رهنت حماس موافقتها على الهدنة باطلاق سراح كافة الاسرى الفلسطينيين، فيما سمحت اسرائيل بعودة فلسطينيين ابعدتهم الى قطاع غزة واوروبا واعلنت نيتها فتح معبر رفح امام جميع الاعمار. جاء ذلك فيما يستعد احمد قريع لعرض تشكيلة حكومته على المجلس التشريعي الاثنين.
واعلن سعيد صيام أحد القادة السياسيين لحركة حماس خلال تظاهرة تضامن مع الاسرى في غزة الجمعة، أنه لا هدنة ولا استقرار دون الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين.
وأضاف مخاطبا المتظاهرين "خرجنا لنؤكد لكل من يعنيه الأمر أن لا تهدئة ولا هدنة ولا استقرار إلا بخروج كافة أسرانا من كافة الفصائل دون تمييز ومحاباة ودون تلاعب بهذا الملف المهم والخطير".
وتظاهر آلاف الفلسطينيين الجمعة، في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وفي قطاع غزة، للمطالبة بالإفراج عن نحو (7600) فلسطيني تعتقلهم سلطات الاحتلال، التي قالت إنها ستفرج عن نحو 500 من هؤلاء الأسرى.
وقد تقدمت فدوى البرغوثي زوجة الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي أحد أبرز قيادات الانتفاضة الفلسطينية المظاهرة التي طافت شوارع نابلس، وأكد المشاركون فيها أنه لن يكون هناك سلام أو استقرار دون الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.
السماح بعودة مبعدين
وتزامنت هذه التظاهرات مع اعلان مسؤول رفيع في الحكومة الاسرائيلية انه تقرر السماح لـ 16 مبعدا الى غزة العودة الى ديارهم في الضفة الغربية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن 20 فلسطينيا أبعدوا من بيت لحم إلى دول أوروبية قد يعودون بعد تسليم إسرائيل السيطرة على المدينة إلى السلطة الفلسطينية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد مرور نحو عشرة أيام من اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
يذكر أن إسرائيل كانت قد نفت 55 شخصا إلى غزة أثناء الانتفاضة التي انتهت فعليا بالاتفاق الذي توصل إليه في قمة شرم الشيخ محمود عباس الرئيس الفلسطيني وأرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأبعد 39 آخرين إلى أوروبا بعد حصار القوات الإسرائيلية لكنيسة المهد في بيت لحم لمدة شهر عام 2002. ومن المقرر تسليم مدينة بيت لحم للسلطة الفلسطينية خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وفي هذه الاثناء، رحبت منظمة العفو الدولية بقرار إسرائيل إنهاء عمليات هدم المنازل لكنها قالت إن هذا القرار ليس كافيا.
وقالت دوناتيلا روفيرا باحثة المنظمة المختصة بإسرائيل والأراضي الفلسطينية: العدد الإجمالي للمنازل التي تم هدمها في السنوات الأربع الماضية تزيد عن 4000 (منزل)، ومن بين هؤلاء، فإن العدد الذي أعلن اليوم صغير ووفقا لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية فإن إسرائيل دمرت 270 منزلا كإجراء عقابي. ودمر العدد المتبقي من المنازل لأنها تحيط بمنازل أخرى يستخدمها المسلحون الفلسطينيون لشن هجمات منها، أو لتوسيع الطرق التي تستخدمها القوات الإسرائيلية.ولم يرد في القرار الإسرائيلي ذكر هذه المنازل التي دمرت.
ويشير تقرير لمنظمة "بتسيلم" أنه منذ العام 2000 وحتى اليوم تم هدم ما يقارب 675 بيتاً. ومنذ إندلاع الإنتفاضة الثانية وحتى اليوم فقد هدم الجيش ما يقارب 21800 بيت لاغراض مختلفة!!. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت في صيف 2002 تجديد سياسة هدم البيوت.
وجاء القرار بعد أن خلصت مراجعة داخلية قام بها الجيش الإسرائيلي إلى أن هدم المنازل كشكل من أشكال الردع، فاقم من كراهية الفلسطينيين وعدائهم لإسرائيل.يذكر أن جماعات حقوق الإنسان انتقدت مرارا هذه السياسة باعتبارها عقاب جماعي.
