وقال قيادي في حركة حماس أن وفد حركته إلى القاهرة يحمل في جعبته أربع لاءات ترتبط بما تراها الحركة الإسلامية خطوطاً حمراء لا يمكن التنازل عنها، مؤكداً في الوقت نفسه أن حركته تتجه للحوار بـ"عقول وصدور مفتوحة".
وأوضح المزيني في تصريحات نشرت الاثنين أن حركته لا يمكن لها أن تقبل بتجزئة القضايا الوطنية. وقال "لا يعقل أن يتم تعديل في الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بينما تبقى على حالها في الضفة".
وأضاف "كما أننا لن نوافق على حكومة تكنوقراط تتجاوز نتائج انتخابات المجلس التشريعي، ولن نقبل بإنهاء ولاية المجلس التشريعي قبل الفترة الرسمية، عدا عن أننا لن نقبل بالاستفراد بغزة ومحاولة التعامل معها بشكل مختلف".
وأشار إلى أن هذه الأمور قد يطرحها البعض ولكن موقف حركة "حماس" منها ثابت، لأنها "تعتبر تجاوزاً لنتائج الانتخابات، والتفافاً حول قرار الشعب واختياره، ونوعاً من العبث بالقوانين والنظم".
وقال إن وفد حركته يذهب إلى القاهرة وفي جعبته إضافة إلى الضوابط، العديد من البنود على أجندته والتي تحمل موقف الحركة من الحوار.
وذكر أن حركة حماس، "مع وحدة وطنية، وحكومة مركزية معترفة بالشرعية الفلسطينية ككل واحد لا يتجزأ" مشيرا الى أن الوفد "يتجه بصدور وعقول مفتوحة للحوار وأي قضية أخرى".
وشدد على ضرورة أن تستمر ولاية المجلس التشريعي أربع سنوات كما هي، وأنه لا بد من أن تنتهي ولاية الرئيس محمود عباس في موعدها المقرر 9 يناير/كانون ثاني 2009، وقال "لا يجوز تمديد ولاية الرئيس بمنأى عن عملية توافق وطني شامل(..) وليس بعملية (تلاعب) في القوانين". وقال المزيني "إن حركته على أتم الاستعداد لأن تناقش كل ما من شأنه أن يعيد اللحمة الوطنية، ويؤدي إلى حكومة وحدة مركزية تجمع شطري الوطن، من دون تجاهل مقصود ومتعمد لنتائج الانتخابات التشريعية، ودون الرضوخ للإملاءات الأميركية والصهيونية التي تريد أن تتدخل في أدق تفاصيل الشأن الفلسطيني، ويحاول البعض في الجانب الفلسطيني أن يتعاطى مع هذه الإملاءات أما نحن فلا يمكن أن نقبل أن تكون إملاءات الآخرين هي من يحدد أجندتنا".
وعن الاتهامات التي توجه لحركته بتعطيل الحوار، قال إن"الطرف الذي يعطل الحوار هو الذي يريد أن يفرض أجندته على الحوار، والطرف الذي يعطل الحوار هو الذي يضع شروطاً مسبقة على الحوار".
وتابع: "قلنا بكل وضوح لا تضعوا شروطاً مسبقة، فلنجلس سوياً على طاولة الحوار، ونفكر بعقول وقلوب مفتوحة من دون إملاءات خارجية، فالذي يخضع لإملاءات خارجية هو الذي يعطل الحوار، وكذلك من لا يوفر الأجواء المناسبة..أما الإدعاء بأن هناك من يعطل الحوار فهذا إن دل فإنما يدل على أن هناك تخطيطاً مسبقاً ونوايا سيئة مسبقة ومبيتة من أجل أن يسمو طرف بعينه بأنه يعطل الحوار وهذا لا يمكن أن نرضخ له ولا أن نقبل به".
وتحفظ المزيني عن التطرق لأسماء أعضاء الوفد، وقال"يومان وتتضح الأمور حول تشكيلة الوفد في الداخل والخارج"، مضيفاً "تشكيلة الوفد محددة ولكن لا داعي لذكرها والوفد سيغادر الثلاثاء" المقبل.