارون ان "الجيش الاسرائيلي قد يقوم بعملية عسكرية في قطاع غزة وحتى السيطرة على مناطق فيه في حال لم يتوقف اطلاق القذائف".
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن هذه المصادر قولها ان المناطق المقصودة هي تلك التي يطلق منها ناشطون فلسطينيون قذائف هاون باتجاه المستوطنات.
ويذكر ان شارون وموفاز كانا قد هددا السلطة الفلسطينية في اعقاب مشاورات اجرياها امس بتجديد العمليات العسكرية الهجومية في قطاع غزة اذا ما تواصل اطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام.
وقالت مصادر عسكرية ان التقديرات لدى القيادة العسكرية الاسرائيلية في منطقة الجنوب والتي يقع قطاع غزة ضمن مسؤولياتها هي ان حركة حماس هي المسؤولة عن تجدد اطلاق النار "في محاولة لتعزيز قوتها مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية" على حد ادعاء المصادر الاسرائيلية.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن ضباط في الجيش الاسرائيلي قولهم "اننا متأهبون لتنفيذ عملية عسكرية لكننا سنتريث بعض الوقت للتأكد فيما اذا كان التصعيد سيستمر
تمسك بالهدنة بشروط
من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن استمرارها في إطلاق الصواريخ ضد المناطق الإسرائيلية لا يهدف إلى خرق التهدئة، بل للرد على الانتهاكات الإسرائيلية والانتقام لاستشهاد اثنين من عناصرها مؤخرا وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل على حق الحركة بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، مشددا على أن الحركة تعهدت بالالتزام بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بها.وقال مشعل إنه يتعين على قوات الأمن الفلسطينية ألا تحول دون تمكين المقاومة الفلسطينية من الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدا أن إسرائيل انتهكت شروط التهدئة عشرات المرات منذ الاتفاق عليها في القاهرة.
كما اعلن محمود الزهار للصحفيين بعد يوم من مقتل احد اعضاء الحركة في هجوم صاروخي اسرائيلي على خلية تطلق قذائف مورتر ان حماس ما زالت ملتزمة بالتهدئة وان الامر يتوقف على الهجمات الاسرائيلية اذا تكررت فسترد حماس واذا توقفت فستتوقف حماس.
وقد تدهورت الأوضاع بشكل هدد بالقضاء على التهدئة بعد إقدام جنود الاحتلال على قتل أحمد برهوم عضو حماس، التي ردت بإطلاق صواريخ على بلدات إسرائيلية قريبة من غزة، فيما استهدفت طائرة إسرائيلية بلا طيار مجموعة فلسطينيين بصاروخ أسفر عن استشهاد أحمد الشهوان الناشط في حماس
قلق اممي
الى ذلك اعربت الامم المتحدة عن قلقها من تصاعد "بطيء" لكنه "متواصل" في العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين معتبرة انه "يفاقم في الوقت نفسه من تدهور الثقة بين الجانبين". وفي جلسة استماع في مجلس الامن الدولي قال الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون السياسية كيران برندرغاست ان مستوى العنف "ما زال دون ما كان عليه قبل قمة شرم الشيخ" التي عقدت في الثامن من شباط/فبراير الماضي. لكنه اضاف "نحن قلقون من المعلومات التي تتحدث عن تصاعد بطيء لكنه مستمر لحوادث العنف التي تفاقم تدهورا في الثقة بين الطرفين". واشار الى "هجمات شنها ناشطون فلسطينيون ضد اسرائيليين واشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية واعتقال ناشطين فلسطينيين من قبل الشرطة الاسرائيلية".
واضاف ان الاعلان عن اعتراض قوات الامن الاسرائيلية عددا من الفلسطينيين الذين يريدون تنفيذ عمليات انتحارية "يثير قلقنا العميق". ودعا برندرغاست اسرائيل الى العمل مباشرة مع الفلسطينيين لتطبيق الاتفاقات التي تم التوصل اليها في قمة شرم الشيخ في مصر.
