شيع انصار حماس في بلدة كوبر بالضفة الغربية جثمان امام البلدة مجد البرغوثي الذي توفي في سجن رام الله وسط دعوات الى "الانتقام"، فيما اعلنت وزارة داخلية حكومة حماس اعتقال المجموعة المتورطة بتفجير مكتبة جمعية الشبان المسيحية في غزة.
ولف جثمان البرغوثي (42 عاما) براية حركة حماس فيما اطلق المشيعون هتافات ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض ورئيس جهاز المخابرات توفيق الطيراوي.
وهتف المشيعون وهم يرفعون جثمان البرغوثي "الانتقام الانتقام يا كتائب القسام" و"يا طيراوي يا جبان يا عميل الاميركان" كما ردد المشيعون العبارات عينها ضد رئيس الوزراء.
وسار المشيعون بجثمان البرغوثي في شوارع البلدة وصولا الى وسطها حيث المدفن فيما وقفت مجموعة من النسوة بعيدا وهن يلوحن برايات حماس الخضراء ويهتفن "كلنا حمساويون".
وهي المرة الاولى التي يطلق فيها انصار حماس هتافات ضد مسؤولين في السلطة الوطنية في الضفة الغربية منذ ان سيطرت الحركة على قطاع غزة منتصف حزيران/يونيو حتى ان بعض المشيعين رددوا هتافات مؤيدة للقوة التنفيذية التابعة لحماس مثل "هية هية هية القوة التنفيذية".
وقال الشاب علي البرغوثي (28 عاما) الذي عرف عن نفسه بانه مستقل ان "مثل هذه الحالات هي التي ترفع وتيرة الاحتقان". واضاف "اذا تكررت مثل هذه الحالة لدى السلطة الوطنية في الضفة الغربية اعتقد ان الامور ستذهب الى ما هو اصعب مما شهدته غزة". وردد المشيعون عبارات تأييد للقيادي في حماس محمود الزهار ولرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.
وكان مجد البرغوثي اعتقل من قبل المخابرات الفلسطينية قبل حوالي اسبوعين مع ستة اخرين بتهمة علاقتهم بحركة حماس واعلن جهاز المخابرات والنائب العام الفلسطيني ان سبب وفاة البرغوثي هو "تضخم في عضلة القلب وان الوفاة طبيعية".
الا ان حماس نفت هذه التقارير مؤكدة ان سبب الوفاة هو تعرض البرغوثي للتعذيب حتى الموت على ايدي افراد المخابرات العامة اثناء التحقيق معه محملة السلطة الفلسطينية مسؤولية وفاته.
واعلن محمد البرغوثي الوزير السابق عن حركة حماس امام المشيعين اليوم انه عاين جثة المتوفى وقال "لقد شاهدت اثار التعذيب التي لا لبس فيها على جسده".
واضاف الوزير السابق ان نجل الامام المتوفى قسام البرغوثي (13 عاما) قال "ابي اعتقل لدى اسرائيل خمس سنوات لكنه عاد في النهاية الى البيت ولكن ابي اعتقلته السلطة خمسة ايام ولم يعد".
وتوافد فلسطينيون من القرى المحيطة بالبلدة للمشاركة في التشييع. وعلقت صورة ضخمة للمتوفى على جدار قريب من المقبرة وكتب عليها "يا شهيد قتلت مظلوما ومقهورا".
والشيخ مجد هو من عائلة البرغوثي التي ينتمي اليها قيادي فتح مروان البرغوثي المعتقل لدى اسرائيل وقد اعلنت العائلة في بيان "مطالبتها كافة الجهات المسؤولة كشف حقيقة ما تعرض له ابننا الشهيد".
وطالبت العائلة ب"محاكمة كل مسؤول عن هذه الجريمة التي تتحملها وزارة الداخلية وقيادة جهاز المخابرات الفلسطينية في رام الله والعمل على فضح وايقاف كافة هذه الاشكال التعسفية والقمعية ضد ابناء شعبنا".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس امر الاجهزة الامنية بالتحقيق في ظروف وفاة البرغوثي. والتقى عباس ليل السبت وزيرين سابقين في حكومة حركة حماس المقالة وبحث معهما موضوع وفاة البرغوثي.
وجرى اللقاء في مكتب عباس في رام الله وجمع الرئيس الفلسطيني بكل من نائب رئيس الوزراء السابق في حكومة حماس المقالة ناصر الدين الشاعر ووزير العدل السابق علي السرطاوي. وقال الشاعر انه تم خلال اللقاء "بحث كافة المواضيع" دون مزيد من التوضيحات.
اعتقالات بغزة
على صعيد اخر، اعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة الاحد انها القت القبض على افراد المجموعة المتورطة بتفجير عبوة ناسفة في مقر لجمعية الشبان المسيحية في مدينة غزة.
وقالت الوزارة في بيان انها تمكنت من "اعتقال اثنين من افراد المجموعة المتورطين بتفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار بمكتبة جمعية الشبان المسيحية وهم قيد التحقيق".
واكدت الوزارة ان "جميع افراد المجموعة معروفون بالاسماء وتتم ملاحقتهم حاليا من قبل الاجهزة الامنية التابعة للوزارة".
وكان شهود عيان فلسطينيون افادوا ان مسلحين مجهولين اقتحموا فجر 15 شباط/فبراير مقر جمعية الشبان المسيحية في غزة وقاموا بوضع عبوات وتفجير المكتبة الرئيسية بداخله.