حماس تطالب بالضغط على مصر لفتح الحدود والاونروا قد توقف مساعداتها

تاريخ النشر: 21 يناير 2008 - 04:27 GMT
دعت حركة حماس الدول العربية لاصدار قرار يلزم مصر بفتح حدودها مع غزة فيما بدأت السلطات المصرية بتعزيز الامن على الحدود مع القطاع وطالب الاخوان المسلمون بفتح المعبر في الوقت الذي اعلنت الانروا انها قد توقف مساعداتها لغزة نتيجة الحصار

300 جندي لتعزيز الحدود المصرية

أرسلت مصر يوم الاثنين حوالي 300 من أفراد قوات مكافحة الشغب إلى حدودها مع قطاع غزة في وقت طالب فيه الفلسطينيون وجماعة الإخوان المسلمين كبرى الجماعات السياسية المصرية بفتح معبر رفح أمام المرضى الفلسطينيين المحتاجين للعلاج في المستشفيات وقوافل الإغاثة المتجهة إلى القطاع. وخيم الظلام على مناطق كثيرة من القطاع يوم الأحد بعد أن اضطرت محطة الكهرباء الرئيسية إلى التوقف عن العمل بعد أن منعت إسرائيل إمدادات الوقود وأغلقت حدود القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ولا تجري المستشفيات في القطاع في الوقت الحالي إلا العمليات الجراحية العاجلة. وقال مسؤولون أمنيون مصريون إن حوالي 300 فلسطيني نظموا مظاهرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح يوم الاثنين. وحث الرئيس المصري حسني مبارك إسرائيل على رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين في القطاع. وقال حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس تحدث هاتفيا مع أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الذي أطلعه على الجهود الدولية لدفع إسرائيل "لإنهاء هذه المأساة فورا." وقال زكي لرويترز "العقاب الجماعي يجب أن يتوقف فورا."

وقال زكي إن نصيحة مصر الدائمة لحماس هي وقف إطلاق الصواريخ. واستطرد "نطالبهم بأن يتراجعوا عن الانقلاب حتى تعود الشرعية لقطاع غزة."

الاخوان يطالبون بفتح المعبر

وطالبت جماعة الإخوان المسلمين وجماعات سياسية أخرى صغيرة الحكومة المصرية بفتح معبر رفح "لكي تتدفق قوافل الإغاثة الإنسانية من غذاء وكساء ودواء ووقود وطاقة لنجدة المحاصرين." وقالت في بيان بعد اجتماع بمقر الإخوان بالقاهرة "غزة أولى بالغاز الطبيعي وبالوقود من الصهاينة." ووافقت مصر على إمداد إسرائيل بكميات من الغاز الطبيعي كما تشتري الدولة اليهودية كميات من النفط المصري. وطالبت الجماعات الموقعة على البيان باستدعاء السفير المصري في واشنطن "للتشاور حول الآثار المدمرة لزيارة (الرئيس الأمريكي جورج) بوش للمنطقة ومباركته لأعمال القتل والضغوط التي يمارسها على كل الدول لكي تستمر المقاطعة والحصار للشعب الفلسطيني".

وشارك في إصدار البيان الحزب الديمقراطي العربي الناصري والحزب الشيوعي المصري وهو حزب محظور وحزب العمل وهو حزب إسلامي موقوف نشاطه بسبب نزاعات على قيادته وحركة الاشتراكيين الثوريين وحزب الكرامة العربية تحت التأسيس والحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية).

ويقول محللون إن قدرة مصر وهي قوة إقليمية على الضغط على إسرائيل والفلسطينيين تراجعت بسبب رفض مبارك الدخول في مواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة حليفة إسرائيل الوثيقة. وقال رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة إبراهيم عيسى "مصر بلا إرادة وبلا خيال." وقال إن مبارك يجب أن يهدد بفتح معبر رفح من جانب واحد إذا لم يرفع الحصار عن غزة. وتقول مصر إن فتح الحدود يتطلب تنسيقا مع إسرائيل والاتحاد الأوروبي الذي يتولى مراقبة المعبر.