استشهاد 5 فلسطينيين الاسبوع الماضي
وقال مركز حقوقي، في مدينة غزة إن حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية في مختلف أنحاء فلسطين خلال الأسبوع المنصرم، كانت استشهاد خمسة مواطنين، بينهم امرأة، وإصابة العديد من المواطنين بجراح جراء إطلاق النار عليهم، إضافةً إلى اعتقال 25 آخرين، بينهم أربعة أطفال وفتاة.
وفي تقرير أسبوعي له، أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد اعتداءاتها وجرائم حربها في الأراضي الفلسطينية، وأنها تكثف أعمال إطلاق النار والقتل العمد، مع استمرارها في تجريف أراضي المواطنين الفلسطينيين ومصادرتها، وتكرار توغلها داخل مدن الوطن وبلداته وقراه ومخيماته.واعتبر المركز أن استمرار هذه الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، وتصعيدها ضد المواطنين الفلسطينيين، يعدّ خرقاً فاضحاً للمعاهدات والمواثيق الدولية، ولتفاهمات قمة شرم الشيخ الأخيرة، ولاتفاق التهدئة الذي تلتزم به كافة القوى الوطنية والإسلامية.وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال نفذت حوالي عشرين عملية توغل، على الأقل، في العديد من المدن والمخيمات والبلدات في الضفة الغربية، أسفرت في مجملها عن إصابة ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، ووصفت إصابة أحدهم بالخطيرة.وعن قطاع غزة، أكد التقرير أن قوات الاحتلال نفذت توغلاً في منطقة القرارة، شماليّ مدينة خان يونس، داهمت خلاله شركة المطاحن المحلية، واحتجزت العاملين فيها، واستخدمت أحدهم كدرع بشرية أثناء أعمال التفتيش التي أجرتها. وعلى صعيد أعمال البناء في جدار الفصل العنصري، أكد المركز أن قوات الاحتلال ستشرع قريباً في بناء الجدار حول مستعمرة "معاليه أدوميم"، إلى الشرق من مدينة القدس، وهو ما اعتبره المركز خطوةً تصعيديةً جديدةً من قبل حكومة إسرائيل.
وأوضح أن المقطع الجديد سيجعل المستعمرة المذكورة، التي تضم 53 ألف مستعمر، ضمن حدود بلدية القدس، وسيعزل المواطنين عن مدينتهم، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال صادرت حوالي 1400 دونم من أراضي قرى بيت حنينا، الجيب، الجديرة، بير نبالا، وقلنديا، شمال وشمال غربيّ مدينة القدس، لغرض إقامة الجدار في محيطها. وأفاد التقرير باستمرار المستعمرين في اقتراف جرائمهم المنهجية ضد المواطنين وممتلكاتهم، لصالح توسيع المستعمرات، المقامة بصورة غير شرعية على أراضي المواطنين، وخلافاً للقانون الدولي الإنساني. وأشار التقرير إلى اعتداء أربعة مستعمرين على مسنّ من قرية سالم، شرقيّ مدينة نابلس، بالضرب العنيف، مما أدى إلى إصابته بكسر وتهشم في عظام يده اليمنى. وأكد أن المستعمرين المقيمين في البؤر الاستعمارية: رمات يشاي، بيت هداسا، وأبراهام أفينو، جددوا اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في مدينة الخليل. . كما جدد مستعمرو ماعون، شرقيّ بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل، اعتداءاتهم على سكان المنطقة، وأصابوا أربعةً منهم برضوض وكدمات، وكان بين هؤلاء ثلاثة أطفال.
وأشار المركز إلى استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المواطنين، موضحاً أن قوات الاحتلال، المتمركزة على الحواجز الثابتة في شمال الضفة الغربية، تعمدت إعادة مئات المواطنين يومياً، ولم تسمح لهم باجتياز تلك الحواجز.
وأكد أن القوات المتمركزة على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية اعتقلت ثمانية عشر مواطناً، بينهم أربعة أطفال، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.