على صعيد اخر، صرح مصدر أمنى مسؤول فى قيادة قوات الأمن الوطني في قطاع غزة، بأنه سيعاد إفتتاح معبر رفح البري، على الحدود مع جمهورية مصر العربية، إعتباراً من صباح يوم الأحد القادم، لكافة الأعمار وفي الإتجاهين.
وأشار المصدر إلى أن الجانب الإسرائيلي، أبلغ قيادة الأمن الوطني مساء الخميس، عن إصداره تعلمات جديدة بهذا الخصوص، تقضي بفتح المعبر لكافة الأعمار. يذكر أ قوات الاحتلال الإسرائيلي، كانت أغلقت المعبر منذ ايلول/سبتمبر عام 2000، ولم تسمح بمرور المسافرين إلا لمن هم فوق سن الخامسة والثلاثون عاماً، إضافةً إلى إذلال المواطنين خلال سفرهم.
وجاءت هذه التسهيلات في أعقاب عده إجتماعات عقدت، بين اللواء موسى عرفات قائد قوات الأمن الوطني، مع أفيف كوخافى قائد منطقة غزة في الجيش الإسرائيلي، وأخرى مع دان هرئيل قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي
حكومة ابو علاء امام التشريعي الاثنين
الى هنا، واعلن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة الخميس ان رئيس الوزراء احمد قريع سيعرض حكومته الجديدة الاثنين على المجلس للحصول على الثقة.
وقال خريشة في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية "دعي المجلس التشريعي لعقد جلسة الاثنين وقد وجه قريع الخميس رسالة الى رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح يطلب منه فيها الدعوة لعقد جلسة خاصة للمجلس "الاسبوع المقبل لعرض الحكومة الجديدة عليه وطرحها للثقة" بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.
وقال العضو في المجلس التشريعي عماد الفالوجي ان المجلس عقد اجتماعا "وناقش انتهاء المهلة القانونية وهي عشرة ايام الممنوحة لاحمد قريع للاعلان عن الحكومة الجديدة والتي انتهت اليوم ولم يعلن عنها".
واضاف الفالوجي" ولقد صوت اليوم غالبية اعضاء المجلس على تكليف شخص اخر لتشكيل الحكومة من قبل رئيس السلطة الفلسطينية غير احمد قريع".
وتابع الفالوجي "ولكن في نهاية الجلسة حضر رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح حاملا معه رسالة من رئيس السلطة الفلسطينية يعلمنا فيها بان احمد قريع انهى تشكيل الحكومة ويطلب عقد جلسة جديدة لعرض الحكومة على المجلس التشريعي".
وكان المجلس التشريعي الفلسطينيي قرر في جلسته في الثامن من شباط/فبراير امهال احمد قريع عشرة ايام للاعلان عن الحكومة الجديدة.
من ناحيته اكد فريح ابو مدين عضو المجلس التشريعي لوكالة فرانس برس "ان حكومة قريع لن تمر بسهولة".
واضاف "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث عن الاصلاح ولكن بخيول قديمة اي باشخاص قدامى وقال هناك تكرار لوزراء منذ ثماني سنوات ونفس الوجوه لم تتغير".
واعتبر ابو مدين ان "قوة الدفع لدى ابو مازن فقدت زخمها وذلك بالتراخي في تقديم حكومة جديدة ويجب ان تكون الحكومة رافعة للسلطة وللحزب الحاكم (حركة فتح) وليس عبئا عليهما.
واضاف "ان ابو مازن ليس ياسر عرفات ولا يمكن له ان يكون رئيسا جديدا بخيول قديمة".
ويتولى احمد قريع (67 عاما) الذي عينه الرئيس الراحل ياسر عرفات رئاسة الحكومة الفلسطينية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2003.
ويحاول قريع والرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل حكومة منذ الانتخابات التي جرت في التاسع من كانون الثاني/يناير والتي انتخب فيها عباس خلفا لعرفات
—(البوابة)—(مصادر متعددة)