رفضت حركة المقاومة الاسلامية طلبا لمحمود عباس بوقف الهجمات على اسرائيل لتسهيل عملية انتخاب رئيس جديد للسلطة الوطنية الفلسطينية وطالبت وحركة الجهاد بانتخابات تشريعية وبلدية. وفيما نفت كتائب الاقصى معارضتها ترشيح عباس تواصل فتح بحث مرشحها.
رفضت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” دعوة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس إلى وقف الهجمات على إسرائيل حتى 9 كانون الثاني/يناير 2005 موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الفلسطينية لاختيار خلف للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وذكرت مصادر فلسطينية ان أبو مازن طلب مساء الثلاثاء من ممثلي حركات "فتح" و "حماس" و "الجهاد الاسلامي"، وقف العمليات ضد إسرائيل خلال فترة انتقال السلطة في السلطة الفلسطينية.
وتطالب قيادتا حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي بدور قيادي خارج العملية الانتخابية من طريق تشكيل “قيادة موحدة” تمارس نفوذا على الحكومة الفلسطينية. لكن عباس غير متحمس لهذه الفكرة واقترح عوضا عنها ان تشارك الحركتان في الانتخابات النيابية التي لم يحدد موعدها بعد، لبناء قاعدة سلطة مدنية لهما.
وقال النائب زياد ابو عمر الذي يشارك في الاجتماعات ان “ابو مازن” ابلغ الى “حماس” و”الجهاد” ان “الطريقة الفضلى لتحقيق القيادة السياسية هو الانتخابات”.
ويشار الى انه اذا ما وافق عباس على إنشاء هيئة قيادية جديدة، فانه سيتنازل عن صلاحيات مهمة. ومع ذلك، فانه يحتاج الى دعم الناشطين الاسلاميين كي يتمكن من الحكم، وتاليا فان عليه ان يقدم بعض التنازلات. وتردد ان يقترح إجراء انتخابات نيابية وبلدية بعد اربعة اشهر او خمسة اشهر من الانتخابات الرئاسية. واوضح عمر ان عباس حض "حماس" و"الجهاد" على وقف هجماتهما على إسرائيل خلال فترة الحملة الانتخابية، ونقل عنه “ان الانتخابات تحتاج الى الامن والاستقرار والهدوء... لا سبيل لاجراء الانتخابات في وضع الحرب والصراع".
ورفض القيادي في حماس اسماعيل هنية اقتراح الهدنة قائلا قبل الاجتماع مع عباس: "هذا الموضوع ليس مطروحا للنقاش داخل حماس".
واكد القيادي الآخر في حماس محمود الزهار ان إسرائيل يجب ان توقف هجماتها أولا ثم تنظر الحركة في كيفية الرد.
ورأى القيادي في “الجهاد” الشيخ نافذ عزام ان "من المبكر جدا" النظر في وقف للنار و"الاولوية القصوى هي مواجهة الاحتلال واعتداءاته".
حماس ترفض انتخابات الرئاسة
وعن الانتخابات، قال الزهار قبل لقائه ابو مازن ان الانتخابات الرئاسية ستكون “مجتزأة وغير شرعية” وانها تأتي “استمرارا لاتفاقات اوسلو التي فشلت وانتهت”. واضاف: “اي رئيس من جهة غير فتح لن يستطيع ان يشكل حكومة لان البرلمان له طابع واحد، وايضا هذه الانتخابات في تصورنا غير شرعية لانها تأتي استمرارا لاوسلو التي انتهت. مجلس تشريعي صلاحياته انتهت وفترة انتقالية انتهت”. وشدد على ان “محاولة ترقيع هذا الموضوع ستكون غير مقبولة ويجب ان يناقش الموضوع بجدية ووضع آليات جديدة لكيفية العبور من مرحلة ما قبل الانسحاب الاسرائيلي ان حدث الى مرحلة الانتخابات التي تتم في ظروف وسقف سياسي مختلف عن اتفاقات اوسلو”.
وطالب هنية بتشكيل قيادة وطنية مشتركة “تكون مرجعية وطنية في المرحلة الراهنة الى حين إجراء انتخابات عامة يشارك فيها الشعب الفلسطيني، سواء كانت رئاسية وبرلمانية وحتى ايضا بلدية”. وقال: “كل ذلك لا بد ان يكون موضوعا على الطاولة، حتى يشعر الشعب الفلسطيني ان هناك تغييرا في الاداء والادارة والسياسة”. وابرز ضرورة ان يكون تغيير جذري في الادارة والسياسة “لان قاعدة التفرد التي سادت خلال الفترة الماضية لا يمكن ان تصلح ان تبقى مستمرة في هذه المرحلة”. كما ابرز “ضرورة اجراء انتخابات عامة يشارك فيها الشعب الفلسطيني في الداخل وحينما امكن في الخارج والا يجري اختزال الموضوع على انه ترتيب داخل مؤسسات السلطة او على انه شأن فتحاوي داخلي يجري فيه إعادة تموضع واعادة انتشار للمسؤولين، سواء في مؤسسات السلطة او في المنظمة”.
