تستعد حركة حماس لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد استقالة وزارة احمد قريع عقب فوزها المدوي على منافستها حركة فتح الحاكمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الاربعاء.
واعلن المتحدث باسم حركة حماس سامي زهري ان الحركة ستبدأ قريبا مشاورات مع عباس والقوى الفلسطينية الاخرى "لتحديد شكل الحكومة" المقبلة.
وحتى قبل ان يتم الاعلان رسميا عن هذه النتيجة، قام احمد قريع بتقديم استقالته واعضاء حكومته المؤلفة بغالبيتها الساحقة من اعضاء حركة فتح.
وقالت مصادر رسمية ان الرئيس محمود عباس قبل استقالة حكومة احمد قريع وطلب اليها الاستمرار في تصريف اعمالها الى حين تشكيل حكومة جديدة.
واكد قريع للصحافيين في رام الله هذه الاستقالة قائلا "ساقدم اليوم استقالتي الى الرئيس ابو مازن (محمود عباس) وعلى حماس ان تشكل الحكومة".
وفي هذه الاثناء، قال بعض المسؤولين في حركة فتح ان الحركة ترفض الاشتراك في أي حكومة ائتلافية تشكلها حماس.
وقالت مصادر مقربة من عباس انه يؤيد بقاء فتح خارج أي حكومة تقودها حماس لكن الكلمة الاخيرة ستكون للجنة التنفيذية للحركة.
وقال جبريل الرجوب وهو مسؤول رفيع في حركة فتح "لن نكون جزءا من حكومة تشكلها حماس." واستطرد قائلا "فتح ترفض المشاركة في حكومة ترأسها حماس وتطالب حماس بتحمل مسؤولياتها. فتح ستتصرف كمعارضة مسؤولة."
وقال زياد أبو عين وهو مسؤول آخر من فتح قال ان أكبر جريمة يمكن أن ترتكبها فتح هي أن تشارك في حكومة وحدة وطنية مع حماس. ودعا الى أن تتحمل حماس مسؤولياتها بمفردها ان استطاعت.
واحتكرت فتح التي تدعو الى حل للصراع في الشرق الاوسط يقوم على أساس دولتين السلطة تقريبا منذ اقامة السلطة الفلسطينية في عام 1994. لكن الاقتتال الداخلي فتت الحركة كما أن مستقبلها غامض الآن.
وقبل الانتخابات اقترح الجيل الاصغر من قادة فتح تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس بعد الانتخابات. وأعلن مسؤولون من حماس تأييدهم لترتيب كهذا.
حماس تكتسح
وكانت حركة حماس شقت طريقها الى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بعد الزلزال غير المتوقع الذي احدثته بفوزها المدوي على حركة فتح في الانتخابات التي جرت الاربعاء.
وقال المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة سامي ابو زهري ان الحركة فازت باكثر من 75 مقعدا من اصل مقاعد المجلس التشريعي الـ 132.
واوضح ابو زهري ان "لائحة التغيير والاصلاح" فازت بـ43 مقعدا "على الاقل" في الدوائر و"اكثر من 45% من الاصوات" في القوائم اي حوالى 75 مقعدا في المجلس.
وقال رئيس قائمة حماس اسماعيل هنية ان الحركة "حققت فوزا ملحوظا، وعلى كل المحيط الدولي والاقليمي ان يحترم ارادة شعبنا لان هذه هي نتيجة الخيار الديموقراطي".
واكد أبو زهري عقب هذ الاعلان ان الحركة لن تتخلى عن المقاومة من ناحية وستسعى لاحداث تغيير واصلاح على الساحة الفلسطينية من ناحية أخرى.
وعلى صعيدها، فقد اقرت حركة فتح بالهزيمة امام منافستها التي قاطعت الانتخابات الاولى التي جرت عام 1996، وحملت كلا من الولايات المتحدة واسرائيل المسؤولية عن صعود حماس بهذه القوة.
ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤولين في حركة فتح قولهم الخميس، ان نتائج الفرز الاولي للاصوات في الانتخابات تظهر فوز حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي.
وقال هؤلاء المسؤولون الذين اشترطوا عدم ذكر اسمائهم انه من المتوقع ان تفوز حماس بنحو 70 مقعدا في المجلس التشريعي.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن المسؤول في فتح صائب عريقات الذي يشغل كبيرا للمفاوضين في السلطة الفلسطينية قوله ان "الولايات المتحدة واسرائيل تتحملان مسؤولية صعود حماس".
واكد مسؤولون في اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية فوز حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي.
