حماس ترفض ”ضغوط عباس” والسلطة تنفي تزويد حرس الرئيس بالسلاح

تاريخ النشر: 26 مايو 2006 - 03:05 GMT
رفضت حركة حماس ما وصفته بـ "ضغوط ابو مازن" بشان ما ورد في جلسات الحوار الوطني الذي استؤنف الجمعة في الوقت الذي نفت السلطة الفلسطينية انباء اسرائيلية عن تزويد حرس محمود عباس بالسلاح .

حماس ترفض

استؤنفت اليوم جلسات الحوار الداخلي في مقر المجلس التشريعي في كل من رام الله وغزه. والتأم ممثلو الفصائل وعدد من الوزراء في الحكومة صباح الجمعة في جلسة مغلقة امام وسائل الاعلام والجماهير على ان تعقد جسلة اخرى مساء اليوم والتي ربما يعلن فيها البيان الختامي للجلسات. وسيناقش المجتمعون في الجلسات التي تجري عبر نظام الربط التلفزيوني (فيديو كونفرنس) المبادرات التي قدمت للحوار ومن ابرزها وثيقة الاسرى التي اعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس امس وفي ختام خطابه امام الجلسة انه سيعرضها على استفتاء شعبي اذا لم يتم تبنيها من قبل الحوار.

وكانت جلسات الحوار الداخلي قد افتتحت امس في رام الله وغزة بحضور عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية ورئيس المجلس التشريعي عزيز دويك.

وقد تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية يوم الجمعة بألا تقدم حكومته التي تتزعمها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تنازلات رغم تهديد الرئيس محمود عباس بالدعوة الى استفتاء على خطة تعترف ضمنيا باسرائيل. وقال هنية للمصلين في أحد مساجد غزة ردا على انذار عباس المفاجيء لحماس بدعم اقتراح إقامة دولة فلسطينية والا واجهت استفتاء بشأن هذه القضية ان حكومته لن تقدم تنازلات سياسية. واضاف انه حتى اذا قاموا بمحاصرتها من كل الاتجاهات فعليهم الا يحلموا بأن حكومته ستقدم اي تنازلات سياسية . من جهته قال قيادي في المنفى من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة ان حماس "لن تبتز" لقبول اقتراح الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاقامة دولة فلسطينية والذي يشمل ضمنيا اعترافا باسرائيل. ولم يرفض محمد نزال الاقتراح صراحة لكنه انتقد عباس لتهديده بطرحه في استفتاء شعبي اذا لم توافق عليه الفصائل الفلسطينية خلال عشرة ايام. وقال نزال انه يرى في الاستفتاء وسيلة للضغط على حماس. واعطى عباس يوم الخميس قياديي حماس وحركة فتح التي يتزعمها مهلة عشرة ايام لقبول اقتراح يوافق على تسوية سلمية اذا انسحبت اسرائيل من كل الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية العربية وهي اراض احتلتها منذ حرب عام 1967. وأعد الاقتراح سجناء بارزون لدى اسرائيل من جماعات بينها فتح وحماس. وقال نزال انه بالرغم من ان هذه الوثيقة أعدها سجناء بارزون يحظون بالاحترام فلا يمكن استخدامها كوسيلة لابتزاز حماس. ومضى يقول ان المبادرة تحتوي على نقاط ايجابية واخرى تراها حماس على انها سلبية وان الطبيعي ان تتم مناقشة هذه النقاط في حوار يخرج بموقف مشترك. وقال نزال ان تصريحاته تعكس موقف كل عناصر حماس بما في ذلك الزعماء داخل الاراضي الفلسطينية والقيادة في المنفى والجناح العسكري. كما تساءل بشأن حق عباس الدستوري في الدعوة لاجراء استفتاء وقال ان خطة الرئيس اثارت موضوع ما اذا كان بامكان الفلسطينيين خارج الاراضي الفلسطينية التصويت. ومضى نزال يقول انه بالرغم من انه لا يمكن لا حد ان يعارض اجراء استفتاء لانه سيكشف ارادة الشعب فان عباس لم يقترح هذا الاستفتاء كطوق نجاة لحماس ولكن من اجل فرض برنامجه السياسي.

السلطة تنفي تزويد حرس الرئيس بالسلاح الاسرائيلي

الى ذلك نفى نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية الليلة الانباء التي تحدثت عن سماح إسرائيل بنقل أسلحة خفيفة وذخائر إلى القوات التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال ابو ردينة وصائب عريقات وهما من ابرز معاوني عباس انهما ليس لديهما اي علم بهذا القرار. وقال ابوردينة "ان هذه الاقوال لا أساس لها من الصحة على الاطلاق". ولم تحدد المتحدثة باسم وزارة الدفاع الدول التي ستتبرع بالاسلحة. وكانت متحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية قالت الخميس ان اسرائيل ستسمح بنقل أسلحة للحرس الشحصي الخاص بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في ضوء التهديدات التي وجهت له في الاونة الاخيرة. وقال دبلوماسيون غربيون في وقت سابق هذا الشهر ان المانحين الاوروبيين تعهدوا بدفع أموال لتعزيز قوات الامن التابعة لعباس فيما قال معاونو عباس ان مصر والاردن تكفلا بتزويد القوة بالاسلحة والذخيرة لحمايته. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع ان رئيس الوزراء ايهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس وافقا على مطالب بأن تسمح اسرائيل لبعض الدول بامداد الحرس الرئاسي وهو الحرس الشخصي لعباس بأسلحة خفيفة وذخائر. وتابعت المتحدثة ان الاسلحة تستهدف "حماية عباس لان حياته معرضة للخطر". واضافت "انها كمية محدودة وخاضعة للرقابة وستعرف اسرائيل بالضبط أين تذهب ولمن". وامتنعت المتحدثة عن تقديم تفاصيل حول المصدر الذي تأتي منه التهديدات. وتصاعدت حدة التوتر بين الموالين للرئيس الفلسطيني والموالين لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ ان هزمت حماس حركة فتح بزعامة عباس في انتخابات يناير/كانون الثاني للسيطرة على الحكومة الفلسطينية مما اشعل المخاوف من وقوع حرب اهلية.

وتم توسيع مهمة الحرس الرئاسي لعباس في الاونة الاخيرة لتشمل حراسة نقاط العبور الحدودية الى غزة لتبديد المخاوف الدولية من أن يحاول ناشطو حماس تهريب اسلحة عبرها. واذكى العنف المتصاعد بين الجماعات المتنافسة المخاوف من ان عباس ربما يكون مستهدفا