شهداء الأقصى تنفي انباء عن معارضتها ترشيح محمود عباس
قال ناطق باسم كتائب شهداء الاقصى ان هذه الحركة المنبثقة عن حركة فتح تعارض ترشيح محمود عباس الى رئاسة السلطة الفلسطينية وتدعم مروان البرغوثي - المعتقل لدى إسرائيل - لخلافة ياسر عرفات في هذ المنصب. أما الحكومة الإسرائيلية فقد عارض أول أمس الأحد ثلاثة وزراء الإفراج عن البرغوثي.
ونفى زكريا الزبيدي مسؤول كتائب شهداء الاقصى في الضفة الغربية الجناح العسكري التابع لحركة فتح ان تكون الكتائب تعارض ترشيح ابو مازن لخلافة عرفات. وقال الزبيدي «ان كتائب الاقصى اقتصرت في بياناتها على نعي شهيد او بيان عسكري بتنفيذ عملية ، ولم تصدر بيانات سياسية».
وتابع «نحن نريد انتخابات وهذا حق الشعب الفلسطيني ، ونحن نعارض الانتخاب في ظل تواجد قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي لانه عندها لن تكون انتخابات حرة ونزيهة ، ولن نستطيع الانتخاب». واوضح الزبيدي «عندما ينتخب الشعب الفلسطيني رئيسه فاننا سنحترم قرار الشعب».
واثار الزبيدي تحديا جديدا باعلانه امس ان الكتائب لن تسلم أسلحتها ما لم تضمن القيادة التي ستحل محل الرئيس الراحل مواصلتها العمل على تحقيق المطالب الفلسطينية، مجملا هذه المطالب باقامة دولة فلسطينية وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
كما أعلنت كتائب شهداء الاقصى انها ستدعم هدنة لمدة 60 يوما مع الاسرائيليين لانجاح عملية الانتخابات الرئاسية الفلسطينية شرط ان تحترمها اسرائيل.
وقال القياديان البارزان في كتائب الاقصى وائل الرياحي (34 عاما) وناصر الخطيب ( 33 عاما) لوكالة فرانس برس خلال لقاء معهما في مخيم بلاطة للاجئين "سندعم هدنة لمدة 60 يوما مع الإسرائيليين لانجاح عملية الانتخابات الفلسطينية شرط ان تحترمها إسرائيل". على الرغم من قناعتها التامة بان إسرائيل لن تحترم الهدنة الجديدة وستسارع إلى إفشالها كما حصل في المرة السابقة ، وعلى العالم الا يلوم الحركة حين ذاك .
فتوح: لا انتخابات بدون مشاركة سكان القدس
من جهة أخرى، اكد رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح اليوم الثلاثاء في حديث لقناة العربية عدم إجراء انتخابات رئاسية دون مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية.
وقال فتوح "لن تجري انتخابات في حال منع أهل القدس من المشاركة فيها. الانتخابات ستكون بمشاركة الجميع: القدس اولا والضفة الغربية وقطاع غزة".
وقال ردا على سؤال للعربية حول ما اذا سيرشح نفسه "بالتأكيد لا". واضاف "انا فقط توليت المهمة بحكم انني رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لمدة 60 يوما. والاثنين اعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ان هذا القسم من المدينة المحتلة لم يشارك في الانتخابات الفلسطينية في 1996 مضيفا ان "الحال يجب ان يكون كذلك" خلال الانتخابات المقبلة.
مرشح فتح
الى ذلك، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن بأن اللجنة ستعقد دورة لها بمقر الرئاسة برام الله بدءا من يوم الأحد المقبل وستستمر عدة أيام لمناقشة الانتخابات الرئاسية وقانون الانتخابات الفلسطيني ،وانه سيتم التصويت داخل اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة على مرشح فتح.
لكن نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني الراحل قال امس ان أقوى المرشحين لمنصب رئاسة السلطة الفلسطينية هو أبو مازن «إلا أن القرار الرسمي لم يتخذ بعد بشكل نهائي». وأكد أنه حتى اللحظة لم يتم الاتفاق على المرشح لكن اجتماعات أطر فتح ستكون هي الطريق الوحيد للوصول إلى اختياره وليس صحيحا كل ما ورد عن ترشيح بعض الأخوة، شفى إشارة إلى عباس.
واعتبر محمد دحلان وزير الامن السابق في لقاء مع الصحافيين الليلة قبل الماضية ان ابومازن هو افضل المرشحين لخلافة عرفات لما يمثله من جسر بين الجيلين القديم والحالي من القيادات مؤكدا دعمه لترشيحه.
ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر حبش امس في حديث لوكالة فرانس برس الى ضرورة الفصل بين منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة السلطة الفلسطينية، معتبرا انه من الممكن ترشيح مروان البرغوثي أمين سر الحركة المعتقل في إسرائيل للمنصب.
وقال حبش "اللجنة المركزية لم تناقش مسألة ترشيح ممثل لها لانتخابات رئاسة السلطة وما زال علينا الاجتماع والتشاور لتحديد مرشح الحركة".
ورأى حبش ان "منصب رئيس منظمة التحرير اهم بكثير من منصب رئيس سلطة الحكم الذاتي وانه من الافضل ان يقوم مسؤول كفء وقادر مثل ابو مازن بتخصيص جل وقته لهذا المنصب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)