وقالت وكالة الاسوشييتد برس ان اللجنة قررت تاخير اعلان النتائج حتى نهاية يوم الخميس، والذي كان مقررا الساعة التاسعة صباحا، ودون ان تعطي سببا لذلك.
وكانت استطلاعات اشارت مساء الاربعاء، الى تقدم حركة فتح الحاكمة بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حركة حماس، مع اظهارها ان ايا من الفصيلين لم يحصل على الاغلبية البرلمانية.
وقال خليل الشقاقي من المركز الفلسطيني للدراسات السياسية والمسحية انه استنادا الى استطلاع اراء الناخبين عقب ادلائهم باصواتهم فان حماس ستحصل على 53 مقعدا وستحصل فتح على 58 مقعدا في المجلس المؤلف من 132 مقعدا.
واظهر استطلاع اجرته جامعة النجاح في نابلس بالضفة الغربية ان حماس ستحصل على 42 في المئة من الاصوات في الانتخابات الفلسطينية التي جرت يوم الاربعاء مقابل 45 في المئة لحركة فتح.
وكان استطلاع سابق قد توقع ان تحصل حماس على 30 في المئة من الاصوات مقابل اكثر من 40 في المئة لفتح.
وفي اول رد فعل له على نتائج الانتخابات، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة احترام ارادة الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه دعا رئيس قائمة حماس اسماعيل هنية الخميس الادارة الاميركية الى "احترام ارادة الشعب الفلسطيني".
وقال هنية خلال مؤتمر صحافي في غزة "على الادارة الاميركية ان تحترم ارادة الشعب الفلسطيني وان تحترم افراز صندوق الاقتراع خاصة" مؤكدا ان "حماس لم تأت وحدها الى الساحة وانما جاءت ومعها فصائل الشعب الفلسطيني".
واضاف انه على "الادارة الاميركية التي نادت بالديموقراطية ان تحترم قواعد الديموقراطية واصول اللعبة الانتخابية".
واضاف "شعبنا عبر من خلال الانتخابات عن تمسكه بالحقوق والثوابت وعن رغبته في الاصلاح والتغيير وعن تمسكه ببرنامج المقاومة وتمسكه بان تكون هناك شراكة سياسية تحترم التعددية السياسية".
وكان عباس علن مع بدء فرز الاصوات مساء الاربعاء ان الشعب الفلسطيني يفتح صفحة جديدة في تاريخه داعيا الاسرة الدولية الى احياء عملية السلام المتعثرة بسبب وقف المفاوضات من الجانب الاسرائيلي.
وقال عباس "بدأنا عهدا جديدا نحن بحاجة الى مساعدة المجتمع الدولي حتى نتمكن من العودة الى المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام نهائي مع اسرائيل".
واستفادت حماس للفوز في الانتخابات من تعثر عملية السلام والفساد الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية ومن الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من قطاع غزة والذي صورته باعتباره انتصارا للعمليات العسكرية التي نفذتها ضد اسرائيل.
من جانبه، دعا رئيس قائمة حماس اسماعيل هنية الخميس الادارة الاميركية التي اعلنت انها لن تتعامل مع حركته الى "احترام ارادة الشعب الفلسطيني".
وقال هنية خلال مؤتمر صحافي في غزة "على الادارة الاميركية ان تحترم ارادة الشعب الفلسطيني وان تحترم افراز صندوق الاقتراع خاصة" مؤكدا ان "حماس لم تأت وحدها الى الساحة وانما جاءت ومعها فصائل الشعب الفلسطيني".
واضاف انه على "الادارة الاميركية التي نادت بالديموقراطية ان تحترم قواعد الديموقراطية واصول اللعبة الانتخابية".
واضاف "شعبنا عبر من خلال الانتخابات عن تمسكه بالحقوق والثوابت وعن رغبته في الاصلاح والتغيير وعن تمسكه ببرنامج المقاومة وتمسكه بان تكون هناك شراكة سياسية تحترم التعددية السياسية".
واعلن الرئيس الاميركي انه سيرفض التعامل مع حركة حماس. وقال في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال ان الولايات المتحدة ستبقي حماس على قائمتها للمنظمات التي تتهمها بالارهاب.
واضاف "هكذا يمكنكم ان تتوقعوا كيف ساتعامل مع حماس اذا ما وصلت الى موقع المسؤولية. والاجابة هي انه ما لم تتخلوا عن رغبتكم في تدمير اسرائيل فلن نتعامل معكم".
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الاربعاء ان اسرائيل لن تسمح لحماس ان تصبح ممثلة في السلطة في تركيبتها الحالية.