حماس تطالب بالضغط على مصر

طالبت حركة حماس الاثنين الجامعة العربية باتخاذ قرار "يلزم" مصر فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر لادخال احتياجات الفلسطينيين متهمة السلطة الفلسطينية بالمشاركة في حصار غزة. وقال خليل الحية القيادي البارز في حماس وعضو المجلس التشريعي في كلمة خلال تظاهرة نظمتها الحركة قرب معبر رفح للتنديد بالاغلاق الاسرائيلي "نطالب الجامعة العربية بان يكسروا (العرب) الحصار نريد قرارا عربيا يطلب من مصر ويلزمها ان تفتح هذا المعبر ليدخل منه كل ما يريده الشعب الفلسطيني". واضاف الحية "على الامة ان تتحمل مسؤولياتها.. لا تعتب مصر الجارة ولا امتنا العربية على الشعب الفلسطيني فيما يفعل ولا تعتب على فصائل المقاومة فيما تفعل" محذرا "سيفعلون افعالا كثيرة .. مازال في جعبتنا ان نفعل الكثير لا تضطرونا ان نفعل اشياء لا ترضي الامة لكنها ترضي الله".

واشار الحية الى ان "مصر والسعودية تعرف كيف تكسر الحصار بفتح المعابر كلها والحدود كلها". واتهم الحية السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية بالمشاركة في حصار غزة وقال ان "(الرئيس محمود عباس) ابو مازن ومن في المقاطعة هم جزء من الحصار .. واذا ارادت (السلطة) غير ذلك عليها ان تطالب الجامعة العربية اليوم بان تفتح مصر المعبر" مضيفا "وعلى رام الله ان تسكت عن مراهنتها باننا سنرفع الراية البيضاء". وفي بيان تلقته فرانس برس طرح اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال توجه وفد رسمي من غزة للقاء القيادة في مصر "للبحث في ترتيبات ادخال المساعدات والاحتياجات لسكان قطاع غزة عبر معبر رفح". وطالب هنية بفتح معبر فتح "فشعبنا لا يحتاج الى الكلمات المنمقة والعبارات الجميلة ولكن على امتنا والجامعة العربية تحديدا اتخاذ خطوات فاعلة واليات لتطبيق قرارهم السابق بكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني". من جهته تلا طبيب من وزارة الصحة التابعة للحكومة المقالة بيانا امام المتظاهرين اكد فيه ان "اكثر من 1700 مريض ينتظرون الموت خلال ساعات" في مستشفيات قطاع غزة. وتابع ان "69 جهازا لغسيل الكلي تعالج اكثر من 450 مريضا مهددة بالتوقف ما يعرضهم للموت". وردد المئات من المتظاهرين وبينهم نواب حركة حماس في المجلس التشريعي هتافات تندد بالحصار منها "لا لا للحصار" وطالبوا بفتح معبر رفح.

وتعيش معظم مناطق قطاع غزة من دون كهرباء منذ مساء الاحد بسبب توقف محطة توليد الكهرباء اثر احكام اسرائيل للاغلاق ووقف امدادات الوقود والمواد الاساسية.

وكالة الغوث ايضا

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) يوم الاثنين انه سيتحتم عليها وقف توزيع إمدادات الأغذية على 860 ألف فلسطيني في قطاع غزة بحلول يوم الاربعاء على أقرب تقدير اذا لم تخفف اسرائيل إغلاقها للمعابر الحدودية مع قطاع غزة. وقال كريستوفر جانيس المتحدث باسم أونروا "بسبب نقص النيلون اللازم للحقائب البلاستيكية والوقود اللازم للسيارات ومولدات الكهرباء سيتحتم علينا يوم الاربعاء أو يوم الخميس وقف برنامج توزيع الأغذية على 860 ألف شخص في غزة اذا استمر الوضع الحالي."